إجتياح بيروت – سيناريو حرب “إسرائيلية” جديدة مع حزب الله

بعد هزيمتها في عدوان تموز 2006 أمام حزب الله، ما زالت “إسرائيل” تتحين الفرصة الملائمة لإعادة الاعتبار الى جيشها، وما زالت سيناريوهات الحرب المقبلة تتأرجح بين فريق وآخر.

إحدى هذه السيناريوهات نشرته صحيفته “هآرتس” نقلاً عن أحد ضباط الجيش “الاسرائيلي” بعنوان ” كيفية القضاء على حزب الله وأسلحته في المخازن؟

ووفق السيناريو الجديد والذي هو مقترح أميركي فإنه يجب إجتياح بيروت براً للتخلص من حزب الله والبحث عن سلاحه في الأنفاق والمخازن.

كما يقترح القيمون على هذا السيناريو أن يكون الاجتياح في وضح النهار، واستعمال القنابل الفراغيّة في الجوّ من أجل حجب الرؤية عن قناصة حزب الله، ليتمكن الجيش “الاسرائيلي” من الدخول الى معقل حزب الله منزلا منزلا، لأنها الطريقة الوحيدة للتخلص من الحزب، حسب تعبيره. وبحسب مقدمي السيناريو فإن الدخول الى المنازل يجب أن يكون من النوافذ وليس من الابواب، تفادياً للمتفجرات الذي يزرعها حزب الله، لكنهم يقرون بأن الانفاق قد تكون عائقاً أمامهم، لأنه من الممكن أن يعود مقاتل الحزب الى المباني، ما يعتبر صدمة للجيش “الاسرائيلي”.

وبالنسبة للقنابل التي تحدثوا عنها، فهي محرمة دوليا، فهي تستعمل لتدمير الأنفاق والمخازن والمخابئ تحت الأرض وتسبب إختناقاً وعدم رؤية، لأن ذلك وفق مفهومهم، سيحد من حزب الله في مواجهة الجيش “الإسرائيلي”، ما يسهل عليهم التوغل داخل المناطق.

وبحسب الصحيفة فإن هذه الفكرة وصفها أحد الضباط الذين شاركوا في مناقشتها بأنّه قرارٌ غبيّ. وفي مقابل هذه الفكرة شدد رئيس لجنة الخارجيّة والأمن البرلمانيّة، آفي ديختر، وهو الرئيس الأسبق لجهاز (الشاباك الإسرائيليّ)، خلال زيارة أعضاء اللجنة للحدود الشماليّة على أنّه ممنوع أنْ تتحول الجبهة الداخلية في أيّ مواجهة مع حزب الله إلى جبهة قتال أمامية، مشيراً الى أن التهديد الذي يُمثله حزب الله في الشمال، لا يشبه ما حصل في 2006، وفي إشارة الى تدخل حزب الله في الازمة السورية، لفت الى أن الحزب لا يزال الجهة التي تتعلم القتال هناك بشكل مغاير، مُوضحا أن الأمر لا يرتبط فقط بتعاظم الأسلحة، وإنما أيضا، تعاظم الأفكار والرغبة في تنفيذ عمليات هجومية.

بدوره اعتبر رئيس منتدى “خط المواجهة”، سيفان يحيئيل، أن أنواع الاسلحة الجديدة والدقيقة لدى حزب الله، ستحدث دماراً كبيراً في “إسرائيل” في أي مواجهة. من جهته اعتبر عضو اللجنة، ايال بن رؤوبين، أن المعركة المقبلة مع حزب الله هي مسألة وقت، لكنه أقرّ بأنّ مشكلة الجهوزية والتحصين لا تتلاءم مع حجم التهديد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى