الترشيشي: الدعم للقطاع الزراعي ذرٌ للرماد

الخطة الحكومية لدعم القطاع الزراعي بـ110 ملايين دولار لم يلمسها المزارعون والتهريب قائم

حذّر المكتب التنفيذي لـ”تجمّع المزارعين في البقاع” الذي يرأسه ابراهيم الترشيشي من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية منع التجول والخوف من جائحة corona وإجراءاتها، كاشفاً “التجمّع” عن “جملة من المغالطات” في عمليات الدعم التي أُقِرّت لدعم القطاع الزراعي جاء “غبار وذر رماد بالعيون”، كل ذلك وسط غياب و/أو تلكؤ لوزارة الزراعة حيال حقوق القطاع الزراعي والمزارعين، فالدعم أقرّ وملايين الدولارات الـ110 صُرفت لكنها لم تصل لأصحابها.

التهريب قائم

المكتب التنفيذي لـ”التجمّع” قال: نجد أنفسنا اليوم مضطرين للاجتماع لنطالب بحماية إنتاجنا وأرزاقنا والدفاع عن مصالح مزارعينا من قرارات مظلمة تتخذها الحكومة بين الحين والآخر، مطالبين بجملة من الخطوات التصعيدية إذا لم تلبى مطالبهم.

وأكد “تجمّع المزارعين في البقاع” على وجود أكثر من 30 ألف طن من البطاطا اللبنانية في البرادات والمستودعات، بالاضافة الى مئات الاطنان المهربة الى الاسواق يوميا علما أن حاجة السوق السوق اللبنانية تتراوح بين 500 طن و600 طن يومياً، مما يعني اننا لسنا بحاجة لاستيراد البطاطا في اول من شباط  حسب ما يسمح به الاتفاق.

لا للإستيراد

لذلك يجب تأجيل إستيراد البطاطا حاليا على أن نجتمع مرة أخرى بعد الاقفال المقرر لتحديد ما غن كنا بحاجة لاستيراد البطاطا والبصل من الخارج.

لا يظنّن احد اننا نطالب بعدم استيراد البطاطا بهدف إحتكار الصنف وبيعه بأسعار مرتفعة وهذا لا يعكس واقعنا إذا أن سعر البطاطا اليوم هو حوالي 1500 ل.ل. أي أن سعر الطن أقل من 200$ بينما كلفته أي طن من البطاطا المستوردة ستكون بين 250$-300$.

من هنا يجب على الدولة الحفاظ على إنتاجنا الوطني وعلى مزراعينا لنبقى صامدين في أرضنا نزرع ليأكل مواطنينا.

دعم لا يُغني

نقول لكل المسؤولين أن ما يسمى بدعم القطاع الزراعي “هو غبار وذر رماد بالعيون” لا يغني ولا يثمن. لقد صُرف اليوم أكثر من 110 ملايين دولار تحت إسم “دعم القطاع الزراعي”، وفعلياً هذا لم يترك أي أثر ملموس ولم يخفف من كلفة الانتاج، علماً انه لا يمكن للمزارع أن يشتري مستلزماته.

نطالب اليوم بسعر مدعوم وخاصة الادوية الزراعية والاسمدة والبذار وهو حتى هذه الساعة يشتري كل حاجته حسب سعر الصرف في السوق السوداء، مما يجعل كلفة الانتاج اكثر من قدرة المستهلك.

50 مليون دولار

كما ونطالب اليوم أن يكون اجمالي الدعم المطلوب حوالي 50 مليون دولار لكامل القطاع الزراعي سنوياً، على ان يقر حالياً مبلغ 10 ملايين دولار لبذار البطاطا المستورد من الخارج و10 ملاين دولار للاسمدة و5 ملايين دولار للادوية الزراعية ولمرة واحدة في السنة، وهذا الدعم لا يعتبر مكلف لان سعر الدولار يكون على سعر صرف 3900 ل.ل.

رفض

المكتب التنفيذي لـ”تجمع المزارعين في البقاع” رفض دعم استيراد المنتوجات الزراعية التي تنتج في لبنان على جميع أنواعها (حبوب، أعلاف…)، لانه يجب العمل على انتاجها محلياً، وهي تكلف فقط نسبة 20% مما يتم دعمه حاليا.

وأكد أنه سيجتمع مجددا بعد انقضاء فترة منع التجول، أي في اول الشهر القادم (شباط 2021) لنحدد ما ان كنا بحاجة لاستيراد البطاطا والبصل من الخارج، وسنقوم مع وزير الزراعة (اذا امكن) بزيارة المسؤولين بدءاً من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وحاكم مصرف لبنان “لتحقيق ما هو خير للمزارع والزراعة”.

مناشدة

وكانت النقابات الزراعية والتصديرية ناشدت رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب “استثناء القطاع الزراعي والقطاع التصديري من الاقفال”.

ولفتت النقابات والقطاعات الزراعية واصحاب مؤسسات المسلتزمات والصيدليات الزراعية في بيان حمل توقيع رئيس تجمع المزارعين في البقاع “ابراهيم الترشيشي” بما ان مجلس الدفاع الأعلى أصدر توصية بالاغلاق التام “يجب استثناء القطاع الزراعي” من أسواق الخضار والصيدليات زراعية ومزارعين، كما يحب استثناء قطاع المصدرين، إذ لا يجوز إن ترسو البواخر في المرافئ دون التصدير الذي يجب أن يبق مفتوحا دون أية عراقيل، ولا سيما إن هذه الحركة التصديرية بعيدة عن الكورونا ولا تشكل اكتظاظ.

وشدّد الترشيشي أن “المساس بالقطاع الزراعي وحركة التصدير يعني كارثة كبيرة لا يمكن لأحد أن يحمل أوزارها”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى