الانتصار السوري …يُحدد مسار تركيا

الواضح أن النظام التركي بات مُحبطاً بشكل منقطع النظير، خاصة بعد معركة تحرير حلب، التي انتهت قبل ما يقارب الأربع سنوات، حيث بات الحلم العثماني في أدنى درجاته، لكن أردوغان اراد التعويض عن خسارته الصلاة في المسجد الاموي في دمشق، بالتذرع بملف الامن القومي التركي ، ومعركته مع الكرد.

هي حرب إرهابية بامتياز، اخذت كل السيناريوهات المحتملة من الحرب بالوكالة، إلى الحرب التقليدية عبر مجموعات مشرفة على الإرهابيين، عبر نقاط تركية.

الخطة الممنهجة للرئيس أردوغان، لم تستطع كسر جدران الدولة السورية، رغم تمكن الاخير من تجميع الصف الغربي للوقوف معه في خطته الكاذبة لحماية امنه القومي. وما أثار حفيظته للتهادي في حلمه هو التواجد للحليفين الروسي والإيراني، فالعلاقة بين الدولتين مع النظام التركي يجمعها الكثير من الشؤون الهامة الاقتصادية والعسكرية والتجارية، لذلك اصبحت تركيا فرعاً ضامناً في استانا وسوتشي، وبدأت التوجهات التركية تتحرك ضمناً، وفق الحليف الروسي.

انتصارات الجيش العربي السوري اثبتت لأردوغان، ان الحليفان ثابتان في تحالفهما غير المشروط مع سوريا، ام مع تركيا فيقوم على شروط وبنود اتفاقي استانا وسوتشي.

الانتصار السوري ...يُحدد مسار تركيا

المراحل المتطورة التي حصدتها الدولة السورية في انتزاع الحدود عبر العراق وتركيا لصالحها، جعل مسار تركيا يتجه نحو التسليم غير المعلن وذلك عبر عدة نقاط ابرزها:

  • الخلافات والاقتتال بين المجموعات الإرهابية وفك ارتباطها ببعضها في كثير من المواقع التي كانوا يسيطرون عليها.
  • التقدم العسكري لصالح الجيش السوري والوصول إلى مشارف إدلب، يُدلل على فقدان المجموعات الإرهابية لكثير من الدعم الغير المعلن وتضائل أعدادهم نتيجة ضربات الجيش السوري.
  • التواجد الروسي عبر الدوريات المشتركة مع الجانب التركي والذي كشف كثيرا من النقاط التي تنتهكها المجموعات الإرهابية التركية ومعرفة الكثير من الاحصائيات الخاصة بهم من معدات وافراد رغم تكتم الجانب التركي عنه
  • الثبات والاصرار الكبير للجيش السوري وحلفاؤه، على استعادة كل شبر من أراضي الجمهورية العربية السورية، رغم مسألة الشراكة السياسية في الحل مع الجانب التركي.
  • التفكك الذي اصاب المعارضة السورية لجهة جانبها السياسي في سوتشي، عبر لجنة مناقشة الدستور وانتهاجها للخارج لتتضح مشكلة الانقسام بين افراد المعارضة الخارجية.

انتصار الدولة السورية سياسياً وعسكرياً، جعل مسار الحرب على سوريا من قبل الجانب التركي يأخذ ابعاد الهروب السياسي المنمق، وذلك عبر توسلات للجانب الروسي، لكبح جماح البركان السوري الذي بات قاب قوسين أو دنى من استعادة إدلب.

بواسطة
ربى يوسف شاهين
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى