التحالف الاستراتيجي بين الرياض وتل أبيب

لم تلعب دولة أخرى بين الدول العربية –الإسلامية دوراً بارزاً كالذي لعبته السعودية في قيام دولة يهودية و ترسيخ البروتوكولات الصهيونية القائمة على اغتصاب الأراضي الفلسطينية ، إلى الحد الذي يمكن معه القول بأنه لولا المساهمات التي قامت بها السعودية فإن انجلترا لم تكن لتستطيع القيام بتأسيس هذا الكيان بمفردها ولا كانت امريكا قادرة على حفظه أيضاً.

العلاقات الرسمية بين الرياض وتل أبيب لم تظهر بشکل علني لأسباب معينة. ففي الحقیقة قام مسؤولوا تل ابیب و من طرف واحد بتسليط الضوء على هذه العلاقة من خلال الإعلام عدة مرات ، الأمر الذي سكت عنه الطرف السعودي مما يعني تأييده لوجود هذه العلاقات وعدم إنکاره لهذه القضیة.

ولغایات واضحة تم خروج بعض العلاقات الرسمية للعلن و قد أشار بعض المراقبون لضرورة تسليط الضوء على هذه العلاقات. وفي هذه الآونة تَظهر كل من العاصمتين تمایلها لتکوین “علاقة استراتيجية” بين البلدين ، الأمر الذي يتطلب أن تكون هذه العلاقات علنية ومتعددة الأبعاد.

ومع النهج التطوري الذي تتبعه الثورة الإسلامية و أيضاً وصول التيارات الإسلامية لمستوى من السلطة والمقدرة فإن كلاً من الطرفين الصهيوني والسعودي يشعران بالرعب إزاءها ويعتبران مثل هذه التطورات خطراً وجوديا لکلیهما.

وبناء على هذا التصوّر بأن كلاً من الثورة الإسلامية الإيرانية والتيارات الإسلامية سيشکلان خطر وجودي علی هذين الکیانین مقارنة بباقي دول المنطقة ، فهما یسعيان إلى إعلان هذه “العلاقات الاستراتيجيتة “للملأ.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى