أيها اللبنانيون استعدوا لنار جهنم الدولار بـ 15000 إذا رفع الدعم

أيها اللبنانيون استعدوا لنار جهنّم..

كتب الزميل داني كرشي، على موقع الشفافية نيوز:

مسلسل قتل الشعب اللبناني مستمر..

الليرة المحلية تنهار.. الواقع الاجتماعي مذري.. ولا حلول متوفّرة حتى الساعة.

وفق التصورات الأولية، لـ”حكومة الانجازات”، من المتوقع، أن يتم خفض كلفة الدعم السنوي، بنسبة لا تزيد عن 30% من الكلفة الإجمالية، التي يتكلّفها مصرف لبنان سنوياً.

مصير الليرة.

هذا، ما يرفضه مصرف لبنان حالياً، باعتبار أنه لم يَعد بإمكانه الاستمرار بالدعم لأكثر من شهرين، في حال لم يتم خفضه بنسبة كبيرة، لتمديد قدرته على الدعم لنحو 4 إلى 6 أشهر بالحد الأقصى.

بالنسبة إلى اللبنانيين، كل ما يهمهم من هذا السيناريو، مصير ليرتهم الوطنية. فما مصير هذه العملة “المهترئة” اليوم مع رفع الدعم؟

أسباب الأزمة الاقتصادية.

لا بد من العودة الى أساس الأزمة الاقتصادية، ولمعرفة الأسباب التي أوصلتنا الى هذه المرحلة، يشرح الخبير المصرفي، “سيمون خوري” أن اعتماد لبنان على الاستيراد لكافة المواد الأولية، من دون العودة الى مبدأ تعزيز الصناعة الوطنية، وغياب عمل القطاع الزراعي، بشكل كليّ، الذي يسمح لبلادنا بالتصدير أدى الى استنزاف الاموال.”

يستورد، لا يصنع، لا يزرع.

فبلادنا تستورد كل شيء من دون استثناء، الطحين والأدوية، والمحروقات، والمواد الاولية، لكن القضية اليوم، أنه مع رفع الدعم، ستتضاعف الحاجة للدولار في السوق بشكل هائل.”

على سبيل المثال، عملية تسديد قيمة استيراد المحروقات، كانت تتم على النحو التالي: 15% تُدفع بالدولار، و85% بالليرة اللبنانية، وعلى السعر الرسمي، أي 1500، وهي القيمة المدعومة من المصرف المركزي”.

أيها اللبنانيون استعدوا لنار جهنّم..
مسلسل قتل الشعب اللبناني مستمر..
الليرة المحلية تنهار.. الواقع الاجتماعي مذري.. ولا حلول متوفّرة حتى الساعة.

وهنا يوضح خوري، أن “المقصود بهذه العملية الحسابية، أنه مع رفع الدعم عن المحروقات، ستتحوّل قيمة الفواتير الى الدولار الاميركي فقط، ما يؤدي الى ارتفاع الطلب على العملة الخضراء، بما يعادل الـ 7 أو الـ 8 أضعاف ما يجعل قيمة الدولار الأميركي، مقابل الليرة اللبنانية، يتخطى عتبة الـ 10000 والـ 15000 ليرة”.

المرحلة الهستيرية.

وهنا نسأل: ماذا لو رُفع الدعم عن الطحين، والأدوية، والمواد الأساسية؟ “حجم الكارثة حينها سيتخطى المعقول. وعليه نقول، استعدوا للمرحلة الهستيرية”

ويشدد، على انه في ظل عدم الذهاب نحو مبدأ تعزيز الصناعة الوطنية، والزراعة، للعمل على تخفيف حدّة الاستيراد، لن يتغيّر أي شيء”.

ترشيد الدعم.

بكلمة، ترشيد الدعم هدفه تأجيل وصول لبنان الى السيناريو الفنزويلي”، هذا ما يؤكده الخبير المصرفي. إذ بحسب الأرقام، وصل تضخم الاقتصاد اللبناني، الى 600% أي بالمرتبة الثانية ما بعد فنزويلا..

لبنان فنزيلا ثانية.

ويحذّر خوري، من أنه “مع استمرار المعنيين باعتماد النهج المالي نفسه، من دون ايجاد حلول اصلاحية مالية جديّة، لبنان سيصبح فنزويلا ثانية عما قريب”. ويضيف: الفرق بين البلدين، أن لفنزويلا ثروات نفطية هائلة، بينما لبنان، لا يملك أي شيء، وبالتالي سقوط البلاد سيكون وخيماً، والخلاص لن يكون سهلا أبدا”.

الثورة ليست السبب.

ويلفت خوري، الى أن “الحديث عن أن الثورة، هي التي عزّزت الأزمة، هو “كذب بكذب”. فالأزمة بدأت في أيلول 2019، عندما بدأت الليرة اللبنانية تسجل ما بين 1600 و1700 مقابل الدولار الأميركي.”.

إذاً دولة “حاميها حراميها” لا أفق أمامها سوى ترشيد الدعم…

فيا أيها اللبنانيون استعدوا لنار جهنّم..

بواسطة
داني كرشي
المصدر
موقع الشفافية نيوز
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى