آخر فضائح تيار 14 آذار.. ترشيح قاتل لرئاسة لبنان

لن يكون ترشيح فریق 14 اذار لرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع لمنصب رئيس الجمهورية، اول ولا آخر فضائح هذه الفریق، ما دام ینفذ حرفيا الاجندة السعودية الاسرائيلية في لبنان، دون مراعاة لمصلحة لبنان والشعب اللبناني.
ان فضيحة ترشيح قاتل وسفاح خطير مثل جعجع لرئاسة الجمهورية في لبنان من قبل 14 اذار، لم تكن مفاجئة للمراقبين السياسيين للمشهد اللبناني وللعارفين بطبيعة الجهات التي تقف وراء القرارات التي يتخذها فريق 14اذار، فاغلب هذه القرارت وان كانت تتخذ تحت شعار حماية لبنان والنأي به عن المشاكل، الا انها تاتي بالكامل لمصلحة اسرائيل والرجعية العربية، وعلى النقيض من مصلحة لبنان تماما.
فريق 14 اذار كان ومازال يناصب حزب الله العداء ويسعى الى تجريده من سلاحه، الذي اذل اسرائيل وجعلها تفكر الف مرة قبل ان تطلق رصاصة واحدة صوب الاراضي اللبنانية، وهو عداء يتجاوز حتى عداء اسرائيل لحزب الله وسلاحه.
رغم فشل فريق 14 اذار في ايصال قاتل وسفاح الى منصب الرئاسة في لبنان، الا ان ترشيح هذا الفريق لجعجع واصراره على ذلك، كشف عن مدى استهتار هذا الفريق وعدم احترامه للشرائح التي يمثلها في مجلس النواب، واستهزائه بارواح ودماء ضحايا القاتل جعجع، الذي حصل على عفو سياسي وليس قانوني عن جرائمة البشعة، من هذا الفريق نفسه، الذي جاء اليوم ليدفع به الى كرسي الرئاسة.
ان ما جرى في مجلس النواب يوم الاربعاء 23 نيسان / ابريل عندما منح 48 نائبا من نواب 14 اذار اصواتهم لقاتل اللبنانيين، يجب ان يتوقف امام جميع اللبنانيين، من مختلف الطوائف والانتماءات، فهؤلاء خانوا الامانة التي منحتها اياهم القواعد الشعبية، بعد ان اثبتوا انهم ليسوا اكثر من قطيع يقاد بدولارات النفط الخليجي.
من حق كل لبناني ان يتساءل: اين هي مصلحة لبنان من وراء ترشيح شخصية دموية عميلة لاسرائيل لرئاسة لبنان؟، ماهي مصلحة لبنان ان ينقسم شعبه عموديا وافقيا؟ ما مصلحة لبنان في ان يطمر ضحايا جعجع تحت كل هذا الظلم والاجحاف؟، ترى كيف سيكون لبنان في اليوم الذي يلي انتخاب جعجع لرئاسته؟، الا يكشف هذا القرار، قرار ترشيح 14 اذار لجعجع، استلاب فظيع لتيار يدعي انه يمثل قطاعات واسعة من الشعب اللبناني، امام الاسياد الخليجيين والاسرائيليين؟
مثل هذه الاسئلة تطرح نفسها وبقوة ايضا امام قرار فريق اسرائيل والسعودية بتجريد لبنان من عنصر القوة الوحيد الذي بيده مقابل جبروت اسرائيل الغاصبة، وهو سلاح حزب الله، فهل يوجد وطني واحد، لديه ادنى مشاعر الوطنية ازاء شعبه و وطنه، ان يفكر بتجريد المقاومة من سلاحها بينما اسرائيل تتربص بلبنان وشعبه وخيراته وثرواته المائية والنفطية؟، هل حقا من يطالب بتجريد المقاومة الاسلامية من سلاحها، هو ممثل للشعب اللبناني؟، لماذا يتناسى هؤلاء الناس اطماع العدو الصهيوني بلبنان وثرواته، تحت وطأة حقدهم على حزب الله، صانع الانتصارات في زمن الهزائم والانكسار والانبطاح؟
الشيء الذي اثلج صدور من يحب لبنان واهله، هو تلك الاخبار التي جاءت من طرابلس حيث انتفض اهلها ضد قاتل ابنها البار رئيس الوزراء السابق رشيد كرامي، الذي كان يظن جعجع وفريق 14 اذار ان السنوات ال27 الماضية كانت كافية بنسيان هذه الجريمة، ولكن خاب ظنهم، فقد رفع ابناء طرابلس لافتات اشاروا فيها بالاسم الى القاتل السفاح ورفضهم لترشيحه، والشيء الاخر كان الاجراء الرمزي الذي قام به بعض النواب لدى الاقتراع عندما كتبوا اسماء ضحايا جعجع على بطاقات الاقتراع وهم: رشيد كرامي (رئيس الحكومة اللبنانية اغتيل في العام ۱۹۸۷)، وداني شمعون (رئيس حزب الوطنيين الأحرار اغتيل مع عائلته في العام ۱۹۹۰)، والطفل طارق شمعون (اغتيل مع والده داني شمعون)، و جهان طوني فرنجية (طفلة اغتيلت مع والدها ووالدتها في مجزرة اهدن عام ۱۹۷۸)، وإلياس الزايك (طبيب أسنان قيادي في حزب الكتائب اغتيل ۱۹۹۰).
ان هذا الامر يؤكد ان ذاكرة اللبنانيين غير ضعفية، بل قوية وحاضرة تترصد كل من يحاول اضعافها لخدمة المشروع العربي الرجعي الصهيوني، كما لم يسمح اللبنانيون بتجريد مقاومتهم من سلاحها خدمة لاسرائيل، لن يسمحوا بتمرير مرشح 14 اذار القاتل جعجع.
سامح مظهر- شفقنا

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى