التطبيع مع العدو الصهيوني بغطاء الاتحاد من أجل المتوسط

التطبيع مع العدو الصهيوني بغطاء الاتحاد من أجل المتوسط

منظمة حكومية دولية  تضم 43 بلداً من أوروبا وحوض البحر المتوسط: بلدان الاتحاد الأوروبي الثمانية والعشرون  وخمسة عشر بلداً متوسطياً شريكاً من شمال أفريقيا والشرق الأوسط  وجنوب شرق أوروبا.

من بينهم لبنان و إسرائيل.

يتبنى الاتحاد هدف تشجيع الاستقرار والتكامل في عموم منطقة البحر المتوسط. وهو عبارة عن منتدى لمناقشة القضايا الاستراتيجية الإقليمية استناداً إلى مبادئ الانتماء المشترك والمشاركة في اتخاذ القرارات والمسؤولية المشتركة بين ضفتي البحر المتوسط.

أي مما يعني سيتشارك لبنان وإسرائيل إنطلاقاً من مبدئ الإتحاد القائل: (الانتماء المشترك والمشاركة في اتخاذ القرارات والمسؤولية المشتركة بين ضفتي البحر المتوسط).

ماذا يعني ذلك أليس تطبيع مقنع مع العدو….

إذا يقبل لبنان بالجلوس مع إسرائيل في إجتماعات الأمم المتحدة، فيه من دون أي تماس ثنائي مباشر، فهذا بديهي في منتدى أممي، أما ما الذي يجبرنا الجلوس مع العدو في الإتحاد من أجل المتوسط؟ أليس تدجين فكرة التطبيع مع العدو؟

لبنان منذ سنوات لا يتعدى تمثيله في الإتحاد حدود مندوب.

المستجد لا بل المفاجئ لبنانياً، أن الحكومة اللبنانية، ممثلة بوزارة الخارجية، قررت، أولاً، أن تقدم مرشحاً لمنصب نائب الأمين العام (لأمور النقل والتنمية الحضارية) لاتحاد هامشي ومتآكل وضعيف، ولكنه منصب يلزم لبنان، للمرة الأولى، بالتواصل المباشر مع الوفد الإسرائيلي.

هنا يطرح السؤال، لماذا قرر لبنان «اقتحام» هذا المنبر

هنا يطرح السؤال، لماذا قرر لبنان «اقتحام» هذا المنبر، وهل هناك ما يستحق من ملفات، حتى يقدم على خطوة تقوده تلقائياً إلى التطبيع مع الإسرائيليين، تضع بلداً يحتفل بالأمس بالتحرير، على سكة التطبيع؟
عملياً، لم يحصل بعد التقدم بطلب الترشيح إلى الاتحاد، ويتضح لمصادر سياسية في بيروت، أن الأمر بات نقطة خلاف سياسية بين المرجعيات الكبرى في البلاد. وثمة معارضة واضحة لمبدأ الترشيح، وخصوصاً للمنصب.

ما الغاية من الإصرار على ترشيح لبنانية إلى منصب الأمين العام المساعد للاتحاد المتوسطي في مقره برشلونة.

ما الغاية من الإصرار على ترشيح لبنانية إلى منصب الأمين العام المساعد للاتحاد المتوسطي في مقره برشلونة، عندما يكون الاتحاد أحد دواوين التطبيع مع إسرائيل؟
الأوروبيون والأمريكيون من قبلهم يريدون تكريس التطبيع بين العرب وإسرائيل، تحت شعارات التنمية المستدامة، والتعاون الإقليمي بين الشمال والجنوب، ومكافحة التلوث، وتطوير مشاريع مشتركة كثيرة، من بينها ربط دول الحوض المتوسطي بشبكة من الطرق والسكك الحديدية شرقاً وجنوباً، على اعتبار أن التعاون سيكون كافياً حكماً لحل كل المشاكل السياسية.
سوأل آخر يحضر التساؤل عن معنى الترشيح اللبناني من خارج السلك الدبلوماسي أو جهاز الدولة إلى تجمع إقليمي ملتبس ومعقد ومرتبط بشكل أو بآخر بالعدو الإسرائيلي، وهل المرشح اللبناني سيمثل لبنان أم أنه سيكون وسيلة للآخرين الطامعين لتمرير التطبيع بشكل أو بآخر ولبنان البقعة المقاومة الممانعة العنيدة وما يمثله من صخرةٍ صلبة تتحطم عليها كل المحاولات السابقة؟ هل هذه محاولة جديدة وأسلوب جديد من أساليب عديدة حاولوا تمريرها وفشلوا في تحقيق التطبيع مع الكيان الغاصب وجعله واقعاً عربياً؟…

أقرأ أيضاً:

رَّقاعة آل سعود بدأت وتنتهي بخيانة قضايا الأمة
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق