أمريكا تحشد والاوربيون لمواجهة ساخنة مع روسيا والبداية من سوريا!

العالم – كشكول

من الواضح تماما أنه على عكس الإدارة الامريكية السابقة التي كانت ترى أنها غير معنية مباشرة في المواجهة الجارية بين أوروبا وروسيا عقب ضم روسيا جزيرة القرم، فإن إدارة جو بايدن تخطو سريعا نحو مواجهة روسيا في أكثر من بقعة على وجه الأرض.

واختارت الادارة الامريكية الجديدة تحشيدا عسكريا سريعا في العراق وسوريا لمواجهة روسيا من جهة وضمان “بقاء أبدي” في العراق على ما يبدو من جهة أخرى، مستخدمة الحجة المضحكة ذاتها “محاربة الارهاب” مع ان العالم أجمع مازال يردد كلمات ترامب الذي فضحهم واعترف عن “قصد او استخفاف” الدور الامريكي خلال عهد اوباما في ايجاد “داعش” الذي كاد يسيطر على العراق في 2014.

امريكا هذه المرة لم تحشد لوحدها بل حشدت مع الاوربيين، وهذا حسب البرنامج الذي أعلنته إدارة بايدن منذ البداية، “إعادة التحالفات” التي مزقتها ادارة ترامب عبر وضع “امريكا أولا” بحسب تعبير ترامب، وإعادة التحالفات تعني مجاراة اوروبا في مواجهتها التي أعلنتها ضد روسيا، ومن هنا جاء إعلان العقوبات ضد مسؤولين روسيين سابقين وحاليين، ومن هنا جاءت الزيادة الهائلة التي أعلنها حلف الناتو في عديد قواته بالعراق بـ 8 أضعاف (من 500 الى 4000 شخصا)، ومن هنا يأتي بناء التحالف الامریکي لأكبر قاعدة عسكرية غير شرعية شرق سوريا داخل قرية عين ديوار بريف الحسكة، اضافة الى تجهيز هذه القاعدة بأنظمة دفاع جوي، وهذه المرة ستكون القوات المتواجدة في هذه القاعدة من عدة دول، وهو مايعني نقل جزء مهم من المواجهة الغربية الروسية الى الاراضي السورية.

وهو ما يعني أيضا توسعا امريكيا في المنطقة لكن هذه المرة برفقة الاوروبيين، ولن تكون هذه التحركات والتموضعات العسكرية الجديدة مجرد تقوية للمواقع بل من الواضح الى انها ضمن خطة كاملة للمنطقة تتوزع مراحلها بين السياسة والعسكر، وهي ليست بعيدة عن محاولات خنق محور المقاومة ايضا، وهذا واضح من استغلال ادارة بايدن لقصف مطار اربيل في ايجاد حجة لاستهداف الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية حيث انها لم تتكبد عناء الاعلان عن من يقف وراء قصف مطار اربيل بل سارعت في قصف الحشد لانها ارادت قصفه ولان استهدافه يدخل في صلب خطتها في المنطقة.

الغربيون يحشدون في سوريا ضد روسيا وضد محور المقاومة وضد حاضنته الشعبية في دول المنطقة، الهيئتان التنسيقيتان السورية والروسية لعودة المهجرين السوريين أكدت بالأمس أن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تواصل دعم الإرهابيين بالسلاح والمال وتحاول خنق الشعب السوري اقتصادياً في الوقت الذي تستمر فيه بنهب ثروات البلاد الوطنية بدلاً من محاربة الإرهاب التي تدعيها.

والامر الذي لا لبس فيه ان الوجود غير الشرعي لقوات الدول الغربية وأنشطتها المزعزعة للاستقرار على الأراضي السورية يسهم في انتشار الجريمة وتدهور الاقتصاد في سوريا وفي جميع أنحاء المنطقة.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى