آن الآوان للحكومة لتطل على اللبنانيين ببرنامج مالي اقتصادي واجتماعي

أشار نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي في حديث  لـ”اذاعة لبنان”، إلى أنّ “جلسات المجلس النيابي التي دعا اليها الرئيس نبيه بري الاسبوع المقبل ستعقد في قصر الاونيسكو في بيروت بعدما درست عدة احتمالات لعقدها في مبنى مجلس النواب في ساحة النجمة وأهمها المسألة الصحية نظرا للازدحام والاكتظاظ الذي ستشهده تلك الجلسات من صحافيين وعسكريين ومرافقين بالاضافة الى النواب لجهة تأمين الشروط الصحية والتباعد المطلوب بين شخص وآخر، إلا أن قاعات المجلس لم تلب المطلوب”.

وأضاف: “تمت دراسة عقد الجلسات عبر وسائل التواصل الاجتماعي المباشر، إلا أن عدد النواب والمناقشات المعقدة حالت دون ذلك، وإن الرئيس بري ومكتب المجلس يصران على تفعيل عمله لمواكبة التطورات خصوصا مع وجود مشاريع قوانين وأخرى متراكمة بحاجة للبت لينتهي قرار مكان عقد الجلسات في الاونيسكو كواحد من الخيارات بينه وبين البيال نظرا لوجود مساحة كبيرة تلبي الشروط الصحية”.

وعن جدول اعمال الجلسات كشف عن وجود “جدول كبير من اقتراحات القوانين يصل عددها الى 35 تقريبا وان مشروع القانون المعجل يحتاج لاعطائه صفة العجلة من قبل الهيئة العامة، ودور الرئيس بري من خلال ترؤس الجلسة أن يطرح صفة العجلة على التصويت، فإذا نال الاكثرية المطلوبة يبقى على جدول الاعمال وتتم مناقشته أو يؤجل في حال لم ينل الاكثرية”.

وأشار الى أن “ثمة مشاريع قوانين مهمة نالت قدرا كبيرا من الدراسة العلمية منها مشروع قانون طريق ضهر البيدر وقانون العفو العام”، مؤكدا أن “قانون العفو لن يؤدي الى أي اشكال لان هناك خوفا من اكتظاظ السجون في ظل أزمة كورونا وإن ذلك القانون يدرس بطريقة دقيقة لكي يحافظ اصحاب الحقوق على حقوقهم”.

ولفت الى أن “هناك أكثر من 20 قانونا سيتم طرحها منها مشاريع قروض ومكافحة الفساد في القطاع العام والتي له علاقة وثيقة بتأمين استقلالية الجسم القضائي، وهي قوانين تحتاج الى أكثر من يوم واحد لدراستها”. وتابع: “إن هناك اقتراحات قوانين عديدة جرى تقديمها كتلك التي لها علاقة بالسرية المصرفية واسترداد الاموال المنهوبة وإن العمل جار لاصدار قانون مشترك من خلال لجنة منبثقة عن اللجان المشتركة في هذا الشأن”.

وفي ملف التعيينات القضائية، اعتبر الفرزلي ان “النص واضح وان مجلس القضاء الاعلى يقوم بعملية التشكيل مع أحقية وزيرة العدل في إبداء رأيها فإما ان يأخذ به مجلس القضاء الاعلى او لا يأخذه وعندها يصدق القرار ومن ثم يرسل الى وزيرة العدل التي يجب ان توقعه ومن ثم ترسله الى رئيسي الجمهورية والحكومة ليوقعاه”.

وتابع: “في موضوع القضاة العسكريين كان الأمر سابقا يحتاج الى رأي وزيري الدفاع والعدل أما في قانون التنظيم القضائي الجديد الذي كف ما قبله فلم يعد هناك داع لذلك”، مؤكدا أن “لا اشكالية حول التشكيلات القضائية وان الامر يثبت استقلالية السلطة القضائية”.

من جهة اخرى رأى أن “التعيينات في التفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنية فيها إفتئات كامل على حقوق الطائفة الاورثوذوكسية وانهم ارتكبوا خطيئة في هذا الموضوع”، معلنا أنه “ناشد الرئيس عون والمطارنة وارادة الشعب الارثوذوكسي للمطالبة باعادة النظر في الملف لان الطائفة لم يعد لديها سوى 9 مدراء عامين في الدولة”، آملا “تصحيح هذا الواقع لان هناك خطأ كبير من خلال عدم وجود موقع قيادي واحد للارثوذكس”.

وعن التباين بينه و”تكتل لبنان القوي” في ملف التعيينات، اعتبره “مؤشرا صحيا لان النظام الحديدي في أي تنظيم يلغي وجهات النظر المتباينة”.

وأمل أن “تصل الحكومة الى نتيجة ايجابية لان لا بديل حاليا منها، إلا أنه آن الاوان لكي تطل على اللبنانيين ببرنامج مالي اقتصادي اجتماعي لان الناس لم تعد باستطاعتها الصبر والتحمل”، معتبرا ان “مشروع Haircut الذي تبرأت منه الحكومة هو سرقة موصوفة للبنانيين وخصوصا للمغتربين وهو سقط والكلام حوله لم يعد واردا وهو لن يمر في مجلس النواب”.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى