الجولان العربي السوري.. وسورية الأم

في الجولان العربي السوري مساكن للثوار والأحرار منذ عهد سلطان باشا الأطرش الى زمن البطل السوري صدقي المقت والمناضلة العروبية السيدة نهال المقت

الجولان العربي السوري.. وسورية الأم
ربى يوسف شاهين

حروب الطغاة والمستعمرين تتراكم عبر العصور، لتتناوب فصول القتل والتدمير بين أساليب الحرب القديمة والجديدة، وليتم ابتداع حيل المراوغة وفق أجندات سياسية تتخذها اليد الداعمة للاحتلال، لتكون عونًا لها على منصاتها التي تتباهى بها، على أنها مِنصات للعدل والسلام الدوليين، فكيف ستثبت للعالم بأسره وللمعتدى عليهم وللذين ارتضوها لدولهم سلمًا للنجاة من الاحتلال وغطرسته وعنجهيته؛ من يردّ لنا حقنا عبر أوراق اعتماد تثبت عضوية الدول المنكوبة فيها؛ هذا ما يحدث مع وطني سورية.

أربع وخمسون عامًا والاحتلال الإسرائيلي وعلى مرأى من القائمين على منصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدوليين، يزداد في طغيانه وجرائمه بحق أهلنا في الجولان العربي السوري، وعلى الرغم من أنّ القرار الصادر عن مجلس الأمن لعام 1974، والمختص بفصل القوات، يفرض على العدو الصهيوني الكف عن ممارساته الإجرامية بحق أهلنا في الجولان العربي السوري من محاولة لمصادرة أراضيهم الزراعية لإقامة التوربينات الهوائية، أو من خلال اغلاق معبر القنيطرة الشريان الحياتي لأهلنا في الجولان، للوصل إلى وطنهم الام سورية، ومنعهم من متابعة تحصيلهم العلمي، أو من ممارسة أساليب الاحتلال القذرة في الحرمان من حقوقهم لإجبارهم على القبول بالهوية الإسرائيلية لتثبيت للمحتل على أرضهم، أو بسرقة المياه والمحاصيل الزراعية ومنتجات المزارعين لتسويقها بإسم الكيان الصهيوني.

جرائم لا تُعدّ ولا تُحصى لهذا العدو الغاشم، الذي تدعمه الولايات المتحدة عبر تقديم الدعم المالي واللوجستي والمعنوي، بُغية المحافظة على هذه الترسانة العسكرية الصهيونية، من أفراد وضباط ومستوطنين، وكان هذا جليًا منذ بدايات السيطرة الفعلية لهذا الكيان على أرض فلسطين المحتلة منذ 1948، وتوالت مشاهد الدعم حتى احتلال الجولان العربي السوري، الذي ما زال صامدًا شامخًا كجبل قاسيون في وجه هذا الإحتلال، رافضًا كل ما يحاك لجبله الأشم ولأمه سوريا، التي ما زالت تُحارب الإرهاب على أرضها منذ عشر سنوات، لتستعيد أرضها بهمة وقوة شعبنا وجيشنا وأهلنا الصامدين في الجولان العربي السوري المحتل.

في الجولان العربي السوري مساكن للثوار والأحرار منذ عهد سلطان باشا الأطرش الى زمن البطل السوري صدقي المقت والمناضلة العروبية السيدة نهال المقت، التي ما زالت تتعرض لإجراءات العدو الصهيوني التعسفية بحقها في حكم جائر تنفذه على أرض فلسطين المحتلة، فهل من أذن تسمع وعين ترى أوجاع الأم سوريا من الإرهاب وابنتها في الجولان العربي السوري المحتل من غطرسة المحتل؟.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى