أسرار جديدة حول خفايا القتال في سوريا

المقاومة-السورية1بين شَيب لحيته وقبضة يده على بندقيته تفاصيل تشبه الايام السورية “النازفة”. “الدفاع عن سوريا لا يرتبط بعمر ولا بدين وُلدنا على هذه الارض التي تستحق منا أن نموت لتحيا، وستحيا بلادنا”، بهذه الكلمات يبدأ نائب القائد العام للمقاومة السورية الشيخ موفق غزال حديثه لموقع “العهد الإخباري”، عن تفاصيل الكمين الذي نفذته قوات الجيش السوري والمقاومه السورية في كسب.

يقول غزال “قبل حوالي الاسبوع وصلنا خبر من “صديق” في إحدى الدول الخليجية يؤكد وصول شحنه صواريخ مضادة للطيران الى الاراضي السورية “المحتلة” (لواء اسكندرون) وتمت تخبئتها في إحدى البلدات”، ويضيف “تواصلنا مع الجهات المعنية لمتابعه الموضوع مع اخوتنا في لواء اسكندرون المحتل حتى دخلت الشحنة الاميركية الصنع الاراضي السورية ولدى وصولها لنقطة قرب المرصد 45 سيطر الجيش السوري والمقاومة السورية على كاملها كما تم القضاء على جميع المهربين والمسلحين، وقد تجاوز أعداد القتلى 200 مسلح”.

“شيخ المقاومة” كما يحب المقاتلون أن ينادوه، يتحدث عن الوضع الميداني في ريف اللاذقية، يصف الوضع العسكري بالجيد جداً، حيث تم استيعاب الـ”الصدمة ” وينوه بالتقدم الكبير الذي حققه الجيش السوري في مناطق المرصد 45، تله النسر الصغرى، تله الحرامية، التله المقابله لنبع المر، ويشير إلى أن الجيش السوري أصبح على مشارف السيطرة على تلة النسر المطلة على كامل كسب.

غزال يذكر بأنه “منذ اللحظة الاولى شاركت المقاومة السورية في التصدي للهجوم الاول على مدينة كسب الذي نفذه اتراك وشيشان وليبيون ولم يكن هنالك اي سوري على الاطلاق في العملية الاولى، أما في اليوم الثاني فجاءت اعداد مضاعفة تعدت الـ 1500 مقاتل من بينها مجموعة من كتيبة التركمان، وقد تمكن رجال المقاومة السورية من قتل قائدها”.

يتوقف غزال عند أهمية بلدة كسب الاستراتيجية، يقول “كسب تم استهدافها لعدة نقاط، أولها أن المسلحين أرادوا السيطرة عليها لفتح منفذ بحري لتهريب السلاح، فالبلدة تعتبر منفذاً برياً على تركيا وبحرياً على المتوسط، وهي نقطة التلاقي حتى مفرق البسيط وسد بلوران”، معتبراً أنه لو تمكنت هذه العصابات من السيطرة والانتشار لكانت حققت الارتباط مباشرة بـ قريتي العيسوية وأم الطيور”.

ويتابع غزال “لكن النقطة الاهم في الهجوم كانت الوصول الى نهر العرب وضم برج اسلام وبرح صليبة التركمان الى كسب لتحقيق هدف الحكم الذاتي الذي يسعى اليه العثماني، ويشكل حلما له من حدود لواء اسكندرون الحالية حتى نهر العرب وصولاً الى الربيعه”. ويشير إلى أن الاتراك حاولوا تجديد مجازرهم بحق أرمن سوريا لكن الجيش تمكن من اخلاء المنطقة بسرعة حفاظاً على ارواحهم وتسهيلاً للعمليات الحربية. ويذكر بسقوط أكثر من 40 شهيداً مدنياً من كسب قتلوا على أيدي الارهابيين.

وعما تم تداوله حول فصيل “صقور الصحراء”، يوضح غزال أن صقور الصحراء هو تشكيل عسكري كان يعمل في منطقة حمص وجل عملياته في الصحراء كتدمر، ويلفت إلى أن مقاتلي صقور الصحراء مواطنون سوريون جاؤوا من اللاذقية لدعم الجيش السوري في مواجهة الاتراك.

المقاومة-السوريةوعن قضية مخطوفي ريف اللاذقية الشمالي، يكشف غزال عن تحرير طفلتين قبيل الهرب بهما إلى تركيا، حيث كان المسلحون بصدد سرقه أعضائهما وبيعها كما تم تحرير ثلاث سيدات طاعنان بالسن، حيث تمت استعادتهن عن طريق صلنفه من بلدة سلمى، ويشدد على أن “الدولة لم ولن تدخر جهداً من أجل تحرير المخطوفين”، ويعرب عن أسفه لعدم تجاوب الصليب الاحمر التركي مع الهلال الاحمر السوري في هذه القضية.

ويعرّج غزال على العلاقة مع الاتراك وأهالي لواء اسكندرون، فيقول “نحن نلتزم في المقاومة السورية بالاتفاقيات الدولية المعقودة ما بين البلدين. نحن لا نتعدى على حدود الغير انما ندفع العدوان عن بلادنا”، ويحذر من استهداف الجيش التركي في حال استمراره بالتمادي في الاعتداء على السيادة السورية، ويؤكد أن الصراع “الامني” مع الاتراك متواصل، ملمحاً الى العملية النوعية التي حققها الجيش في اعتقال مؤسس “الجيش الحر” حسين الهرموش بعد استدراجه من أنقرة إلى سورية.

ويختم غزال بالقول “نحن في المقاومة السورية فصيل شعبي نبت من جذور الارض السورية للدفاع عن سورية وصراعنا طويل، لكننا نَعِدُ بأن خارطة الجغرافيا ستتغير ونَعِدُ بأن الاراضي السليبة – لواء اسكندرون والجولان – ستعود الى ربوع الوطن وهذا قسمنا “درب لوائي لن ننساه سيعانق جولاني ويرجع”.

ثائر العجلاني – العهد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى