إن إسمُها غدير ونهرٌ بالجنة أسمُهُ – الشاعر بسام علي سعادة

{ إن إسمُها غدير ونهرٌ بالجنة أسمُهُ }

تكونَتْ
وبإذن الله أبصرت
وعينيها أبصرتا النور بخجلٍ
وقبلُها صرختْ

فكانت مولودةً أُنثى
وبَعدَها كَنّْت وكأنها في خشوع
وبدأت نفسٌها تجمع
وكأنها تعلم

من حَضَنها وقبلها لأول مرة
من رأسها لأخمسُ قدميها
يا لرقتٌها وجمالُها وأحاسيسُها
أبصرت الكون بنورهُ

وبعيونها تراقب من حولها بصمتٍ
ومع الأيام والشهور
أشتدَّ أزرُها
وأصبح يكبرُ جسدها وتكبر

مقالات ذات صلة

مع الأيامُ والزهور
والطيور من حولها تٌغرد لها
وعِندَ ربيعُها الأول
أمست كاللؤلؤ المكنوز

بجمالِها وعيونها البراقة
تنظِرُ للجميع
والجميعُ كان يٌقبلُها ويحِبُها
فكانت حبيبتي دائمآ

وكنتُ دائمآ أُحِبُها
لنعومة أظافيرُها وطفولتِها البريئة
وعندما كانت تُلاعب الزهور
والزهور تضحك لها

ومن حٌبها لهُم
كانت تحضُنَهُم وتقبلهُم
وكِنا نصنعُ لها طوقآ مِن الزهور
ومع الأيام كبُرت

وأصبحت يافعة وحبيبة
وفيها جمالٌ لا يُقاس
وقلبٌ ملئٌ بالحُب والعطاء…
القمرُ كان يُخاطِبُها ويغازلُها

والنجوم كانت تُلاحِقُها وتضحك لها
والأنهارُ والينابيعُ
كانت تصغى لها وتسمعُها
وإذا كانت تسير …

الأشجارُ كانت تحمي ظِلها
وأوراقُها وأوراقُ الزهور…
كانت لها فِراشآ أرضيآ…
لتحمي قدميها عندما تسير

خشيةً من تعذرهما
كان وجهُها كاالبدر المٌضيئ
في ليله وصباحهُ ونهارهُ
سُبحان اللهُ ما أجملُها غدير

ومان أحنُّ قلبُها وأرقُها
وعندما كانت تدمعُ عيناها…
كانت الملائكةُ تمسحُها لها برقٍ وعطف
وتقول لها بهمسٍ وخجل

أصبري وصابري
ستريه عن قريب
أنها حبيبتي ونور عيوني غدير
أشتقتُ لها ولقلبُها الحنون

لأضٌمها لصدري وأحضُنها
لأنها مزروعةٌ في قلبي
وكنتُ أرويها حُبآ وعطفآ
ومن شراين قلبي وعُمري

حبيبتي هي وطفلتي أبنتي
لا فرقُ بينها وبين الملائكة
وكالفراشات تتنقلُ بين الزهور
والعصافيرُ عندما تُغردلها لحنآ…

يشدوا قلبُك معها ويرجعُ اليك الحنين
وإذا ذَهبت للبحر…
تُخاطيبُها حوريةً من قريب
إنها لا تهدأ كموج البحر بالحب والعطاء الجميل

وقلبُها ناصعٌ بالبياضُ الرصين
فإنها تنتظرُني وأنتظِرُها
وسنعود ننشدُ سويآ لحنآ …
ونعزِفُ سمفونياتٌ …

الحانها من الطيورِ والعصافير
وتسمعُها جميعُ المخلوقات
ومن هو على ضِفافُ الأنهارُ والينابيع
وشواطئ المُحيطاتُ والبحور والبحيرات

ولو كانوا في العمق البعيد
الجميعُ يحِبُها ويتمنى لِقائها
هذهِ الملاكُ الجميل
فإنها حبيبتي ونور عيني

ونبضُ قلبي يهتِفُ بِها
وإسمُها على إسمُ نهرٌ باالجنةُ
هي حبيبة عُمري ورحي غدير

توقيع الشاعر بسام علي سعادة { أبوعلي }

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى