أصحاب الشاحنات المبردة والترانزيت في لبنان: الدولة فشِلت ونُحذّر من تصعيد أكثر خطورة

الترشيشي: طفح الكيل ولن نسكت عن الإجراءات السورية والاردنية... العلي وياسين: سنقطع الطريق الدولية تماماً

البقاع – نفذ أصحاب الشاحنات المبردة وغير المبردة في لبنان اعتصاما تحذيرياً عند بوابة معبر المصنع البري الحدودي اللبناني مع سوريا، تم خلاله قطع الطريق الدولية الى الدول العربية لساعة من الوقت بالشاحنات، وياتي الاعتصام ردا على ما يتعرضون له من حصار اقتصادي وفرض رسوم وضرائب مرور ترانزيت مرتفعة على الشاحنات اللبنانية المتوجهة إلى الدول العربية

علما ان هناك العشرات من شاحنات النقل الى الدول العربية عالقة منذ اكثر من شهر على معبر جابر ـ نصيب في الجانب الأردني، الذي وصفه الترشيشي بـ”المقبرة”، وكل الاتصالات والتدخلات من قبل الدولة اللبنانية باءت بالفشل.

  • العلي

شارك في الاعتصام رئيس نقابة الشاحنات المبردة عمر العلي، رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين وأصحاب شاحنات النقل المبردة وغير المبردة.

العلي قال، أن سوريا والأردن يعملان مصلحتهما، وعلى لبنان أن يعمل مصلحته، فلم يعد بمقدورنا حماية الإنتاج اللبناني والمنافسة في السواق العربية، وأن القطاع الزراعي والصناعي والتجاري، ففي مبدأ الترنزيت العربي مبدأ المعاملة بالمثل، لكن الدولة اللبنانية غابت عن دعم القطاع الزراعي والصناعي والتصدير والنقل.

  • 1200شاحنة

وأضاف، لقد تفاجأنا برفع الرسوم من قبل السلطات السورية عن الشاحنات السورية وأبقتها على الشاحنات والبرادات اللبنانية، الأمر الذي جعل 1200 براد وشاحنة لبنانية بلا عمل، فتوقفت وانقطعت أرزاق مئات العائلات اللبنانية.

وبينما كانت الزراعة تعتبر من الأمن القومي، اليوم غابت الزراعة وأصيب القطاع الزراعي والمزارعون بـ”التهميش”، متهماً أن من أقفل معمل السكر هو من غيّب وهمّش القطاع الزراعي.

مؤكداً أن صرختنا اليوم لإسماعها إلى رئيس الجمهورية والحكومة والوزراء والمعنيين في لبنان والأردن والسعودية، فالسفارات لا يسهلون عملنا.

  • فكّ الحصار

العلي طالب بفكّ الحصار عن الشاحنات، وبتخفيف الضرائب خشية تهجير اكثر من الف ومائتي سائق يعملون بهذا القطاع وأعطى رئيس الجمهورية مهلة 14 يوما لحل مشكلة قطاع النقل الي الدول العربية، بدل تشريد آلاف العائلات ولن نقبل ابدا بالموت فإما “نموت معاً او نحيا معاً”.

وطالب الرؤساء الثلاثة الجمهورية ميشال عون، الحكومة ومجلس النواب نبيه بري، حل مشكلة الشاحنات والقطاع الزراعي والتعامل بالمثل، مطالبينهم بالإتصال مع الجهات السورية لـ”رفع الضريبة”.

  • ياسين

رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين طالب بانقاذ قطاع النقل والتعاطي بالمثل، وكما قطعنا الطريق اليوم لفترة قصيرة سنقطع بعد ١٤ يوم نهائيا، أو نسلك الطريق إلى الدول العربية او يقطع الطريق نهائيا امام الجميع. لافتاً إلى أننا كما وقفنا في الدول العربية في محنها في السراء والضراء عليهم أن يقفوا إلى جانبنا في محنتنا الإقتصادية لا معاقبتنا.

وقال، القطاع الزراعي من أهم القطاعات الإنتاجية، ونطالب رئيس الجمهورية بالإتصال مع الجانب السوري لحل أزمة الشاحنات والبرادات، ونحذّر من التراخي بهذا الموضوع وإلا سنقطع الطريق كلياً، فأبناء مجدل عنجر مع هذا القطاع وسنقف إلى جانبهم.

ووزع بيان دعا للاضراب الشامل في حال لم تحل مسألة إقفال المعابر والمنافذ بوجه الشاحنات ومسألة الضرائب المرتفعة وتطبيق الاتفاقات العربية وحماية خط الترانزيت.

  • الترشيشي

واكد رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع ابراهيم الترشيشي بان صبر المزارعين والمصدرين اللبنانين قد نفذ وطفح الكيل من جراء ما تتعرض له الشاحنات اللبنانية على طول الحدود السورية والاردنية.

وقال الترشيشي أن المُصدّر اللبناني يدفع من ارزاقه وماله والسائق اللبناني يتعرض للكثير من العوائق ولو كان هناك تحرك لبناني رسمي لما استمرينا في هذه المعاناة، فلا دولة ترضى وتقبل بان يتعرض ابنائها الى مثل هذه العقوبات والخسائر المالية.

  • لن نسكت

فاليوم اعتصم السائقون واصحاب البرادات عند منطقة المصنع وهذه الوقفة الاحتجاجية نؤيدها وسنستكملها باجراءات تصعيدية لاحقة اقلها المعاملة بالمثل، فلا يمكن ان نسكت على شاحناتنا تدفع ضرائب مالية في سوريا تصل الى الفي دولار كرسم عبور وكذلك تحتجز الشاحنات اللبنانية لايام واسابيع عند الحدود الاردنية ولا احد يتحرك وتتلف مئات الاطنان من المنتوجات الزراعية ويطلب الينا ان نبقى ساكتين على ارزاقنا التي تحترق عدا عن كلف التصدير التي نتكبدها، لافتا ان كل الشاحنات تدخل سوريا دون اية ضريبة الا الشاحنات اللبنانية تتعرض لضريبة مالية.

  • فقدان الأخوّة

ولفت الترشيشي الى ان الشاحنات السورية تدخل ولا احد يعترضها ولاتفرض عليها اية رسوم وكذلك الشاحنات الاردنية تدخل كل المعابر اللبنانية بسلام ودون رسوم وعوائق ولايتعدى مكوثها في لبنان اكثر من يومين في حين شاحناتنا وبراداتنا لها ما يقارب الشهر عند الحدود الاردنية ونحن نعامل اخوتنا السوريين والاردنيين بكثير من العلاقات الاخوية ولكن هذه العلاقات نفتقدها نحن عند الجانبين.

  • عراقيل

الترشيشي سأل عن سبب تعاطي الجانب الاردني مع الشاحنات اللبنانية، لافتاً الى عراقيل وعقبات يومية يتعرض لها المصدر اللبناني وكأن هناك حصار اقتصادي على لبنان في حين المطلوب ان تكون العلاقات اخوية وممتازة وليس بهذا الشكل الذي نعيشه اليوم.

للمرة الخامسة يتراجع الجانب الأردني عند معبر جابر عن وعوده بفتح هذا المعبر امام القوافل الزراعية اللبنانية التي وصل عددها صباح اليوم إلى ما يقارب ٦٠ شاحنة محتجزة محملة بعشرات الاطنان من المنتجات الزراعية اللبنانية، ما شكل معبر جابر الأردني “مقبرةً” للصادرات اللبنانية عامةً والصادرات الزراعية على وجه الخصوص.

  • استدعاء ومراوغة

وطالب الترشيشي الجانب اللبناني الرسمي بالعمل الجاد واستدعاء سفير المملكة الاردنية الهاشمية في بيروت من قبل وزارة الخارجية وسؤاله عن الأسباب الحقيقية لاقفال معبر جابر الأردني امام القوافل الزراعية اللبنانية، وهذا المعبر يعد الشريان الاقتصادي الحيوي لكل قطاعات التصدير البرية وإقفاله يعني تدمير القطاع الزراعي واستمرار الجانب الأردني بالمراوغة والتلكؤ يصنف ضرب لكل المعاهدات والاتفاقيات التجارية والاقتصادية التي تنظم عمل التصدير البري.

  • استهداف وتباطؤ

ولفت الترشيشي الى ان المصدرين الزراعيين يعانون منذ شهر من نكبة إقفال الحدود الأردنية امام كل الشاحنات ومنها التي تعبر بشكل ترانزيت مما يعني أن هناك استهدافا مقصود ضد القطاع الزراعي في لبنان. ونبه الترشيشي من استمرار التباطؤ الرسمي اللبناني من معالجة هذا الموضوع مع الأردنيين، إذ إن المطلوب تحرك جدي رسمي بإتجاه الأردن ورفع الصوت ضد هذا التصرف الحدودي المريب.

  • استغراب

وأشار الى ان المعبر الأردني جاهز لوجستيا لاستقبال كل القوافل الزراعية اللبنانية إلا إنه ليس هناك قرارا رسميا أردنيا بفتح هذا المعبر وتسهيل حركة الصادرات البرية اللبنانية بالرغم من العلاقات الطيبة بين لبنان والأردن، وعليه نستغرب هذا الإجراء بحق لبنان ونناشدهم باسم المودة والمحبة والإخوة التي تربط الشعبين الشقيقين اللبناني والأردني بحل هذه المشكلة، ختم ابراهيم الترشيشي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى