الحوار مع صندوق النقد الدولي لا يعني عدم التفتيش عن خيارات أخرى

أشار الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، إلى أننا “على ابواب ذكرى حرب تموز نستذكر الانتصارات وهزيمة المشروع الاميركي في المنطقة من بوابة لبنان”، مشيرا إلى أن “الوضع الاقتصادي هو الهم اليومي الذي يعيشه المواطنون، لا بد من تصويب الامور فالوضع الحالي وما يعيشه اللبنانيون يحتاج إلى عقول الجميع وجهود الجميع، والوضع الاقتصادي لا يتهدد منطقة واحدة بل يعني الجميع، المقاربة يجب ان تكون وطنية وهذا الامر لا يمكن تفكيكه أو تبسيطه بل نحن بحاجة إلى جهد وطني متواصل ويجب ان نفكر بجميع المقيمين على الارض اللبنانية. عندما تحصل انهيارات معينة او مخاطر معينة تداعياتها سوف تلحق الجميع ومنطلق هذا الامر أخلاقي، ديني، ووطني وبناء على هذ المقدمة نحن نحتاج إلى تصويب بعض الامور أولا موضوع التوجه شرقا عندما طرحنا هذا الموضوع كنت واضحا ان التوجه شرقا لا يعني ان ندير ظهرنا للغرب وكن واضحا عندما قلت لنه يجب ان نكون منفتحين على العالم باستثناء اسرائيل”.

ولفت السيد نصرالله في حديث تلفزيوني إلى أنه “لسنا عقبة ان تأتي أميركا لتساعد لبنان والحديث عن التوجه شرقا لا يعني الانقطاع عن بقية العالم. أي دولة في هذا العالم باستثناء اسرائيل لديها استعداد أن يأتي إلى لبنان ويستثمر في لبنان أو يعمل في لبنان أمر نرحب به ومنفتحون عليه. حاول البعض أن يأخذ الموضوع إلى مكان آخر البعض قال انه بالنسبة لنا الغرب هو أوكسيجين ونحن لم نطلب منكم التخلي عن هذا الوكسيجين لكن إذا هم قطعوا عنا هذا الاوكسيجين ماذا نفعل؟”.

واعتبر أن “القول ان هذا الطرح هدفه تغيير وجه لبنان الحضاري، هذه تعليقات تدفعنا إلى الضحك. إذا قلنا ان الصين تاتي إلى لبنان بهدف الاستثمار لا يعني اننا نريد تحويل نظام لبنان إلى شيوعي. وعن موضوع إيران والتوجه شرقا سمعت البعض يقولون اننا نريد تحويل لبنان إلى النموذج الإيراني، لكننا لم نقل ذلك، نحن طلبنا من إيران مساعدتنا وعندما تقبل إيران بيعنا مشتقات نفطية بالليرة فإنها تقدم تضحية كبيرة جدا. اطمئنوا فإن لبنان لا يملك عناصر النموذج الإيراني الذي جعل إيران تصمد وتعيش في ظل العقوبات الشاملة. إيران لديها شبه اكتفاء ذاتي بالمواد الزراعية وصناعاتها متقدمة ومتطورة والنموذج الإيراني أرسل قمرا صناعيا إلى السماء ولديه اكتفاء ذاتي بالبنزين والمازوت والكهرباء ويبيع الدواء إلى الخارج. إلا ان لبنان لا يملك عناصر ومؤهلات النموذج الإيراني فكونوا مطمئنين”، مشيرا إلى أن “إيران صمدت 40 سنة تحت العقوبات، وفي لبنان بعض عقوبات وتهديد وتخويف هناك جزء من الناس مستعجلة على الاستسلام والخضوع. لا أحد يريد تغيير وجه لبنان الحضاري ولا نريد تحويل النظام إلى نظام شيوعي. أي دولة في الشرق أو الغرب تريد مساعدة لبنان يجب ان نتواصل معها وننفتح عليها”.

وأوضح السيد نصرالله في حديثه أنه “عندما نريد مقاربة الازمة المعيشية والنقدية، هناك مستويين، المستوى الاول عندما نريد اخراج لبنان من أزمته الاقتصادية والوصول إلى مرحلة التعافي والاستقرار هذا موضوع كبير بحاجة إلى دولة بكل مؤسساتها ومساعدة خارجية وهذا له مساره. المستوى الثاني هو منع الانهيار والجوع بما للانهيار المالي والجوع من تداعيات على الشعب اللبناني. هذا ما سنتكلم عنه اي منع الجوع والتدهور وهو ما يجب وضعه هدفا لنا”.

ونوه الأمين لحزب الله إلى أن “اليوم أول ما ندعو إليه هو انه لا يجب ان نختار طريقا واحدا ونقف عليه. قالوا نريد صندوق النقد الدولي وافقنا وقلنا ان لا مانع لكن هذا لا يعني عدم التفتيش عن خيارات أخرى، يجب ان نفتح كل المسارات الممكنة التي توصل إلى منع الانهيار والسقوط والجوع وعلى هذا الاساس تكلمنا عن عدة أفكار بينها التوجه شرقا. لا يجوز ان يحكم الآداء العام الانتظار السلبي هذا خطأ بل يجب على كل اللبنانيين الدولة والشعب ان نكون كلنا فعالين ونتحرك، يجب ان نفتح اي مشار يمكن ان نفتح وأن نطرق كافة الابواب للوصول إلى النتيجة المرجوة”.

وأكد أن “ما نعيشه اليوم أخطر تهديد يمكن ان يواجه شعب ودولة، نحن قادرون كلبنانيين دولة وشعبا أن نحول التهديد إلى فرصة ومناسبة للقيام بخطوات مهمة جدا قادرة على وضعه بالطريق الصحيح باتجياه الاستقرار الاقتصادي. عندما نتكلم عن بعض الخيارات العنوان العريض هو تحريك عجلة الاقتصاد، قيل لنا ان الشركات الصينية حاضرة للاستثمار بلبنان ومن الطبيعي ان يبادر لبنان ويتكلم مع الصيني ليرى امكانياته وشروطه. الدولة هي من واجباتها التكلم مع الصين وليش حزب الله. وجدنا رد الفعل الاميركي الغاضب بعد التكلم عن الصين من وزير الخارجية إلى السفيرة في لبنان وهذا دليل ان هذا خيار مفيد وجدي، لماذ ستشن أميركا حملة شعواء على الخيار الصيني؟ هذا دليل ان هذا بابا يخرج لبنان من الحصار الاميركي”.

واعتبر السيد نصرالله أن “ما نعيشه اليوم أخطر تهديد يمكن ان يواجه شعب ودولة، نحن قادرون كلبنانيين دولة وشعبا أن نحول التهديد إلى فرصة ومناسبة للقيام بخطوات مهمة جدا قادرة على وضعه بالطريق الصحيح باتجياه الاستقرار الاقتصادي. عندما نتكلم عن بعض الخيارات العنوان العريض هو تحريك عجلة الاقتصاد، قيل لنا ان الشركات الصينية حاضرة للاستثمار بلبنان ومن الطبيعي ان يبادر لبنان ويتكلم مع الصيني ليرى امكانياته وشروطه. الدولة هي من واجباتها التكلم مع الصين وليش حزب الله. وجدنا رد الفعل الاميركي الغاضب بعد التكلم عن الصين من وزير الخارجية إلى السفيرة في لبنان وهذا دليل ان هذا خيار مفيد وجدي، لماذ ستشن أميركا حملة شعواء على الخيار الصيني؟ هذا دليل ان هذا بابا يخرج لبنان من الحصار الاميركي”.

وشدد على أنه “عندما تكلمنا عن الموضوع العراقي، أتى وزراء عراقيين وتكلموا مع الحكومة وكان في أجواء إيجابية والعراق فرصة عظيمة جدا للبنان والعلاقة بين البلدين ممتازة جدا. خرج اليوم من يقول ان هذا الموضوع لن ينجح لأن أميركا قد تضغط على العراق”، متسائلا: “كم سيوفر شراء المشتقات النفطية من إيران بالليرة اللبنانية على المصرف المركزي؟ انا اضمن لكم هذا الأمر وعرضنا على المسؤولين اللبنانيين بعيدا عن الاعلام كي نرى هذا الخيار إلى اين سيوصل. لا يجوز ان نتوقف عن المحاولة من أجل ان نرى إلى اي نصل هذا خيار يمكن ان يخفف الكثير عن اللبنانيين”، مشيرا إلى أن “هناك حراك باتجاه مواجهة الجويع يعطي أملا للبنانين وفي نفس الوقت تبعث برسالة قوية للأميركي وغير الاميركي انه من يريد ان يحاصر لبنان، فلبنان لديه خيارات ومسارات أخرى لن تستطيعوا ان تسقطوه”.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى