التفاعل مع العلماء السوريين للتعامل مع الهيمنة الأجنبية

تستمر الأزمة السورية منذ أكثر من خمس سنوات، ومازالت المؤامرات الغربية والعربية تستهدف هذا البلد، والاجتماعات والمؤتمرات الدولية حول الأزمة في سوريا، قد فشلت في استتباب الأمن والاستقرار للشعب والحكومة السوريين. وعلى الرغم من أن الحكومة والجيش السوري قد تمكنوا في حربهم ضد الجماعات الإرهابية المدعومة من القوى الغربية وبعض الدول العربية والإقليمية، من تحریر بعض المناطق التي سيطرعليها تنظیما داعش وجبهة النصرة الإرهابيان، وتطهیر مناطق أخری من دنس الجماعات التكفيرية وتحقیق الانتصارات وإعادة الناس إلى منازلهم، ولكن على الرغم من الآمال المعقودة علی التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، فمازالت هذه الأزمة باقیةً دون حل.

تُعتبر النخبة الدينية والسياسية والعلمية وعلماء سوريا، قوةً کبیرةً على الساحة السورية، الذين يمكن من خلال التفاعل معهم تعزيز البنية التحتية للنظام الحالي في سوريا، للوقت الحاضر ومستقبل سوريا.

فالعلماء والمثقفون والنخب الذین یُعرفون كمرجع في سوريا، ویتواصلون مع العديد من التیارات واللجان الشعبية والمؤسسات، يُعدّون طاقةً يمكن استخدامها كفرصةٍ تلعب دورها إلى حد ما في المساعدة على حل الأزمة في سوريا، وتمنع أيضاً استقطاب الشبان السوريين إلی الجماعات الإسلامية الراديكالية والوهابية وحرف الرأي العام. فمن أجل المساعدة في حل الأزمة في سوريا، يجب استخدام كل المواهب المتاحة بغض النظر عن توجهاتهم الدينية.

وبإمکان علماء العالم الإسلامي وعبر التعاون والتفاعل مع العلماء السوريين، القضاء على الفتن وخلق الوحدة والتقارب، وجلب الاستقرار والأمن للشعوب الإسلامية في المنطقة وجميع الدول الإسلامية، وهزيمة العملاء الذين یعملون لصالح أعداء المنطقة. فالمثقفون والعلماء وبالنظر إلى المکانة التي یتمتعون بها، يمكن أن يلعبوا دوراً قيادياً في توجیه شعوب المنطقة نحو الطريق الصحيح، ومحاربة هيمنة الغرب على العالم الإسلامي، وخلق جبهةٍ موحدةٍ ضد الجماعات الإرهابية في سوريا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى