الإمام الخامنئي: “صفقة القرن” ستضّر الولايات المتحدة

أكد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي أن “المشروع الأمريكي المتمثل بـ”صفقة القرن” سيموت قبل رحيل ترامب“، واصفا هذه الخطوة بـ”الحمقاء“.

وفي كلمة له خلال استقباله حشدا غفيرا من أبناء الشعب الإيراني في حسينية الإمام الخميني (قده) في طهران، قال الإمام الخامنئي إن “المتغطرسين الأمريكيين كشفوا النقاب عن مشروع اسمه “صفقة القرن ” وكانوا يمنون النفس بأنه قد يتحقق باختيار اسم رنان له“، مضيفًا إن هذا المشروع هو خطوة حمقاء ومؤشر على الخيانة ويعود من البداية بالضرر عليهم (على الولايات المتحدة)“.

وشدد الإمام الخامنئي على أن المشروع الاميركي هو مشروع غبي وفيه مؤشرات الخبث وسيجلب لهم الضرر“، مضيفا أن الاميركيين والصهاينة في صفقتهم اتفقوا على أمر ليس من شأنهم، لأن فلسطين للفلسطينيين“.

وتابع أنه “بعد الكشف عن المشروع الاميركي، وقف العالم إلى جانب الفلسطينيين، وتبين أن لا اهمية لمواقف بعض الحكام العرب الخونة“.

  • النص الكامل:

في أجواء أيّام عشرة الفجر والذكرى الحادية والأربعين لانتصار الثورة الإسلاميّة، التقى صباح يوم الأربعاء 5/2/2020 الآلاف من مختلف أطياف الشّعب بالإمام الخامنئي.

وخلال اللقاء صرّح الإمام الخامنئي بأنّ المتغطرسين الأمريكيّين قد كشفوا مؤخّراً النقاب عن مشروع أسموه صفقة القرن وتابع سماحته قائلاً: هم يمنّون النّفس بأنّه قد يحقّق أهدافه عندما يختارون له اسماً رنّاناً.

ثمّ علّق قائد الثورة الإسلامية على هذه الخطوة قائلاً: رأيي هو أنّ ما فعلوه ويسعون لتحقيقه خطوة حمقاء أوّلاً، ثانياً ينمّ عن الخبث وثالثاً يعود عليهم منذ اللحظة ومن البداية بالضّرر.

وأوضح سماحته قائلاً: هي خطوة حمقاء، لماذا؟ لأن هذا المشروع محكوم عليه بالفشل وسوف يموت قبل موت ترامب. من هنا إن الدعوات للمشاركة في الكشف عنه وإثارة الضجيج والاستثمار في مشروع لن يتحقق ليست سوى تصرف أحمق.

ثمّ شرح الإمام الخامنئي سبب اعتباره هذه الصفقة بأنّها دليلٌ على زيف وخبث الأمريكيّين قائلاً: هي دلالة على خبث ومكر الأمريكيين لأنهم أبرموا صفقة مع الصهاينة حول موضوع يخص الفلسطينيين. إن فلسطين للفلسطينيين. من أنتم حتى تتخذوا قرارات تتعلق بفلسطين؟

وشدّد قائد الثورة الإسلاميّة على أنّه صفقة القرن منذ بدايته لم تجلب للأمريكيّين سوى الضّرر وأوضح سماحته قائلاً: لقد قلنا منذ البداية بأنّ هذه الخطوة ستلحق الضّرر بهم؛ لماذا؟ لأنّ جُلّ مساعي الأنظمة الاستكباريّة كانت منصبّة ولا تزال على إيداع اسم وذكرى فلسطين غياهب النّسيان، هذا الذي أقدموا عليه أدّى إلى أن تحيا قضيّة فلسطين. العالم كلّه اليوم يُذعن بمظلوميّة الشعب الفلسطيني وأنّ الحقّ معهم ويدين أمريكا. لا ينبغي هنا الاهتمام بأربعة رؤساء عرب من الخونة.

وصرّح الإمام الخامنئي بأنّهم سوف يبذلون مساعٍ من أجل إنجاح هذا المشروع وتنفيذه، ثمّ أوضح سماحته قائلاً: هم يعتمدون على السلاح والمال من أجل إنجاح مشروعهم؛ كما أنّهم يُغرون البعض بالرشاوي ويُهدّدون البعض الآخر بالسلاح.

ثمّ قدّم قائد الثورة الإسلاميّة علاجاً لمواجهة هذه الصفقة قائلاً: ما هو العلاج؟ العلاج يكمن في صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني والفئات والمؤسسات الفلسطينيّة بمنتهى الشّجاعة، والعمل من خلال ذلك على تضييق الخناق على العدوّ الصهيوني وأمريكا؛ هذا هو سبيل الحلّ الوحيد. كما يجب على العالم الإسلامي كلّه أن يساعد ويدعم هؤلاء. على الشّعوب المسلمة كلّها أن تساند الفلسطينيّين وتدعمهم. طبعاً أنا أعتقد أنّ المؤسسات الفلسطينيّة المسلّحة ستصمد وتواصل المقاومة. السّبيل هو المقاومة.

وأردف الإمام الخامنئي قائلاً: لحسن الحظّ أنّ هذه المقاومة متواجدة اليوم ضمن نطاق أوسع من فلسطين وسوف تتّسع رقعتها يوماً بعد يوم إن شاء الله.

ثمّ أكّد سماحته قائلاً: نحن كجمهوريّة إسلاميّة نعتبر أنّ مسؤوليتنا تتمثّل في دعم الحركات الفلسطينيّة وسوف نمدّها بكلّ أنواع الدّعم التي نقدر عليها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى