أبوفيصل لـ”الوكالة العربية للأخبار”: لإعفاء الصناعيين

الهيئات الإقتصادية تآمرت لتدمير الصناعة بغطاء سياسي

‎  ‎إعتبر رئيس “تجمع الصناعيين في البقاع” نقولا أبوفيصل في لقاءٍ خاص مع “الوكالة العربية للأخبار”، أن “المقاومة الزراعية والصناعية هو مطلبنا منذ 20 سنة”، مضيفاً، أن اقتراح القانون الذي تبناه النائب فريد البستاني حول الاعفاءات الضريبية جاء نتيجة لانتفاء الارباح وبهدف جذب استثمارات جديدة في القطاع الصناعي.

  • المقاومة الاقتصادية

‎وعن نظرته لـ”المقاومة الاقتصادية” يتابع كنا ننادي بها منذ سنوات ووزراء الصناعة والزراعة المتعاقبون يشهدون على ذلك، انما التركيبة السياسية القائمة والموجودة، ومافيا التجار في لبنان، كانوا “يحاربون الصناعة ويدمرون القطاعات الانتاجية”، فكنا كصناعيين نفتقد للاحتضان السياسي، والتجار كانوا اقوى من الصناعيين، فالصناعة اللبنانية تراجعت حينما تآمر التجار على الصناعة فأغرقوا الاسواق بالبضائع المستوردة من تركيا ومصر والصين وقد ساهمت في “التدمير المبرمج للقطاعات الانتاجية في لبنان”، حيث كانت تنتشر المصانع على طول لبنان وعرضه، متسائلا: اين مصانع الاحذية والقطنيات والالبسة والمفروشات من بنت جبيل والضاحية وغيرها.

‎واضاف، تركيا تدعم الصناعة فيها، بل وتعطي لكل صناعي 2000 دولار عن كل كونتينر يصدر الى الخارج.

‎ولفت أبوفيصل ، الى ان سبب تلاشي الاحتضان السياسي للصناعة والصناعيين يعود الى “ان معظم وزراء الاقتصاد اللذين تعاقبوا كانوا اما اغبياء او مرتشون او الاثنان معا وهذا ما اخشاه.

  • الدعم.. إشاعة

‎أبوفيصل انتقد اشاعة عمليات الدعم الوزارية من قبل الحكومة، هذا الدعم ان كان موجودا فالبقاع محروم منه كليا، فنحن كصناعيين في البقاع لم نستفد من الدعم (دولار 3900ل.ل.) قطعاً، وحجتهم لقربنا جغرافيا من سوريا، تخوفا من التهريب، فمعاملات الصناعيين تبقى عن الصيارفة في شتورا ايام واسابيع وتعاد الينا بلا موافقة، لذلك نطالب بان تكون الالية (الية الدعم) عبر المصارف وليس من خلال الصيارفة.

‎وفيما اعترض ابوفيصل على الدعم القائم حاليا لبعض السلع التي تدخل في الصناعة، دعا الى استبدال عملية الدعم (اكثر من 30 سلعة وصنف) القائمة حاليا، بأن تقوم الدولة بإستيراد البذور والاسمدة والادوات الزراعية للمزارعين مباشرة وتسليمها لهم، من خلال وزارتي الزراعة للمزارعين والصناعة للصناعيين والمصانع، فكما تستورد وزارة الطاقة المشتقات النفطية على وزارة الاقتصاد ان تستورد السكر والرز وغيره، وكذلك وزارتي الصناعة والزراعة.

‎وقال نحن كمصانع نطبق المقاومة الاقتصادية والزراعية منذ مطلع التسعينات اي سنة 1989، عندما رأينا حينها المنتج الزراعي في البقاع يرمى بلا فائدة، فتأسست مصانعنا لهذا الغرض الى ان وصلنا لإنشاء اكاديمية تصنيع زراعي للتدريب والتصنيع والتسويق.

  • ‎قيصر

‎وفيما وجد أبوفيصل ان قانون قيصر لا يعني لبنان داعيًا الصناعيين الى النأي بالنفس عن السياسية وصراع المحاور، انطلاقا من المثل القائل: “بعود عن الشر وغنيلو”، و”عدو اليوم صديق الغد”، ففي الصناعة يهمني امران: تأمين ديمومة العمل للموظفين، وابقاء الحياة للمصنع.

  • ‎عدوان 2006

‎واضاف، في العام 2006 ومع العدوان الاسرائيلي على لبنان ،كانت مساحة المصانع ٦٠٠ مترا واستكملنا البناء حتى وصلنا الى ١٢٠٠٠ متر مربع مساحة للمصانع وهو بمثابة تحد كبير ، قناعةً منا بان لبنان لن يموت والله حاميه وعين الله ترعاه، وما نعمله وعملناه هو “وجه من اوجه المقاومة الاقتصادية في لبنان فعلاً لا قولاً”.

  • ‎تنكيل

‎وقال، لقد تعرضنا كصناعيين “للتنكيل” من ذوو القربى، من قبل الوزارات المعنية، ويجب الغاء الدعاوى المقامة على الصناعيين في محاكم زحلة من قبل المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بموضوع التلوث ،وهذا لا يبرر ان الصناعيين غير مدانون بموضوع التلوث الصناعي، انما تعرض مراقبي المصلحة الوطنية اليهم كان يتم بطريقة قاسية، والقاضي المعني بالمحاكمة كان يتعاطى معهم بقساوة ايضا الى أن جاءت حكمة الدكتور سامي علوية وذكائه واستيعابه للامور، وتدارك الامور

‎ويختم ابو فيصل بضرورة تقليص عدد الوزارات في بلد صغير مثل لبنان او دمجها حيث اننا لسنا بحاجة اليها كلها فلبنان بحاجة الى اربع او خمس وزارات يسيرون عمل وديمومة الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في لبنان الذي نؤمن به ولن نهجره.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى