آل سعود والعبور دون مبالاة من #إلا_رسول_الله !!

هي ذات المواقف الخسة والدنيئة والخيانية للأمة وقضاياها العادلة التي لطالما تعودنا أن نشاهدها من آل سعود على الدوام خاصة تجاه القضية الفلسطينية، خرج موقف الرياض المخزي تجاه الإساءة الفرنسية الوقحة والمتطرفة تجاه نبي الرحمة مودة والمحبة سيدنا الرسول الأعظم (ص) والعالم يعيش ذكرى مولده المبارك الشريف، لتنقل وكالة الأنباء السعودية (واس) خبراً مخجلاً نقلاً عن مصدر في وزارة الخارجية دون ذكر اسمه أنّ “الرياض ترفض أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب“، ومعتبراً “الحرية الفكرية والثقافية منارة تشع بالاحترام والتسامح والسلام ونبذ كل الممارسات والأعمال التي تولد الكراهية والعنف والتطرف وتمس بقيم التعايش المشترك والاحترام المتبادل بين شعوب العالم“!!.

يا له من موقف محرج آل سعود المتشدقين بقيادة الأمة ورعاية قضاياها ومصالحها وسلطتهم على بلاد الحرمين الشريفين حيث “تمخض الجبل فولد فأراً ميتاً” جملة وتفصيلاً، جاء بعد كل المواقف الصاعقة والصادمة التي اتخذتها الحكومات والشعوب الإسلامية تقدمتهم الشقيقة الكويت وشعبنا في فلسطين المحتلة ليتلحق بركبهم الآخرون بدعوة الى مقاطعة المنتجات الفرنسية التي أجبرت وزارة خارجية “ماكرون” الوقح إلى إصدار بيان التماس من الدول العربية والإسلامية الى عدم تنفيذ المقاطعة التي أقدمت عليها كبريات الأسواق والشركات بجمع المنتوجات الفرنسية ومنع عرضها، كلا ذلك رداً على إساءة صحيفة “الفرنسية” التي أقدمت على نشر الرسومات المسيئة للنبي الكريم (ص) والدين الإسلامي الحنيف والذي جاء بدعم الصهيوني المغفل الرئيس الفرنسي “ماكرون”.

وقاحة وقباحة متعمدة من “ماكرون” في الإطار “الاسلاموفوبيا” في ظروف عصيبة حالكة يواجهها المجتمع البشري تأتي للتضليل على الفشل التي تواجهه سياسته داخلياً وخارجياً، حيث الاضطرابات عادت تعم فرنسا تنديداً بالأوضاع الاقتصادية والصحية وسط تفشي كبير لجائحة “كوفيد 19” الى جانب التمييز العنصري المقنن ضد الأقليات الدينية والإثنية هناك على شاكلة الوضع في أمريكا؛ حتى باتت حكومته تلتمس بقولها: أن “دعوات المقاطعة لا أساس لها ويجب أن تتوقف على الفور وكذلك جميع الهجمات ضد بلدنا والتي تدفعها أقلية متطرفة“، متجاهلة ردود الفعل الإسلامية وغير الإسلامية الرافضة لسياستها الإرهابية المتطرفة على المستوى العالمي.

الكويت وفلسطين وتونس والجزائر وإيران وباكستان وتركيا وأفغانستان والأردن ولبنان وسوريا واليمن وعمان والمغرب وليبيا وغيرهما من الدول الإسلامية والعربية انتفضت لنصرة الإسلام ولنبي الرحمة وصرخات #إلا_رسول_الله تصدح في سماء المعمورة هنا وهناك، فيما المتشدقين بقيادة الأمة طوال العقود الماضية ليس نيام ولا يسمعون ولا يرون ردود الأفعال ولن تصدر عنهم أدنى إدانة لمثل هذه الوقاحة على الدين والملة؛ بل نراهم منشغلين وشاغلين الشارع السعودي بإقامة حفلات ومهرجانات غنائية راقصة وبعضها تحت مسميات عرض الأزياء متجاهلين ما يصدر من الأعداء ضد المنقذ والشفيع محمد بن عبد الله (ص).

دون إستحياء أو خجل وفي خضم أزمة الرسوم المسيئة حيث المسلمين قائمة قائمتهم ضد الأفعى الصهيونية “فرنسا”، وتزامناً مع دعوات مقاطعة منتجاتها تعم الكثير من بلداننا، وما يسمى “أمير” منطقة مكة المكرمة “خالد الفيصل” وكذا “مشعل بن ماجد بن عبد العزيز” محافظ جدة يستقبلان بكل أريحية ورحابة صدر سفير اللاسامية الفرنسي في الرياض “لودفيك بوي” لطمأنته بعدم تحرك السعودية وأذنابها ضد “ماكرون” وزمرته المسيئة الى جانب التأكيد على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، في طعنة جديدة يوجهها آل سعود النذلاء للأمة ونبيها الأكرم، فيما حتى المسيحيين واليهود في العالم انبروا دفاعاً عن خاتم المرسلين.. ولو أن المسلمين انتقموا من المرتد “سلمان رشدي” سابقاً لما تجرأ هؤلاء السفلة اليوم من أن ينالوا من رسول الله (ص) لا في الدنمارك ولا في النرويج ولا في فرنسا…”.

موقف الرئيس الفرنسي ودعمه للرسوم المسيئة للرسول الأعظم (ص) التي نُشرت على واجهات مبانٍ في مدينتي مونبلييه وتولوز اعتبرها العالم برمته أنها تغذي الكراهية.. ومواقع التواصل الاجتماعي لا تزال مشتعلة بهاشتاقات #إلا_رسول_الله، و#رسولنا_خط_أحمر، و#إلا_حبيب_الله، و#مقاطعة_المنتجات_الفرنسية، و#ماكرون_يسئ_للنبي، و#حبيبي_يا_رسول_الله؛ ما زالت تزلزل أركان مواقع التدوينات منذ يوم الجمعة، والأمة مستغربة الخطاب الصادر عن بلاد الحرمين الشريفين الذي يسيء للإسلام ونبي المودة والرأفة ويدعم مشاعر الكراهية والإسلاموفوبيا” التي تعودنا عليه عبر نشر ودعم مشروع الوهابية التكفيري من أجل مكاسب سياسية عائلية بحتة.

وزير خارجية فنلندا يرى نفسه في حيرة من أمره أمام تصريحات “ماكرون” فكتب يقول: “أنا.. لم أعد أفهم شيئا.. فعندما نسخر من شخص أسود يقولون هذه عنصرية.. وعندما نسخر من يهودي يقولون لنا هذه معاداة للسامية.. وحتى عندما نسخر من امرأة يقولون أنت ضد الجنس الآخر.. ولكن عندما نسخر من مسلم فهذه… هي حرية التعبير“!!. أما الممثل الفرنسي الشهير “جيرار دبارديو” فكتب: “اللعنة، لماذا أجد نفسي مجبراً على ممارسة السياسة في كل مرة؟ كشعب فرنسي، أنتم قلقون بشأن ما يحدث في بلدكم، فماذا فعل المسلمون حتى نشتمهم؟ ماذا لو احترمنا دينهم ولم نتدخل في عقيدتهم؟ أعلم أن رئيس جمهوريتنا هو “مثلي الجنس”، ومع ذلك لم يتعرض له أحد من قبل. رئيسنا يفتقر الى الخبرة وسيقودنا الى الهاوية.. تحياتي لأبناء بلدي والى المجتمع المسلم بأسره. أعتذر عن الإهانة والازدراء ولنعيش معا بسلام“.

الفيلسوف الفرنسي “ميشال اونفري” فقال:” تقصفون بلادهم وتشردون ابناءهم، وتسرقون أموالهم، وتدمرون اقتصادهم، وترسمون نبيهم في أبشع الرسومات، وتساندون المسيحيين الأفارقة وتسلحونهم ليقتلوا المسلمين في مالي وأفريقيا الوسطى… ثم تظهرون بمظهر الضحية!! أنكم لا تضحكوا على أنفسكم فلن يصدقكم الا (الأغبياء) والمنافقون فقط“.. والرئيس الشيشاني “رمضان قديروف” يعلق على حادثة قطع رأس الأستاذ الفرنسي بأن الفتى القاتل ولد وعاش وتربى في فرنسا، ولم يتعلم قطع الرؤوس من نبينا محمد الذي يجب أن نفخر كعرب ومسلمين ومسيحيين متدينين وعلمانيين بأنه كان أول شخصية في التاريخ رسخت ثقافة قبول الآخر {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} و{لكم دينكم ولي دين}.. بل تعلم وتغذى ذلك في فرنسا أحد رعاة الإرهاب بالمنطقة والتي لا تزال تحتفظ الى يومنا بمتحف فيه 18 ألف جمجمة بشرية من مستعمراتها حول العالم الموجود بباريس!!! وكل الجماجم من بلدان خارج أوروبا مع ذلك يصدق العربي المستلب فكريا وثقافيا أن الغرب تخلى عن عقيدة تفوق العرق الأبيض.

هيئة كبار العلماء في السعودية وأمتثالاً لرغبة صنم الحجاز “هبل” هي الأخرى أصدرت بيانا مقتضبا قالت فيه إن “الإساءة للأنبياء ليست حرية تعبير”، يا لها من فكرة عظيمة خاصة وإنها أكدت “إن الإسلام أمر بالإعراض عن الجاهلين، وسيرة النبي عليه الصلاة والسلام ناطقة بذلك”، في وقت كان فيه لمن أطلقنا عليهم بـ”الرافضة” و”الخوارج” لهم مواقف مشرفة وكانوا السباقين بالتنديد ومقاطعة المنتوجات الفرنسية حيث هاجم مفتي سلطنة عُمان الشيخ “أحمد بن حمد الخليلي”، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وكتب: “لا يزال المناوئون للإسلام الذين يتربصون به الدوائر تنفث ألسنتهم وأقلامهم لهيبا مما يعتمِل بين حناياهم ويتأججُ في أحشائهم من سعير الحقد وجحيم البغضاء ظانِّين أنهم بذلك ينفسون عن أنفسهم ما يلقونه من عنتٍ شديد ومعاناة قاسية مما يحرزه الإسلام بين عقلاء الإنسانية اليوم من تقدم باهر“.

وختاماً، أخبروهم إن لرسول الله مكاناً في كل قلب مؤمن مسلم كان أو مسيحي، ولو اجتمعت حروف كل لغات العالم وريشات الرسامين من بداية الخلق إلى يوم البعث ستظل عاجزة على أن تمس أو تشوه صورة أو خلق سيد الخلق.. لكل داء دواء، إلا النذالة والخزي والعار لزمرة من بنو جلدتنا الذين انتصروا لمن يشوه الإسلام ونبي الرحمة ويستنكرون علينا نصرتنا للحبيب، أعيت من يداويها.. واعلموا أن نبينا جاء بالسلام لكافة الأمم مكملا الرسالات السماوية السابقة وداعيا للتوحيد بالحكمة والموعظة الحسنة ولم يكن يوما ظالما أو محتكرا للحقائق.

بواسطة
حسن العمري
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى