“إيقاعُ الثّلجِ و العُزلة” 1

عندما تقرأ رسائلَها يلبسُكَ سؤالٌ لاتَعرِفُ لغتَهُ...

“إيقاعُ الثّلجِ و العُزلة”
الأديبة هناء سلوم

عندما تقرؤها… تَعرِفُ سرَّ عطرِك
تَعرِفُ نبضاً آخر.. غيرَ أشواقك
تَعرِفُ كيف تَقبضُ على تعبيرٍ متعَبٍ على وجهها… و ضحكةٍ
و هي تُفضِي لكَ بسِرّك

عندما تقرأ رسائلَها
يلبسُكَ سؤالٌ لاتَعرِفُ لغتَهُ
سؤالٌ تحتاجُ لمن يفكّكُ جوابَهُ معك
تبتَسمُ في حيرةٍ
ثمّ تَغيبُ في صحوةٍ.. كأنَّكَ لم تعُد موجوداً

عندما تَقرأُ اسمَها
تَشعُرُ بلذّةِ استرجاعِ اسمك
رغمَ أنّها لن تَكونَكَ أبداً
هي فقط تتلصّصُ على أنفاسك
و على درَجةِ الجنونِ الكامنِ فيها

هذه الملامحُ لايمكنُ أن تستأذنَكَ عندما يتعلّقُ الأمرُ بالحبّ
لايمكن أن تستأذنَكَ و هي تَدفَعُ بكَ في عُمقِ تِيهِكَ الذي سيُحَوِّلُكَ في نهايةِ المطافِ :
إلى شوقٍ خَفِيٍّ
-أنتَ وحدَكَ المَعنِيُّ به –
حتى عندما يُوَجَّهُ لغيركَ من حينٍ لآخر
إلى ضَياعٍ يقولُ حقيقتَكَ دون إذنك
*******
هي لاتَرى ضرورةً لاستئذانكَ أبداً
ما أنتَ عليه.. لها
خوفُكَ لايَضبطُهُ إلّا إيقاعُ جنونها.

مقالات ذات صلة
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى