الدولار الطالبي.. حل لكارثة تعصف بطلاب لبنان في الخارج

تنعقد يوم غد جلسة للجان المشتركة لمناقشة عدد من اقتراحات القوانين من بينها اقتراح قانون الدولار الطالبي بعد تأجيل لمرتين على مدى الاسابيع الماضية وقد تفاقمت في الاونة الاخيرة مشكلة الطلاب اللبنانيين الذين يدرسون في الخارج من جراء عدم قدرة ذويهم على تحويل الاموال اللازمة بالعملات الصعبة لتغطية نفقات الدراسة والاقامة. وما زاد الامر سوءا هو أن شهري آب وايلول هما شهرا تسجيل الطلاب للعام الدراسي المقبل  في الجامعات العالمية، وهناك العشرات  وربما المئات من الطلاب الذين لم يتمكنوا من  تجديد تسجيلهم ، الامر الذي حرمهم من العام الدراسي؛ وبصورة يومية تنهال الاتصالات من الطلاب في الخارج وبصورة خاصة من الطلاب الذين يدرسون في دول أوروبا الشرقية على المسؤولين  لمطالبتهم بايجاد حلول لمشكلتهم، كما ان ذوي الطلاب شكلوا جمعية من مختلف المناطق تولت متابعة هذا الشأن واجرت لقاءات عديدة مع النواب وبعض ممثلي الرؤساء وحاكم البنك المركزي رياض سلامة بغية ايجاد حل للمشكلة. 

 إن المصرف المركزي الذي اصدر تعميما خاصا بالموضوع لم يوفر حلا شاملا لهذه القضية، اذ ان التعميم يحدد سقفا مقداره 10000 دولار تلزم المصارف بتحويلها من حسابات ذوي الطلاب على اساس  سعر الصرف الرسمي، من هنا فإن  نقاط الضعف في هذا التعميم تكمن في كونه حصر المستفيدين بالذين تسجلوا قبل نهاية العام 2019 والذين يملكون حسابات مصرفية بالعملات الصعبة، الامر الذي حرم الخريجين الجدد الذين تسجلوا في العام 2020 واولئلك الذين لا يملكون حسابات مصرفية حتى من يملك حسابا مصرفيا بالعملة اللبنانية لم يتمكن من الاستفادة من هذا التعميم رغم تأكيد سلامة أن التعميم يشمل الحسابات المصرفية بالعملات الاجنبية وبالليرة اللبنانية ، علما ان احدا لم يوافق سلامة على  تفسيرة  لنص التعميم فحصرت البنوك تحويلاتها  بحسابات العملات الاجنبية. 

 لقد عقد اجتماع بين النائبين علي فياض وامين شري مع حاكم المصرف المركزي في الاسابيع الماضية لم يفض إلى تذليل التعقيدات التي ينطوي عليها التعميم 13257، الامر لا يقتصر على هذا الصنف من المشاكل انما  لجأت المصارف إلى التمسك بعبارة وردت في متن التعميم تتحدث عن التحويلات “كما جرت العادة”، متسلحة بتفسير يحصر الاستفادة من التعميم بالذين سبق لهم ان حولوا اموالا للطلاب قبل صدور التعميم، علما ان نص التعميم لا يقول بذلك على الاطلاق، انما ينص على ابراز المستندات اللازمة او التحويل وفقا لما جرت العادة، فاغفلت المصارف الشق الاول من النص وحصرته بما جرت عليه العادة، هذا فضلا عن تفاصيل اخرى كثيرة تكاد لا تحصى يواجهها اهل الطلاب في علاقتهم مع المصارف عند سعيهم إلى تحويل اموال لاولادهم. 

لذلك، بدا ان الحل الجذري الوحيد هو في اصدار قانون عن البرلمان يلزم الحكومة ومصرف لبنان بدعم الطلاب الذين يدرسون في الخارج  وفق سعر الصرف الرسمي ووفق سقف 10000دولار لكل طالب وليس من المتوقع في جلسة الغد لللجان المشتركة أن يكون النقاش، سهلا أو أن تتم الموافقة على الاقتراح بصورة سلسة، لأن موقف المصرف المركزي الذي تقتنع به كتل عديدة يقول، بحسب مصادر نيابية، بأن لا امكانية  لديه لتغطية نفقات هذا المشروع رغم اهميته وسيشكل عنصرا اضافيا في استنزاف ما تبقى من احتياط في البنك المركزي. 

وعليه فان اقتراح قانون دعم الدولار الطالبي الذي قدمته كتلة الوفاء للمقاومة يشكل حلا لا مناص منه بحسب ما يقول النائب علي فياض لـ”لبنان24″، والا فإن لبنان سيكون امام كارثة علمية حقيقية،وليس من الصحيح  المبالغة في تقدير الاثار الكارثية لكلفة المشروع، فما يجري نقاشه وما يسعى الاقتراح إلى معالجته، يتمثل بسد الثغرات التي يعاني منها تعميم البنك المركزي وتحديدا من ناحيتين: الاولى ان يتاح لذوي الطلاب  الذين لا يملكون حسابا مصرفيا من الاستفادة من التعميم. والثانية أن يشمل الطلاب الجدد الذين تخرجوا في العام 2020.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى