إلى أولي الأمر في لبنان من فاسدين وسارقين للمال العام…

يا أولي الأمر في لبنان، من الفاسدين وسارقي المال العام:

هل سمعتم أو قرأتم يوماً، ما كتبه خليفة المسلمين الإمام علي بن أبي طالب(ع)، إلى أحد ولاته يوم بلغه عن ظلمه لرعيته،

فكتب له عليه السلام.

“أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي كُنْتُ أَشْرَكْتُكَ فِي أَمَانَتِي، وَجَعَلْتُكَ شِعَارِي وَبِطَانَتِي، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِي رَجُلٌ أَوْثَقَ مِنْكَ فِي نَفَسِي، لِمُوَاسَاتِي. وَكَأَّنكَ لَمْ تَكُنِ اللهَ تُرِيدُ بِجِهَادِكَ، وَكَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ…

إِنَّمَا كُنْتَ تَكِيدُ هذِهِ الْأُمَّةَ عَنْ دُنْيَاهُمْ فَلَمَّا أَمْكَنَتْكَ الشِّدَّةُ فِي خِيَانَةِ الْأُمَّةِ، أَسْرَعْتَ الْكَرَّةَ، وَعَاجَلْتَ الْوَثْبَةَ، وَاخْتَطَفْتَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْمَصُونَةِ لِأَرَامِلِهِمْ وَأَيْتَامِهِمُ، اخْتِطَافَ الذِّئْبِ الْأَزَلِّ، فَحَمَلْتَهُ إِلَى الْحِجَازِ رَحيِبَ الصَّدْرِ بِحَمْلِهِ، غَيْرَ مُتَأَثِّمٍ مِنْ أَخْذِهِ، كَأَنَّكَ ـ لاَ أَبَا لِغَيْرِكَ.

كَيْفَ تُسِيغُ شَرَاباً وَطَعَاماً، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ تَأْكُلُ حَرَاماً، وَتَشْرَبُ حَرَاماً، وَتَبْتَاعُ الْإِمَاءَ وَتَنْكِحُ النِّسَاءَ مِنْ مَالِ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ، الَّذِينَ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِمْ هذِهِ الْأَمْوَالَ، وَأَحْرَزَ بِهِمْ هذِهِ الْبِلاَدَ!.

فَاتَّقِ اللهَ، وَارْدُدْ إِلَى هؤُلاَءِ الْقَوْمِ أمَوَالَهُمْ، فإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ثُمَّ أَمْكَنَنِي اللهُ مِنْكَ لَأُعْذِرَنَّ إِلَى اللهِ فِيكَ، وَلاَضْرِبَنَّكَ بِسَيْفِي الَّذِي مَا ضَرَبْتُ بِهِ أَحَداً إِلاَّ دَخَلَ النَّارَ!

وَوَاللهِ لَوْ أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فعَلاَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتَ، مَا كَانَتْ لَهُمَا عِنْدِي هَوَادَةٌ، وَلاَ ظَفِرَا مِنِّي بَإِرَادَة، حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُمَا، وَأُزِيحَ الْبَاطِلَ عَنْ مَظْلَمَتِهِمَا”. (إنتهى كتاب أمير المؤمنين(ع) الى عامله…)

فاسدي لبنان؛ وسارقي المال العام؛ ومغتصبي أموال المودعين الفقراء في المصارف…

فاسدي لبنان وسارقي المال العام وأموال الفقراء…
مكانكم في سعير جهنم وزفير نارها، محجوزٌ محجوزٌ محجوز بأمر إله عادلٍ، لا يعرف إلى العدل،
لكنه ولحكمةٍ له نحن البشر لا نعلم ما هي، “يمهل ولا يهمل”…

هل قرأتم ما كتبه الخليفة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب(ع) في كتابه لأحد ولاته، حين كتب له:

” كَيْفَ تُسِيغُ شَرَاباً وَطَعَاماً، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ تَأْكُلُ حَرَاماً، وَتَشْرَبُ حَرَاماً، وَتَبْتَاعُ الْإِمَاءَ وَتَنْكِحُ النِّسَاءَ مِنْ مَالِ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ، الَّذِينَ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِمْ هذِهِ الْأَمْوَالَ، وَأَحْرَزَ بِهِمْ هذِهِ الْبِلاَدَ!”.

أنتم عندما أفسدتم في حكمكم، وتمثيلكم لمن انتخبكم لتكونوا ممثلين عنهم في الحكم، ألم ترتكبوا الحرام؟!

أنتم عندما سرقتم المال العام، الذي ائتمنكم عليه الشعب اللبناني، ألم تأكلوا الحرام؟!

أنتم حين استوليتم على أموال الفقراء المودعة في المصارف، ألم تتآمروا على خلق الله وتأكلوا الحرام؟!

إذاً والله والله إن ملك البلاغة وأمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب(ع)، في ذاك الكتاب لم يكن يخاطب أحد ولاته، بل كان يخاطبكم أنتم منذ ذاك الزمن، يا فاسدي هذا الزمن!

فاسدي لبنان؛ وسارقي المال العام؛ ومغتصبي أموال المودعين الفقراء في المصارف…

هل قرأتم ما كتبه الخليفة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب(ع) في كتابه متابعاً له: ” فَاتَّقِ اللهَ، وَارْدُدْ إِلَى هؤُلاَءِ الْقَوْمِ أمَوَالَهُمْ، فإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ثُمَّ أَمْكَنَنِي اللهُ مِنْكَ لَأُعْذِرَنَّ إِلَى اللهِ فِيكَ، وَلاَضْرِبَنَّكَ بِسَيْفِي الَّذِي مَا ضَرَبْتُ بِهِ أَحَداً إِلاَّ دَخَلَ النَّارَ!”.

هل من بينكم أحدٌ يجرؤ على رد الحقوق لأصحابها؟ …

هل من بينكم فاسدٌ وسارقٌ للمال العام يرجع عن خطأه باعتبار الرجوع عن الخطأ فضيلة؟ …

طبعاً لا؛ وبالتأكيد لا؛ وليس لدينا أمل في ذلك…

إذاً؛ كم نحن بحاجة الى ملك البلاغة خليفة المسلمين، الامام علي بن أبي طالب(ع)، ليضربكم بسيفه، الذي ما ضرب به أحداً إلا ودخل النار…

لتأخذوا مكانكم في جهنم وبئس المصير…

لكن اليوم لا يوجد عجائب…

لذلك مكانكم في سعير جهنم وزفير نارها، محجوزٌ محجوزٌ محجوز بأمر إله عادل، لا يعرف إلى العدل، لكنه ولحكمةٍ له نحن البشر لا نعلم ما هي، “يمهل ولا يهمل”…

لعنة الله وملائكته عليكم يوم ولدتم، لأنه كان يوماً شيطانياً، ويوم تموتون الذي سيكون رحمةً للبنان واللبنانيين من شركم، ويوم يبعثكم الله للحساب لتأخذوا عدالة عادلٍ عينه لا تنام…

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى