إلى أين يذهبون بنا ؟

ربان سفينتنا أدخلونا في بحر متلاطم وتركونا نعاني مصيرنا بكل وقاحة فهناك امور عجيبة وغريبة حدثت وتحدث في العراق الجريح تحير عقل الانسان الواعي وتخلق له نوعاً من الاحباط وعدم الشعور بالمواطنة, تاركاً الامور تجري بما تشاء فقد مرت عليه محن وويلات وسنين امر من الصبر, وها هو اليوم يواجه اناس غلفوا ضميرهم بغلاف من الفولاذ وحكموا عقولهم على النهب والسلب وتركوا نصف الناس يعيشون تحت مستوى خط الفقر والغريب والعجيب انه ليس هناك من رقيب يحاكمهم او يسألهم عمّا سلبوا ونهبوا من حقوق العراقيين الشرفاء ونزل العراق في التصنيف الدولي من اول القائمة إلى أسفلها, فبعدما كان يساعد الناس اصبح يطلب المساعدات, وبعدما كان اغنى بلد في العالم اصبح افقر بلد, وكل هذا بفضل أولئك المجرمين شذاذ الافاق.

لا ادري من أين اتوا وأين كانوا, وفي أي حفرة من حفر التاريخ ظهروا وكأنهم حشرات كانت تعيش في مستنقع الحياة, وفي غفلة من الزمن اصبحوا يرتدون البدلات الراقية ويركبون احدث السيارات ويسكنون في قصور عالية.

آه منك يا زمن السكارى .. بل آه منك يا زمنٌ جعلت من الحشرة بشراً .. ومن الحمار إنساناً .. وجعلت من الإنسان حطاماً خاوياً .. آه منك ماذا تعمل, وكيف؟ وما هي غايتك من ذلك ؟ .. ويلاه ما اظلمك ..

فأولئك الذين كانوا يعيشون في مواخير الحياة جعلتهم سادةً علينا يأمرون وينهون .. ونحن كالقطيع لا حول لنا ولا قوة, فصبراً جميل .. عسى الله ان يغير حالنا بعد هذه النكبة

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى