الحريري يواجه فريقاً شرساً مستعداً للتضحية بالبلاد

رأى أمين سر تكتل “الجمهورية القوية” النائب السابق د. فادي كرم، أن “ما يجري على خط تشكيل الحكومة، مجرد مناورات سياسية مبرمجة سلفا، وذلك في محاولة من قبل ما يسمى بمحور المقاومة، لإخضاع الرئيس المكلف سعد الحريري، ودفعه الى تقديم صيغة حكومية تأتمر بالسلطة الحاكمة، المتمثلة بحزب الله والتيار الوطني الحر”.

وأكد كرم في تصريح لـ “الأنباء” أنه “لا حزب الله ولا التيار الوطني الحر، بوارد تقديم التنازلات لصالح تشكيل الحكومة، وذلك مرده إلى شعورهما بخسارة ما حصداه من أمجاد سياسية طوال السنوات المنصرمة، ويعتبران بالتالي الحكومة العتيدة، خط الدفاع الأخير عنهما في وجه عزلتهما العربية والدولية”.

واستطراداً، لفت كرم إلى ان “عنوان المعركة الحكومية الذي وضعه الثنائي حزب الله التيار الوطني الحر، هو صمود شروطهما للإفراج عن ولادة الحكومة، ولو على حساب وقف الانهيار الاقتصادي والنقدي”، معتبرا بالتالي انه “واهم من يعتقد أن الثنائي المذكور سيسهل عملية التأليف، ما لم تكن تحمل بصماتهما، ولا أمل بالتالي بنجاح اي مبادرة، فرنسية كانت ام مريخية”.

وردا على سؤال أكد كرم انه “لا حكومة على المدى المنظور، إلا إذا تقدم الرئيس المكلف بتشكيلة حكومية مدموغة بأختام السلطة، اي حكومة فشل مميت، حكومة مواجهة مع المجتمع الدولي، وبالتالي حكومة السقوط المدوي، ما يعني ان لقاءات بعبدا بين رئيسي الجمهورية والمكلف، ستبقى شكلية وروتينية، الى ان تنتهي، إما إلى لا حكومة، وإما إلى حكومة حزب الله التيار الوطني الحر”.

واستطرادا، أكد كرم ان “الرئيس الحريري، وبالرغم من انه يحاول إنقاذ مهمته والوصول الى تشكيلة حكومية مستقلة تخرج لبنان من النفق، إلا انه يواجه طغمة حاكمة، لا ترى سوى بمصالحها الشخصية والحزبية، سبيلا وحيدا لإخراج التوليفة الحكومية من عنق الزجاجة”، معربا بالتالي عن أسفه لكون الرئيس الحريري يواجه منفردا، فريقا شرسا مستعدا للتضحية بالبلاد، مقابل الحفاظ على مواقعه في السلطة.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى