الخلافات الداخلية .. بداية نهاية بني سعود

كشفت وثائق بنما كيف استخدمت مملكة بني سعود شركات فيرجن أيلاند البريطانية، لتحصل على 34 مليون دولار كرهون عقارية للمنازل البريطانية في لندن، ويخت فاخر بحجم ملعب لكرة القدم. حيث أن بني سعود مشغولون بتأمين منازلهم في العالم، بالإضافة إلى شراء الأسلحة، فهم ثالث أكبر منفق على عملية شرائها، رغم التقشف الذي تتعرض له البلاد؛ بسبب حرب أسعار النفط؛ لمواجهة روسيا وإيران.

ولفت موقع جلوبال ريسيرش الكندي البحثي إلى أن المملكة كانت مشغولة أيضًا بعدم تفريغ نحو ترليون دولار أمريكي على الأقل في سوق الورق الأمريكية؛ لتحقيق التوازن في ميزانيتها الوخيمة بشكل كبير.

وأشار الموقع إلى أن الأمير محمد بن سلمان هو السبب الرئيس للكارثة التي وصلت إليه المملكة، المتمثلة في حرب اليمن، ورغبته في خصخصة جزء من أرامكو شركة النفط السعودية.

وأوضح الموقع أنه بالنسبة للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، تعد الرياض الحليف الرئيس، ليس فقط لأنها ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم، لكن لحمايتها لاتفاقية روزفيلت وبني سعود في عام 1945، والآن بني سعود هم ملاذ رئيس للبترودولار، كما أنهم سنويًّا يشترون بنحو 100 مليار دولار أسلحة من الدول الغربية.

وذكر الموقع أنه بالتوازي، تعد مملكة بني سعود مزيجًا من الثيوقراطية والملكية المطلقة، كاملة مع زمرة من التعصب والأئمة الأصولية، وتبقي تكريس دورها في مصفوفة الأيديولوجية لجميع فروع السلفية، بما في ذلك بالطبع أحدث تجسيد لها، وهو ” تنظيم داعش ” الإرهابي، وقد أنفقوا مليارات الدولارات بشكل مباشر وغير مباشر لنشر الأصولية الوهابية.

ويضيف الموقع أنه لفترة من الوقت كانت هناك شائعات لا تتوقف من لندن إلى نيويورك ومنطقة الشرق الأوسط، باحتمالية حدوث انقلاب في الرياض، ومع الأحداث الجارية أكد مصدر أمريكي أن ما يحدث في المملكة وداخل بيت بني سعود يعد بداية الانهيار، حيث إن الأمير محمد بن سلمان لا يدرك ما يحدث، فهو محاط ببعض المستشارين الذين يتخطون النظام السعودي بأكمله، لكنهم في الوقت ذاته ينسقون مع وكالة الاستخبارات المركزية، الذي يجعل أمر تحول النظام الملكي أسهل، ليذهب إلى جهة عسكرية، مما يعطي موظفي أرامكو الغربيين غطاءً تقليديًّا لفرص الالتقاء السري.

ويوضح الموقع أنه في عام 2014 بدأت عملية سرية للتخلص من الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، لكن تم التوصل إلى حل وسط وهو ترقية الأمير محمد بن نايف، لكن ما يقوم به محمد بن سلمان الآن لخلافة والده يعد مقاومة داخلية شرسة.

ويشير الموقع إلى أن محاولات الانقلاب في الرياض لا تزال قائمة، خاصة مع وجود الأمير الصغير الذي يعد محل ثقة للولايات المتحدة، رغم وضعه تحت تصنيف الحاكم غير المستقر.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى