“البَياضُ النّهائيّ”

على اختلالِ دَقّاتِ قلوبنا الّتي نَخالُ لوهلةٍ أنَّها توَقَّفَت نهائيّاً و هيَ تنبشُ ذاكرَتَنا المدفونة في الأعماق

البَياضُ النّهائيّ”

الأديبة هناء سلوم

نستيقظُ فجأةً من خيالاتِنا و انغماساتِنا
أشياءُ كثيرة تتغيّرُ فينا
تزولُ كلُّ الموانعِ من ذواكرِنا
نبحثُ عن السّببِ الّذي يدفَعُنا بقوّةٍ لكتابةِ أنفسنا قبل أن ننغمسَ داخلَ المجهول
لا نعرِف بالضّبط… كيف تُرغمُنا هزّةُ الموتِ على فضحِ خياناتهم الّتي نستحي من ذِكْرِ اسمِها
ماذا تخونُ فيما تخون!!
اسمَكَ الأصليّ!!
اسمَك الأوّل!!
اسمَ اللهِ فيك!!
نأسَف على نفَسٍ ضاقَ بنا حَدَّ الاختناق
على اختلالِ دَقّاتِ قلوبنا الّتي نَخالُ لوهلةٍ أنَّها توَقَّفَت نهائيّاً و هيَ تنبشُ ذاكرَتَنا المدفونة في الأعماق
فجأة….. نجدُنا لانريد أن نفكّرَ في شيء
نستَكينُ داخلَ حكايةٍ ناعمةٍ أبدَعْنا في روايتها
نحن الشّاهدُ الوحيدُ على أكاذيبِنا الّتي كتَبَتْ تفاصيلَها
*****
في الجانبِ القريبِ منك
تختلطُ الأصواتُ مع حركةِ النّاسِ الجماعيّةِ و هم يقطَعون الطّريق
ندخلُ في حالةٍ لذيذةٍ منَ الغيبوبة
و نستسلمُ
لـ البَياضِ
النّهائيّ

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى