الرافضي فلاديمير بوتين!!

الكاتب فالح حسون الدراجي
الكاتب فالح حسون الدراجي

منذ ان أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسمياً مشاركة روسيا بالتصدي الفعال للإرهاب في سوريا، وإستعداد بلاده للتصدي أيضاً لعصابات داعش في العراق، إن طلب منه العراق ذلك رسمياً، حتى جن جنون النظام السعودي الملطخة يداه بالدماء السورية والعراقية واليمنية والبحرينية البريئة..

وما أن باشرت الطائرات الروسية بضرب مواقع الإرهاب بمختلف الميادين السورية، وتأكد الرياض من أن (الرجل) جاد تماماً بما يقول وأن المصيبة ستحل عاجلاً ام آجلاً على رأس النظام الوهابي، الذي دفع ماله وحلاله لتدمير العراق وسوريا واليمن والبلدان التي يتصدر فيها (الروافض) مشهد الزعامة السياسية والثقافية والإقتصادية، حتى راحت وسائل إعلامه المشتراة، تنفث سمومها من كل الأفواه، والمنافذ، (والبؤر)، التي يمكن أن تطلق منها ما كان يجري في دمها من خبث وحقد وكراهية وإفتراء حتى وصل الأمر بهذه الوسائل التي تصدر، وتبث من بيروت ولندن وغيرهما، الى إتهام الرئيس الروسي بالتحيز لصالح الشيعة ضد أهل السنة، بل وصل الأمر بإحداها الى وصف بوتين (بالرافضي) الشيعي!!

أن حالة فقدان الإتزان التي أصيبت بها السعودية جعلتها تفقد السيطرة على مقدراتها، وقراراتها، وإصداراتها، خاصة وإنها كانت تظن ان بوتين يلعب بتهديده في المشاركة بالحرب ضد الإرهاب، ورقة المصالح القومية الروسية ضد أمريكا وحلفائها، أو ربما يلعبها من أجل الحصول على بعض العقود الدسمة من دول الخليج، لاسيما وأن الإقتصاد الأيراني المحاصر لايسمح بتوفيرعقود منافسة لدسامة العقود السعودية، لكنها حين رأت الطائرات الروسية تصول وتجول في الأجواء السورية، وتأكد لها أمر المشاركة، ورأت في نفس الوقت أصحابها الذين كانت تستقوي بعضلاتهم، وأساطيلهم، ومقاتلاتهم، يقررون الإنسحاب المنظم من المشهد المشتعل في المنطقة، مفضلين إتخاذ موقف التعقل، وعدم الإحتكاك (بالدب الروسي)، المُصمِّم هذه المرة بقوة على تحطيم البيت الزجاجي الذي شيدته السعودية لنفسها ولحلفائها بالمال النفطي.. أقول ما أن رأت الرياض ذلك، حتى شعرت بالهزيمة المُرة قبل أن تبدأ الحرب عليها.. وهذه برأيي أقسى نتائج الحروب.. فالشعور بالهزيمة أخطر من حصول الهزيمة ذاتها.. وقد أيد بوتين ذلك، حين أعلن قبل أيام بأن السعودية دقت طبولها، وحركت قواعدها الإعلامية، باكية وشاكية، ضد روسيا قبل أن تغادر الطائرات الروسية مهاجعها، وتحلق في سماء سورية!

أقرأ أيضاً:

مع الرئيس دياب دفاعا عن سيادة لبنان ومصالحه

نعم، لقد شعرت السعودية بعد إشتراك روسيا، وإعلان تحرك ايران، وترحيب العراق بمشاركتها بالحرب على داعش في العراق، وبعد اشتراك حزب الله القوي، فضلاً عن الضربات الموجعة التي يوجهها أبطال الصمود في اليمن للسعودية ولعملائها، شعرت بأن الموت يدنو منها كما يدنو من تارك الصلاة، وهل هناك نظام في الدنيا أكثر من النظام السعودي شعوراً بدنو الموت منه، خصوصاً وأن أقدام، ملوكه وأمرائه (تتلولح) في القبر، كما يقول اهلنا الجنوبيون.. لكن المؤسف أن هذا النظام القريب من القبر، وبدلاً من الإستغفار الى ربه، راح يعالج الخطأ بخطأ.. ويطفئ النار بالنار كما يقول المثل الصيني القديم..

فكان أكذوبة التحيز الروسي لإيران، ونكتة (الرافضي بوتين) أسوأ المعالجات السعودية لمصيبة المشاركة الروسية الفعالة في الحرب ضد الأرهاب في سوريا والعراق، وربما اليمن لاحقا أيضاً.. وهي قطعاً المشاركة التي ستقتلع برأيي تنظيم داعش من الأعماق، وهذا يعني إقتلاع النظام السعودي (المقلوع أصلاً)، فالوهابية السعودية لا يمكن لها ان تلعب دقيقة واحدة في ساحات المواجهة مع أي كان، دون أن يدعمها عملاؤها، وتتدخل أدواتها، كتنظيم داعش، وجبهة النصرة، وبعض السياسيين الصغار المعروضين في (بازار) المصالح الإقليمية سواء في العراق وسوريا، أم في مواقع أخرى..! وإذا لم تصدقوني اسألوا بأنفسكم بعض هؤلاء اللاعبين، وسأرشح لكم المهاجم أسامة النجيفي، والمدافع سليم الجبوري، وحامي الهدف سلمان الجميلي.. والكابتن إياد علاوي، واللاعبين الصغار (الإحتياط) ناجح الميزان، وحيدر الملا، الملقب (خوش….)!!
وحبذا لو تحلفوهم براس أبو متعب، لأن راسه بصراحة عزيز وغالي عليهم، أعز من راس سلمان أبو محمد، وأغله من راس الفجل!!

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق