الحاج سليماني والله لن ننساك

لم يكن يوماً من الأيام خفيف الظل على معسكر الشر متمثلاً بأمريكا الشيطان الأكبر وربيبتها إسرائيل وأذنابهم بل كان يمثل هاجساً ورعباً وقلقاً لهم . إنه الجنرال الحاج قاسم سليماني ذو الملامح الهادئة والوجه المبتسم المنير والعزيمة التي لاتلين والنظرة التي ترقب وترسم المستقبل بعين المتبصر المنتصر .

لم يكن الحاج سليماني ابن إيران فحسب بل كان ابن لكل المستضعفين والمقاومين لصلف الإستكبار العالمي الأرعن .

تقرأ في ملامحه سنوات طوال من العمل في مجال الجيش والعسكر حيث قاد فيلق ٤١ ثار الله إبان الحرب العراقية الإيرانية وهو فيلق محافظة كرمان الإيرانية والتي إحتضنته مولوداً وشهيداً . تدرج في الرتب العسكرية لرتبة عقيد ثم إلى رتبة لواء بتكريم من مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام علي الخامنئي .

قاد الجنرال سليماني فيلق القدس منذ عام ١٩٩٨ خلفاً لأحمد وحيدي وإستمر بذلك لحين إستشهاده في ٣ يناير ٢٠٢٠ . كان القائد الحاج قاسم سليماني ذو شعبية واسعة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وخارجها . وخصوصاً لدى محور المقاومة في المنطقة والعالم . وذلك لما لعبه من دور كبير في إنتصارات المقاومة في حرب تموز وإذلال إسرائيل وردعها .

كما في صمود المقاومة الفلسطينية وقوتها . وللدور الكبير والبارز في هزيمة المشروع الأمريكي المتمثل بإرهاب داعش وإخوانها في العراق وسوريا .

لقد كان قاسم سليماني عنواناً بارزاً في هزيمة الإرهاب حيث برز إسمه في دحر الإرهاب عن أسوار دمشق وحيث توجد إنتصارات يرد ذكره ، وكان مهندس تحرير حلب الشهباء حيث تعرض لأول إصابة فيها حيث عمّد تحرير حلب بدمه الطاهر وذلك في ٢٠١٦ ، وبعدها بعام ونصف خاض أم المعارك في صحراء دير الزور في الشرق السوري مروراً بتحرير دير الزور وصولاً إلى البوكمال على الحدود العراقية . حيث سطر رسالة نصر للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران في ٢١ نوفمبر ٢٠١٧ يعلن فيها نهاية وهزيمة مشروع داعش الإرهابي .

لقد كان حضوره وإسمه في كل إنتصارات العراق وحشده الشعبي على المشروع التكفيري بكل قوته ومرتزقته .

لم يكن الحاج سليماني يوماً خارج حسابات وعقوبات وإستهداف وكالة المخابرات الأمريكية والموساد وكل الغرف السوداء في البلدان الحليفة والعميلة ، ورغم ذلك كان قائداً ميدانياً من طراز رفيع ونادر تجده في كل الجبهات وفي مقدمة المواقع والمعارك .

لم يختبئ بل كان مشروع شهادة وإنتصار حسيني الهوى والقلب واللسان . لقد نال شرف الشهادة على أرض الشهادة . أرض العراق قرب مطار بغداد برفقة الشهيد المهندس نائب قائد الحشد الشعبي العراقي وثلة من المقاومين بعد أن طالتهم يد الغدر والإجرام الصهيو أمريكية عبر طائرة مسيرة . فارتقى وصحبه شهداء كما أحبوا وتمنوا . وفاز فوزاً عظيما .

ماورد ذكره عن الفريق الحاج سليماني ليس سوى غيض من فيض وستكشف الأيام عظمة هذا الرجل في الميدان والسياسة . وسيخلف سليماني الآلاف من اللذين يحملون عقيدته ونهجه وإرادته .

لقد وعدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال قائدها وجيشها وشعبها ، وكذلك كل فصائل محور المقاومة بأن الثمن سيكون غالياً وليس بأقل من خروج أمريكا بصلفها من المنطقة بالكامل .

ولم يكن الرد الصاروخي على قاعدة عين الأسد في العراق سوى البداية . والذي تلقته أمريكا بصمت وتكتم رغم شدة إيلامه ..

سليماني لروحك الرحمة والسلام ، ودمك الطاهر هو بداية الإنتصار الكبير . الملايين عاهدوك على متابعة المسيرة والإنتقام وسيدرك المعتوه ترامب أنه إرتكب حماقة كبيرة غير قادر على تحمل تبعياتها ، فهم لايدركون أن القتل لنا عادة وغايتنا من الله الشهادة .

بواسطة
أكرم إسماعيل نيوف
المصدر
الإتحاد العاليم لوسائل الإعلام الإلكتروني
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: