التدقيق المالي الجنائي خطوة أساسية لاستعادة الثقة وتبيان حقيقة الخسائر

 أكدت وزيرة العدل ماري كلود نجم في حديثين إذاعي وتلفزيوني، أنه “من غير المقبول الرجوع عن قرار التدقيق المالي التشريعي على حسابات مصرف لبنان (audit) الذي اتخذته الحكومة، إذا لم يكن هناك مسوغ قانوني وحقيقي يبرر تعديل هذا القرار، مشيرة إلى أن موضوع forensic audit هو خطوة أساسية لاستعادة الثقة وتبيان حقيقة الخسائر، و”أنا لم يصلني لغاية الآن أي تقرير حول شركة kroll المتخصصة بالتدقيق وموضوع التواصل مع العدو الإسرائيلي، أو أي معلومات خطية عن سبب قانوني قد يمنع التعاقد مع هذه الشركة.”

وأشارت إلى أنها متمسكة بموضوع forensic audit وهو أمر محسوم بالنسبة إليها، “كما أنه يقيم بيئة العمل، على سبيل المثال من إدارة المخاطر لتحديد أي تقصير أو استغلال ساهم بهذه الخسائر، لذلك أتمنى أن يسري هذا النوع من التدقيق تدريجيا على كل مؤسسات الدولة”، مضيفة أنه “وفي التدابير الآنية لمكافحة الفساد، قررنا التدقيق أيضا في العقود والالتزامات مع الدولة ويفترض تعيين شركة عالمية للقيام بهذا التدقيق”.

وقالت: “هدفنا من هذا التدقيق المالي التشريحي، هو الحقيقة فقط خصوصا على ضوء المعطيات التي تُناقش، إذ هناك تباين في الأرقام ومن حق الشعب اللبناني معرفة الحقيقة. لا أعرف مما يخافون، وإذا كان كل شخص متأكدا من أرقامه، فلنستمر بهذا التدقيق المالي ولنذهب به إلى النهاية لتبيان الخسائر والمسؤول عنها داخل الدولة وخارجها”.

أضافت: “الشركة الدولية لديها مصداقية معينة، وبالتالي لا تحمل أي شبهة بهذا الموضوع، يجب أن يكون المواطن مرتاحا لهذه الناحية، لأن هذا التدقيق حصل بطريقة حيادية، لنتمكن من الوصول الى نتيجة، لهذا السبب نحن اخذنا هذا المنحى، وانا متمسكة ب forensic audit وموقفي معروف، وقد تحدثت عنه داخل مجلس الوزراء وكررته أمام الإعلام”.

وتابعت: “يحكى عن شركة تدقيق أخرى غير kroll، ولا مشكلة لدينا مع أي شركة عالمية معروفة تستطيع القيام بهذا الأمر، إذ ان هدفنا هو التدقيق الصحيح”.

وعما إذا كان هذا البند سيمر داخل مجلس الوزراء في ظل معارضة كبيرة له قالت: “أنا أتحدث عن موقفي بكل صراحة، سأذهب حتى النهاية في موضوع forensic audit، وقلتها داخل مجلس الوزراء وأكررها، فأنا لم آت الى الحكومة لأحمي أي فريق أو جهة أو أي شخص، لقد قبلنا بتحمل المسؤولية لنحمي البلد، وبالتالي نحن اليوم أمام مسؤولياتنا”.

وختمت: “آمل أن يقر اليوم توقيع العقد مع شركة كرول، واذا تبين أن هناك أي مانع قانوني حقيقي مقنع بعدم التوقيع مع شركة kroll، فليصار إلى توقيع العقد مع شركة أخرى تتمتع بالاختصاص والمصداقية”، وأشارت إلى أن “هذا الملف قد يكون الوحيد الذي يستأهل ان ندفع من أجله، فحين نعمل على خطط مالية يستحق ان ندفع، لان هذا الملف هو لخلاص الشعب اللبناني، والحكومة اذا سارت في هذا الملف تظهر مصداقية تجاه الجهات سواء في الداخل التي تعول على هذه الخطوة أو في الخارج، وبالتالي قد نتلقى مساعدات بشكل أسهل. علينا أن نعمل ونثبت أننا فعلا حكومة مواجهة التحديات”.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى