إسرائيل: الإيرانيّون أطلقوا الطائرة من بيروت!

يحيى دبوق

ذكر مراسل القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، نير دفوري، «أن نتائج التحقيقات التي يجريها سلاح الجو الإسرائيلي حول حادثة إسقاط الطائرة من دون طيار مقابل خليج حيفا، الخميس الماضي، تظهر أن حزب الله لم يكن هو الجهة التي أرسلت الطائرة الى إسرائيل، والتحقيقات تشير الى أن طاقماً إيرانياً ينشط في الأراضي اللبنانية، قام هو بإطلاق الطائرة وتسييرها باتجاه الأجواء الإسرائيلية، الى حين إسقاطها من قبل سلاح الجو الإسرائيلي، رغم أن هناك فرضيات وإمكانيات أخرى».
وبحسب التحقيقات التي كشفت القناة جزءاً من خلاصاتها في نشرتها الرئيسية مساء أمس، فإن «الطائرة أطلقت من بيروت تحديداً، وليس من مدينة صيدا في جنوب لبنان، كما جرى الاعتقاد سابقاً». وأشارت إلى أن «المنظومات الدفاعية الإسرائيلية عمدت الى رصد الطائرة وتعقبها منذ لحظة إطلاقها، ومتابعتها طوال مسار تسييرها، الى أن صدر القرار بإسقاطها مقابل خليج حيفا»، مشددة على أن «طائرة الإف 16 أطلقت صاروخاً واحداً فقط، وكان كافياً كي يدمر الهدف، على نقيض الطائرة التي أرسلها حزب الله في تشرين الأول الماضي، والتي أجبرت المقاتلات الإسرائيلية على إطلاق صاروخ ثان، بعدما أخطأ الصاروخ الأول هدفه».
وكانت صحيفة «إسرائيل اليوم»، قد ذكرت أمس أن «إسرائيل لا تستبعد تورط الحرس الثوري الإيراني في محاولة اختراق الأجواء الإسرائيلية، عبر إرسال الطائرة التي كانت قادمة من لبنان، رغم أنها (إسرائيل) اتهمت حزب الله، وإن بشكل غير رسمي». ومع ذلك، شدد مصدر أمني رفيع المستوى، في اتصال مع الصحيفة، على أنه «لم يجر حتى الآن استبعاد فرضية أن يكون حزب الله متورطاً في المسألة».
وأشارت الصحيفة الى أن «الجيش الإسرائيلي لم ينجح حتى الآن في العثور على حطام الطائرة، كما أن الهدف منها ليس واضحاً، وكذلك إن كانت مسلحة أو تحمل كاميرات مسح وتصوير»، لكن الصحيفة أكدت أن إسرائيل تعلم جيداً بأن قوات إيرانية تعمل على الأراضي اللبنانية في موضوع تسيير الطائرات من دون طيار.
بدورها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أمس، أن «التقديرات الإسرائيلية ترى أن الحرس الثوري الإيراني قد يكون هو الجهة المسؤولة عن إرسال الطائرة الى إسرائيل، وليس بالضرورة حزب الله، مشيرة الى أن «القوات الإيرانية، التي تنشط في لبنان، هي المسؤولة من ناحية المعرفة التكنولوجية والتصنيع عن تطوير تشكيلة من الطائرات الموجودة في حوزة حزب الله».
وكان وزير البيئة الإسرائيلي، عامير بيرتس، قد ردّ على استفسار الإعلاميين حول طائرة خليج حيفا، قبيل انعقاد جلسة الحكومة الإسرائيلية أمس، لكنه امتنع عن إطلاق الاتهامات، وعمد فقط الى الإشادة بأداء سلاح الجو الإسرائيلي، «الذي كان جاهزاً ومستعداً». وأشار الى أن «ردة فعل الجيش كانت جيدة، وقد أثبت أنه مسيطر بالفعل»، مضيفاً إن «على إسرائيل أن تعمل أكثر في تفعيل وتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية، كي تكون جاهزة للرد بفاعلية أكثر، وهذا لا يمكن فعله إلا من خلال استخبارات جيدة».
يُذكَر أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تجاهلت إلى حد كبير نفي حزب الله مسؤوليته عن إطلاق الطائرة. وحتى يوم أمس، لم يصدر أي اتهام رسمي إسرائيلي لحزب الله بإطلاق الطائرة. وعندما أسقطت الطائرات الإسرائيلية طائرة من دون طيار في تشرين الأول 2012، لم يصدر أي اتهام إسرائيلي للمقاومة في لبنان، إلا بعدما تبنى الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله العملية.
من جهة أخرى، حذّر بيرتس من «مخاطر امتلاك حزب الله أسلحة كيميائية من سوريا»، مهدداً بأن «إسرائيل ستعمل بشكل فعال في حال انزلاق أو نقل سلاح كهذا الى أيدي منظمات كحزب الله». وأضاف إنه «كان يجب على الأسرة الدولية أن تتدخل في سوريا منذ مدة طويلة، وتحديداً في أعقاب الفظائع التي ترتكب يومياً، ويسقط خلالها مئات المدنيين».

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: