إنقلاب حقيقي وسط المجتمع المسيحي في طريقة فهم حزب الله و مقاومتة و الفلسفة من وجودها

لولا الظلمة لما عرفنا قيمة النور …
إنقلاب حقيقي وسط المجتع المسيحي في طريقة فهم حزب الله و مقاومتة و الفلسفة من وجودها …

“كنا عايشين بمناطقنا مسكرين عحالنا و نسمع و نصدق شو بينقال عن المقاومة(حزب الله) بالجنوب إنكم جماعة أميين جهلة ما بتحبو الحياة و بتشتغلوا عند اﻹيراني و هدفكم تحطيم الكيان اللبناني و إنكم بتشكلوا خطر علينا و إنكم جماعة همج ما فيكم ناس متعلمين أو مثقفين و إنكم جماعة مساكين مستغلينكم لبقودوكم للموت و عقيدتكم و نهجكم هيي سبب بلاويكم و دماركم و ما في نتيجة من كل لبتعملوه و مقاومتكم فاشلة ﻷن العالم كله ضدها ﻷنكم إنتو جماعة ضد الطبيعة و الحياة و تشكل بذهنا و أحاديثنا إنو هيدا الحزب هو العدو إنتبهوا منو …!!! و إلخ من هذا الكلام”..!!!

هذا ما سمعته اليوم من بعض رجال الأعمال المسيحيين الذين يزورون الجنوب ﻷول مرة . و كنت قد دعوتهم للجنوب مرار و لكنهم كانوا يعتذرون عن المجيء ﻷنهم كانوا يعتقدون أن مناطقنا غير آمنة و مافيوية لما تقدم في حديثهم الذي ذكرت أعلاه (مجموعات من العصابات المسلحة المأجورة)…

ما الذي أتى بهؤلاء اﻹخوة المسيحيين إلى الجنوب اليوم في ظل ظروف أشد تعقيدا من السابق…!!!؟؟؟

بإختصار إن ما عجزوا عن فهمه أو ما عجزنا عن إيصاله لهم عبر عقود من الزمن ، بسبب الحروب التي شنت علينا من كافة اﻹتجاهات و على كافة اﻷصعدة و اﻹصطفافات و التعقيدات السياسية الموجودة في البلد و سياسة اﻹرتهان للخارج و مشاريعه التآمرية في المنطقة ، لم يستطع أمثال هؤلاء اﻹخوة و هم أكثرية وازنة في هذا النسيج الوطني أن يفهموا فلسفة المقاومة و أهدافها و غاياتها و الجدوى من وجودها و بقائها، إلى أن أتت العصابات اﻹرهابية التكفيرية من نصرة و داعش و أخواتهم و توضح المشهد في المنطقة و على الحدود و في بعض الداخل اللبناني .

إنكشف لهؤلاء حجم الزيف تحت وطأة السيف الذي أتاهم من حيث لم يحتسبوا ،ﻷنهم تربوا و إحتسبوا و كما لقنوا و طوال عقود أن الخطر هو حزب الله …!!!

اليوم يعترفون لك و يقولون أن هناك إنقلابا حقيقيا و جذريا في المجتمع المسيحي لكثير من المفاهيم التي أيقنوا زيفها و تآمرها و خبثها، و أن حديث الساعة اﻷن هو حزب الله الذي بات يشكل بارقة الأمل لوجودهم و بقائهم و أنهم أتوا للجنوب ليتعلموا الصدق و الوفاء و اﻹباء و الشرف و الكرامة و هم لا يترددون في القول لك “أننا نريد أن نكون معكم و في صفوفكم و أقله أن نتدرب معكم لنحمل السلاح و نتعلم الدفاع عن أنفسنا” و “أننا اليوم أصبحنا ندرك أننا ظلمناكم و أن الصورة كانت لدينا مقلوبة بالكامل و نحن على يقين أنكم ستدافعون عنا و لن تتركونا و نحن نفتخر بكم و بإنجازاتكم و ما حققتموه من إنتصارات ضد اﻹحتلال اﻹسرائيلي و أعوانه”.

و تابعوا الحديث بأن ما ستكشفه اﻷيام القادمة كبير و ستدرك قيمته اﻷجيال و أننا أيضا سنرى بركاته ، و أن حزب الله بمقاومته هو شرف لبنان و المنطقة و أن ما قام به العماد عون كان تفاهما إستراتيجيا مع هذا الحزب ، نحن لم نعه في حينه و قد كنا مأخوذين باﻹعلام و الدعاية اﻷمريكية و الغربية و 14 آذارية و التي لم تصنع شيئا للمسيحيين في لبنان و المنطقة سوى أنها جعلتهم في مهب الريح …!!!

و أن سليمان فرنجية كان يعي ما يقول عندما قال :

“أن أولادنا سيحسدوننا ﻷننا عرفنا و عشنا زمن السيد حسن نصر الله” .

لقد كان حديث القلب إلى القلب و كثير من القضايا التي ذكرت بتفاصيلها لا يتسع المقام لذكرها ، كي لا أطيل عليكم أحبتي و لكنني من خلال الحديث أدركت حجم و أهمية هذا التحول لما فيه من تفاصيل و للوهلة اﻷولى تشعر أن شيئا مستحيلا إستحال إلى حقيقة إيمانية لديهم و بالمختصر المفيد فإن حزب الله قد صنع المعجزة بدماء شهدائه و جرحاه و تضحيات مجاهديه و بقيادته الحكيمة و الوفية .

حسين سلامي – ياصور

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى