إسرائيلي يلجأ إلى لبنان «هرباً من الظلم»

آمال خليل  –

في حادث فريد من نوعه، رصدت دورية للجيش اللبناني بعد ظهر أول من أمس، رجلاً يقفز فوق السياج التقني من الأراضي الفلسطينية المحتلة نحو اللبونة الواقعة في خراج بلدة الناقورة الحدودية. علماً بأن هذه المنطقة عسكرية تضم ثلاثة مراكز للجيش. أما من الجانب المحتل، فالشريط الشائك قريب من طريق تؤدي إلى تجمعات سكنية. وبعد اعتقال الدورية للرجل، تبين أنه يتكلم العبرية فنقل إلى مركز استخبارات الجيش في ثكنة بنوا بركات في صور للتحقيق معه. وفي التحقيقات الأولية التي جرت بالاستعانة خلالها بضابط يتقن العبرية، قال إنه مستوطن يهودي من أصل إيراني يدعى سيمون دانيال سعبتي ويبلغ من العمر 34 عاماً.

وفي الأراضي المحتلة، نقلت مواقع إخبارية أمس عن سيدة قالت إنها تولت تربيته مذ كان طفلاً، قولها إنها «فقدت الاتصال به منذ 48 يوماً وإنه كان أمضى وقتاً في إصلاحية ويعاني من الاضطهاد وسوء المعاملة من الناس؛ لأنه لقيط لا يعرف هوية والديه». وأوضح مصدر أمني لـ«الأخبار» أن التحقيق مع المستوطن لمعرفة سبب قيامه بالقفز والهدف منه، أظهر أن المستوطن الذي يقيم في منطقة قريبة من تل أبيب، قصد اللجوء إلى لبنان بسبب شعوره بالظلم والاضطهاد. ولفت المصدر إلى أن الجيش كان ينوي إعادته إلى الأراضي المحتلة عبر معبر رأس الناقورة، قبل أن تعلن القناة الإسرائيلية الثانية أمس فقدان جندي إسرائيلي في نهاريا منذ يومين. وحصل فرع استخبارات الجنوب عبر قيادة اليونيفيل على صورة للجندي المفترض فقدانه، وتبين أنه ليس المستوطن اللاجئ إلى لبنان. وزار وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر مساء أمس المستوطن في مركز توقيفه في ثكنة صور وأبلغهم إصراره على عدم العودة إلى فلسطين المحتلة بسبب ظروفه السيئة هناك.

من جهتها، طالبت «الحملة الدولية للإفراج عن المناضل جورج عبدالله» الرؤساء الثلاثة بـ«الاستفادة المشروعة من وجود المستوطن الأسير ومبادلته مقابل جلاء مصير المفقود يحيى سكاف وسائر المفقودين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية واستعادة رفات الشهداء وإطلاق سراح عبدالله».

تجدر الإشارة إلى أن حادثة القفز فوق السياج الشائك ليست الأولى من نوعها، لكنها كانت تحصل من الجانب اللبناني؛ إذ سُجِّل قبل عام تماماً قفز مواطن جنوبي مع طفليه فوق السياج قبالة بوابة فاطمة في كفركلا. وبرغم أن إسرائيل أعادت الثلاثة «بسبب الاضطراب الذهني» للرجل، فإنه عاد وكررها في وقت لاحق حين أعادته إسرائيل أيضاً.

من جهة أخرى، اخترقت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي الخط الأزرق في منطقة الشحل في شبعا، وحاولت خطف الراعي علي قاسم زهرة من بلدة شبعا، لكنه تمكن من الفرار.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى