إنقاذ لبنان ممكن.. و3 خطوات أمام بايدن

مع قرب اتخاذ العقوبات الأوروبية على المسؤولين اللبنانيين منحى عملياً، تتواصل الدعوات في الصحافة الأجنبية الموجهة إلى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لحثّها على التحرّك بهدف “إنقاذ لبنان”. وبعد توصيات خبراء “معهد الشرق الأوسط” ومنظمة “أميريكان تاسك فورس أون ليبانون” الستة، نشرت مجلة “ناشيونال إنترست” الأميركية مقالة رأي كتبها اللبناني توفيق بعقليني، رئيس منظمة “الدفاع عن المسيحيين” بالاشتراك مع روبرت نيكلسون، رئيس مشروع “فيلوس” “Philos”، وهي منظمة غير ربحية تتخذ نيويورك مقراً لها وتُعنى بتعزيز المشاركة الإيجابية لأبناء الطائفة المسيحية في منطقة الشرق الأدنى.





وتحت عنوان “إنقاذ لبنان ممكن لكن على الولايات المتحدة التحرّك الآن”، يحذّر الكاتبان من أنّ “الوقت ينفد” و”من أنّ انهيار لبنان الوشيك سيمنح إيران وتركيا وروسيا والصين موطئ القدم المثالي لبسط السيطرة في مواجهة خاصرة أوروبا الرخوة والحدود الإسرائيلية الشمالية”، بحسب ما يكتبان.

وإذ يتأسف الكاتبان لانشغال الولايات المتحدة وحلفائها في الوقت الحالي، يؤكدان أنّ “الأمل موجود”، مشدّديْن في الوقت نفسه على مخاطر انهيار لبنان. ويقولان إنّ انهيار لبنان سيؤدي إلى تسليم المنطقة لقوى اخرى وسيبعث رسالة إلى العالم تفيد بأنّ “الولايات المتحدة حليفة غير موثوقة تتراجع عندما تصعب الأمور”.

ويشدّد الكاتبان على أنّ بايدن قادر على “الحؤول دون سيطرة (قوى) أجنبية على لبنان”، إذا ما تحرّك بسرعة، معتبريْن أنّه يتعيّن عليه وعلى فريقه القيام بما يلي: تمهيد الطريق نحو مؤتمر دولي يدفع باتجاه إصلاح سياسي، والاعتراف بحياده الرسمي، وفتح محادثات سلام مع جيرانه، بحسب ما يقول الكاتبان.

الكاتبان اللذان أشادا بمبادرة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، تحدّثا عن الدور الممكن أن تضطلع به الولايات المتحدة الأميركية، موجهيْن دعوة إلى الكونغرس الأميركي لوضع استراتيجية أكثر شمولاً للبنان. وهنا، يعدّد الكاتبان الخطوات التي يمكن لواشنطن اتخاذها:
أولاً، يشدّد الكاتبان على ضرورة تعزيز إدارة بايدن والكونغرس تمويل المساعدات الإنسانية وإرسالها للشعب اللبناني مباشرة، على أن تركز بشكل خاص على الأمن الغذائي والتعليم والرعاية الصحية.

ثانياً، يؤكد الكاتبان ضرورة قيام بايدن بمعالجة “أزمة لبنان الأمنية” عبر تعزيز دعم الجيش. ويكتبان: “إذا يريد بايدن إحياء مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة لحل مسألة البرنامج النووي الإيراني، لا بد من أن يبني هذه المفاوضات على تخلي إيران عن دعمها لـ”حزب الله” وغيره من المجموعات في المنطقة (..)”.

ثالثاً، يرى الكاتبان أنّ بايدن قادر على استضافة مؤتمر دولي بالشراكة مع فرنسا والأمم المتحدة للضغط على المشرّعين اللبنانيين من أجل تأليف حكومة، وإعادة هيكلة النظام السياسي وإعادة تعريف دور لبنان في الشرق الأوسط باعتباره “معقلاً محايداً للحرية والتعددية وفي حالة سلام مع جيرانه”، وإنهاء وضعه كوطن غير نهائي للنازحين نتيجة النزاعات في المنطقة.

وعليه، يؤكد الكاتبان أنّ “الأمل موجود” وأنّ “الوقت ينفد”، محذرّيْن من فوضى في المتوسط وإسرائيل وأوروبا في حال فشل المعنيين في التحرّك، بحسب ما يقولان.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى