الرئيس الأسد : يجب أن ينجح التحالف الجديد ضد الإرهاب وإلا فنحن أمام تدمير منطقة بأكملها

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن التحولات في مواقف المسؤولين الغربيين وتصريحاتهم الإعلامية سواء الإيجابية أو السلبية لا يمكن أخذها على محمل الجد لعدم الثقة بهم، مشيرا إلى أن مستقبل سورية ونظامها السياسي هو بيد الشعب السوري وليس بيد أي مسؤول أجنبي.

وحول مراد الغربيين من سورية، قال الرئيس الأسد :”هم يريدون تغيير الدولة.. يريدون إضعاف سورية وإيجاد مجموعة دول ضعيفة تلتهي بأمورها اليومية.. بخلافاتها الداخلية.. حتى لا يكون لديها وقت للتطور ولا لدعم القضايا الوطنية والقومية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.. وبالوقت نفسه ضمان أمن “إسرائيل”.. هذه الأهداف أهداف دائمة وليست أهدافا جديدة.. لكن تتغير الوسائل للتعامل معها من وقت لآخر”.

وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة “خبر” الإيرانية اليوم أن الجهود السورية الروسية الإيرانية العراقية المشتركة يجب أن يكتب لها النجاح في مكافحة الإرهاب وإلا فنحن أمام تدمير منطقة بأكملها، مبينا أن الإرهاب أداة جديدة لإخضاع المنطقة ولذلك لا خيار أمامها سوى الانتصار عليه إذا أرادت أن تكون مستقلة ومزدهرة.

اضاف:”منذ البداية قررنا أن نكافح الإرهاب.. واليوم نحن أكثر تمسكا بهذا المبدأ.. منذ البداية قررنا أن نكون مستقلين في حل مشاكلنا.. نحن نريد مساعدة من الدول الصديقة.. هذا ما تفعله إيران.. هذا ما تفعله روسيا.. وعدد من الدول الأخرى في العالم.. أنا أعتقد بأننا اليوم أكثر تصميما على التمسك بهذه المبادئ.. وأثبتت الأحداث صحة ما كنا نقوله منذ بداية الأزمة..

واشار الاسد الى أن مخاطر التنظيمات الارهابية كبيرة جدا، مؤكدا انه لا يكفي أن نكافحها كتنظيمات، بل الأهم هو أن نكافح الفكر الذي أدى إليها والدول التي سوقت لهذا الفكر والمؤسسات التي تؤمن الأموال لهذا الفكر عبر مدارس ومؤسسات دينية تسوق التطرف في العالم الإسلامي.

وأكد الرئيس السوري إننا لم نر أي نتائج للتحالف الذي تقوده واشنطن لأنه ببساطة لا يمكن لدول تدعم الإرهاب أن تقوم بمكافحته وأن تكون جدية في ذلك، مشددا على أن مكافحة الإرهاب تكون أولا بالضغط على الدول التي تسلحه وتموله للتوقف عن ذلك.

وفي هذا الاطار، سأل :”كيف يمكن للولايات المتحدة وحلفائها أن يقوموا بمكافحة الإرهاب أو “داعش” في سورية والعراق وبالوقت نفسه أقرب حلفائهم في حكومة أردوغان وأوغلو يقومون بدعم الإرهابيين ليعبروا الحدود وليجلبوا سلاحا ومالا ومتطوعين عبر تركيا.. لو أرادت الولايات المتحدة فعلا أن تكافح الإرهاب لكانت ضغطت على تلك الدول.. لذلك لا أعتقد بأن هذا التحالف سيقوم بأي شيء سوى أنه سيخلق نوعا من التوازن بين القوى الموجودة لتبقى هذه النار مشتعلة وتبقى عملية التآكل بالنسبة لسورية والعراق ولاحقا لدول أخرى في المنطقة لكي نضعف جميعا لعقود من الزمن، وربما لأجيال”.

وقال الرئيس الأسد في جوابه عن سؤال حول الرد على موقف آل سعود الذين يصرون على تنحي الرئيس، إن الحديث عن موضوع النظام السياسي أو المسؤولين في هذا البلد هو شأن سوري داخلي.. أما اذا كانوا يتحدثون عن الديمقراطية.. فهل هذه الدول وخاصة السعودية هي نموذج للديمقراطية أو لحقوق الإنسان أو للمشاركة الشعبية في الدولة. هي النموذج الأسوأ والأكثر تخلفا وتأخرا على مستوى العالم. فليس لهم الحق في الحديث حول هذه النقطة.. أما أردوغان فهذا الشخص ليس في موقع.. لا هو ولا داوود أوغلو.. أن يعطي نصائح لأي دولة أو لأي شعب في العالم..

ودعا الرئيس الاسد الى العودة الى الحوار، معتبرا انه الحل بالنسبة للأزمة السورية، مشيرا الى انه “أما اذا كانت هناك مطالب بالإصلاح فهي لا تحمل للرئيس.. وإنما تحمل للمؤسسات لأن المؤسسات في أي دولة من الدول هي التي تحدد شكل الإصلاح..”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى