“الحشد الشعبي يكون حيثما تكون داعش”

***وصفت وزارة الخارجية العراقية ، تصريحات وزير الخارجية السعودي “عادل الجبير” ضد الحشد الشعبي بأنها لا قيمة لها.

ويذكر ان “الجبير” وزير الخارجية السعودي حذّر خلال اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا في الرياض، من حدوث ما وصفه بـ”الكارثة” في حال مشاركة الحشد الشعبي بمعركة تحرير الموصل.

وتشهد العلاقة بين العراق والسعودية توترا منذ أشهر على خلفية تصريحات مسؤولين سعوديين، كان آخرها لوزير الخارجية “عادل الجبير” قال فيها :”مشاركة قوات الحشد الشعبي في معارك تحرير الموصل قد تؤدي إلى كارثة”، على حد زعمه.

ودعا “الجبير”، الحكومة العراقية إلى استخدام الجيش وأهالي المناطق المراد تحريرها ، بمعزل عن ما أسماها بالقوات “المدعومة من إيران” في حربها ضد “داعش” وفق تعبيره.

التدخلات السافرة والوقحة للدبلوماسية السعودية المتشنجة ، في الشأن الداخلي للدول العربية كالعراق واليمن ولبنان وتونس ومصر وغيرها من الدول الأخرى ، أدى إلى تشنج العلاقات الدبلوماسية  والأخوية بين هذه الدول و المملكة السعودية ، وقد بلغ هذا التشنج ذروته بين العراق والسعودية بسبب التدخل الوقح للدبلوماسية السعودية في الشأن الداخلي العراقي ، التي لا تراعي آداب وأصول الضيافة الدبلوماسية ، فالتصريحات غير اللائقة والحاقدة لوزير خارجية السعودية “عادل الجبير” والسفير “ثامر السبهان” بحق الحشد الشعبي ، الذي يقاتل العصابات الداعشية التكفيرية من أجل تحرير العراق من رجسها ودنسها ، ومن أجل أن يستتب الأمن والأمان والسلام في كل ربوع العراق ، إستدعى من حكومة بغداد الوطنية الطلب من الرياض ، إستبدال سفيرها الوقح “ثامر السبهان” ، بسفير آخر يراعي الأصول والآداب الدبلوماسية المتعارف عليها دولياً ، فكان الرد السعودي على طلب بغداد المحق هو خفض تمثيلها الدبلوماسي في العراق.

قدم الحشد الشعبي الشجاع عشرات الشهداء ومئات الجرحى ، على مختلف جبهات القتال ، من أجل وحدة التراب والكيان العراقي و القضاء على الفتنة المذهبية والطائفية المقيتة ، والحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع العراقي .

على الدبلوماسية السعودية على مختلف المستويات ، أن تخجل من نفسها فهي تمثل مملكة نظامها السياسي قائم على الشمولية والإستبداد والبطش ، و كيانها السياسي المستبد يعادي الديموقراطية والعدالة الإجتماعية ، فلا إنتخابات تجرى في المملكة ولا حرية رأي و تعبير تحترم فيها ، و أيضاً  حقوق الإنسان غير مصانة ، وليس في مملكة “آل سعود” دستور أو قوانين تحد من سلطة الحاكم المطلقة ، وفي هذه المملكة السعودية الوهابية ، تضطهد الأقليات بعنف وقسوة كالشيعة والإسماعيلية والزيدية وغيرهم ، على “عادل الجبير” أن يلتزم الصمت و يتأدب و يكف عن التطاول على الحشد الشعبي الأبي ، الذي يمثل المقاومة العراقية الشجاعة ، التي تستبسل في مقاومة و قتال العصابات الداعشية التكفيرية ، المدعومة بالمال والسلاح والعتاد من قبل النظام السياسي الوهابي الذي يمثله “الجبير” ، فيا “عادل جبير” عليك الإهتمام أولاً وأخيراً بالشأن الداخلي لمملكتك الوهابية ، التي تفتقد لكل أشكال وأصناف الديموقراطية وتمارس التمييز العنصري على أساس العرق والدين والمذهب ، وتضطهد الأقليات المذهبية كالشيعة والإسماعيلية ، والزيدية فهم ممنوع عليهم ممارسة شعائرهم وطقوسهم الدينية بحرية كما يشاؤون ويريدون ، وهذا ما كفلته لهم شرائع  ومبادىء حقوق الإنسان ، التي أقرتها المنظمات الإنسانية والحقوقية لهيئة الأمم المتحدة . الحشد الشعبي العراقي يضحي بشبابه ومجاهديه من أجل حرية وكرامة وعزة أهل السنة الشرفاء قبل الشيعة الأعزاء .

في العراق يعيش السنة والشيعة أخوة أحباب متضامنين معا في السراء والضراء ، ويقاتل في صفوف الحشد الشعبي المئات من أشاوس أهل السنة الشجعان ، للقضاء على عصابات داعش الإرهابية ، التي تهدد أمن وإستقرار العراق الحبيب ، يا عادل جبير إهتم بشأن وطنك الذي يسفك دماء الأبرياء في سوريا الشقيقة واليمن ، الذي كان سعيداً قبل تدميركم له ولا تنسى أنكم أنتم من إستقبل الطاغية التونسي المجرم ” زين العابدين بن علي ” ، ومنحتموه الملاذ الآمن رغم غضب وإعتراض الشعب التونسي على ضيافتكم المشينة والمهينة هذه  والغير بريئة أبداً ، يا “جبير” كنتم ومازلتم تتآمرون على أمن وإستقرار مصر وشعبها، وإبتزاز أهلها الطيبين في لقمة عيشهم مقابل مواقف داعمة ومساندة منهم ، لسياساتكم الطائشة والهوجاء في المنطقة العربية والإسلامية . يا “آل سعود” عليكم الكف عن التدخل في الشأن الداخلي للعراق ، من خلال إثارتكم للفتن والنعرات

المذهبية والطائفية ، عليكم يا “آل سعود” أن تكونوا جاراً مسالماً ، لا جار سوء يكن الحقد و يضمر الشر

للعراق وشعبه ، وإلا أبناء الحشد الشعبي الأبطال سنة وشيعة سيقاتلونكم على الحدود ، وسيخترقونها باذن الله تعالى كما فعل أشاوس اليمن لتأديبكم ، وستصل الحشود الشعبية العراقية المجاهدة إليكم أينما كنتم ، في الرياض أوفي جدة أو في مكة أو في المدينة ، لتقتص منكم وتعاقبكم على جرائمكم الآثمة.

يا “آل سعود” من كان بيته من زجاج عليه أن لا يرشق (يرمي) الآخرين بالحجارة ، وأنتم بيتكم من زجاج وأوهن من بيت العنكبوت ، يا “آل سعود” لا تلعبوا بالنار من يلعب بالنار تحترق أصابعه ، وعداً وعداً يا “آل سعود” ستحترق أصابعكم الخبيثة في العراق كما إحترقت في اليمن ، فيا “آل سعود” نصيحة كفوا آذاكم عن العراق وشعبه ، كفوا آذاكم وخبثكم وعهركم وسفاهاتكم وشركم عن مسلمي العراق سنة وشيعة . ليعلم الجميع الحشد الشعبي (سنة وشيعة) المقدام ، يكون حيثما تكون داعش الإرهابية ، رغماً عن أنف الوزير “عادل الجبير” والسفير “ثامر السبهان” وكل عملاء آل سعود الجبناء.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى