اضغط كثيراً تربح أكثر.. أدوات اردوغان تجبر السوريين على تداول الليرة التركية

كثفت تركيا من ضغوطها ومحاولاتها المستمرة لتغيير هوية الشمال السوري، سواء بالقوة العسكرية أو عبر التتريك، وكانت أحدث تلك المحاولات إصدار قرار في ريف حلب الشمالي بتداول العملة التركية في المعاملات التجارية، بدلا من الليرة السورية.

وفي ظل تطبيق قانون “قيصر” الأميركي على الحكومة السورية وتحت مزاعم انهيار الليرة السورية وتذبذب سعر صرفها ، بدأت أنقرة وحلفائها، في إجبار السوريين على التعامل فيما بينهم بـ الليرة التركية وتداولها من خلال التحايل عليهم بأهمية التعامل بالليرة التركية بدلاً من الليرة السورية في محاولة لتمرير مخططها بالتمدد عبر أراضي الشمال السوري ثم التدفق تدريجياً إلى غيرها من المناطق السورية وتغيير وجه المنطقة هناك.

من أجل ذلك عملت تركيا وفصائلها المنتشرة في الشمال السوري، بضخ الليرة التركية و إيقاف تداول الليرة السورية من خلال قيام مكاتب البريد التركي الموجودة في ريف حلب الشمالي بتقديم خدمة تصريف العملات وبيع النقد التركي بضخ كميات من الفئات النقدية الصغيرة من العملة التركية، من قيمة ليرة واحدة و5 و10 ليرات، بهدف استعمالها في التعاملات اليومية بالأسواق، على أن يكون التبادل بين الليرة التركية والدولار الأمريكي حصراً، ورفض أي تصريف لليرة السورية، بعد أن أصبحت تلك المناطق تضم منشآت ومستشفيات تركية وشركات شحن تركية، بالإضافة لخطة اعتماد الكهرباء التركية، فضلاً عن التواجد العسكري الكبير للأتراك هناك، في محاولة من تلك الفصائل لتغيير الهوية السورية واستبدالها بالهوية التركية.

في السياق نفسه أرسلت تركيا تعزيزات عسكرية إلى سورية ما يزيد عن 7 آلاف آلية عسكرية وأكثر من 11 ألف جندي في محاولة لفرض وجودها عسكرياً وسياسياً في المعادلة السورية وفي أي حل سياسي أو عسكري ما يضمن لها مكاسب اقتصادية وسياسية في تلك المناطق.

وعلى الجانب الأخر لم تتوقف الاستفزازات التركية للسوريين عند هذه الحدود بل عملت على سرقة ونهب وتخريب الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة السورية، بالإضافة إلى قطع المياه عن مدينة الحسكة وإحراق المحاصيل الزراعية لإجبار الأهالي على شراء منتجاتها لدعم الاقتصاد التركي وإنقاذه من الإنهيار.

بالتالي إن جميع المحاولات التركية للقضاء على الهوية السورية في مناطق الشمال واستبدالها بالهوية التركية ستبوء بالفشل، وبقراءة موضوعية للأحداث على الأرض السورية، فإن بؤر الإرهاب تتساقط تحت ضربات الجيش السوري ، وتتساقط معها أحلام وأوهام عاشها بعض المغفلين الذين توهّموا سهولة إسقاط سورية ، لذلك نقول ونحن على يقين ثابت بأن تركيا تواجه صعوبات كبيرة لتحقيق أهدافها التي لم تكن تتخيلها في سورية، بجيشها القوي وشعبها المصمم على الوقوف خلفه بكل قوة ليرفع إنتصارها راية وحدة وطنية في وجه أعداؤها وتنقلب طاولة الطائفية على رؤوسهم التي أرادوها أن تنقلب على رؤوسنا.

مجملاً يمكنني القول لقد آن الأوان لنطوي الصفحات السوداء لهذا التاريخ ونبدأ عهداً جديداً تنتهي معه كل أسباب وعوامل التصارع والتقاتل ليحل بدلاً عن هذه الويلات التصالح والتسامح والمحبة والتآخي ويسود التآلف والوئام النابع من إدراك واع أن سورية وطننا جميعاً وليس لنا وطناً غيرها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى