الأميركيون المحتجزون في سوريا.. هل يفعّل إبراهيم وساطته مع إدارة بايدن؟

في الأيام الأخيرة لولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، زار مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم الولايات المتحدة في زيارة حيث توسط بين واشنطن ودمشق من أجل الإفراج عن الصحافي الأميركي أوستن تايس المحتجز منذ العام 2012. وآنذاك، أي في تشرين الأول الماضي، نشرت مجلة “نيوزويك” معلومات “حصرية” تفيد بأّن دمشق وضعت لائحة مطالب عالية السقف مقابل المساعدة في الإفراج عن الرهائن الأميركيين مثل تخفيف العقوبات وانسحاب القوات الأميركية من سوريا. الإفراج عن تايس والطبيب الأميركي-السوري ماجد كمالماز وضعه مراقبون في سياق النقاط التي سعى ترامب إلى تسجيلها قبل الانتخابات الأميركية، ومع خسارة الأخير السباق الرئاسي وفشله في إعادة مواطنيْه إلى ديارهما، تتجه الأنظار إلى الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن.

في هذا الإطار، نشر موقع “المونيتور” الأميركي تقريراً قال فيه إنّ عائلة كمالماز (فُقد أثره قبل 4 سنوات في سوريا) تعلّق آمالاً على بايدن، مشيراً إلى أنّ المرة الأخيرة التي تحدّثت فيها “مريم” مع والدها ماجد كانت في شباط العام 2017، حين اتصل بها من لبنان وأبلغها نيته التوجه إلى دمشق لزيارة أقرباء له. وكتب الموقع قائلاً: “بعد أيام على الاتصال، توقف كمالماز عند حاجز حكومي (للجيش السوري) بالقرب من العاصمة السورية. ومذاك، لم تره زوجته ولا أولاده الخمسة ولم يسمعوا عنه خبراً”. وفي حديث مع الموقع، قال إبراهيم، نجل الطبيب، إنّ العائلة تعوّل على الإدارة الجديدة لتعيد والده “لا سيما أنّ جو بايدن يبدي اهتماماً بلم شمل العائلات”.

وإذا لفت الموقع إلى أنّ إدارة ترامب استعانت بقنوات خلفية عديدة في سبيل إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين في سوريا (يُقدّر عددهم بـ6 بينهم تايس وكمالماز)، أوضح أنّ عائلة كمالماز شعرت بسعادة غامرة عندما علمت أن المبعوث الرئاسي الخاص لترامب لشؤون الرهائن، روجر كارستينز، والمدير الأعلى لمكافحة الإرهاب كاش باتيل، توجها إلى سوريا العام الفائت لإجراء مفاوضات رفيعة المستوى في ما يتعلق بملف الرهائن؛ علماً أنّ الرجليْن عادا خاليي الوفاض.

في قراءتها، أبدت الخبيرة في معهد “الشرق الأوسط” رندا سليم تفاؤلها متحدثة عن إمكانية إعادة إدارة بايدن التفاوض بشأن الرهائن الأميركيين في سوريا “بعدما كسر ترامب الجليد”. في المقابل، رفض متحدّث باسم الخارجية الأميركية التعليق على ما إذا ستنظر إدارة بايدن بالتواصل المباشر مع الحكومة السورية لإطلاق سراح الأميركيين المفقودين، مؤكداً أنّ “إعادة المواطنين الأميركيين المحتجزين كرهائن أو الموقوفين ظلماً تمثّل أولوية قصوى بالنسبة إلى إدارة بايدن-هاريس”.

ديان فولي والدة الصحافي الأميركي جيمس فولي (قتله “داعش” في 2014) أعربت عن تفاؤلها بمستوى تواصل عائلات المحتجزين بإدارة بايدن؛ أجرى وزير الخارجية أنتوني بلينكن مكالمة فيديو مدتها 90 دقيقة مع ذويي الأميركيين المفقودين.

فولي التي قدّمت جائزة لإبراهيم على خلفية وساطته في إطلاق سراح ثلاثة محتجزين في سوريا، بينهم سام غودوين، كشفت أنّها تناولت قضية كمالماز مع مستشار الأمن القومي الأميركي في إدارة بايدن، جيك سوليفان.

يُذكر أنّ إبراهيم التقى خلال زيارته إلى واشنطن في تشرين الأول الفائت مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA).

لقراءة الموضوع كاملاً على “المونيتور” إضغط هنا.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى