السعودي يُقزم والعماني يُضخّم

رضا زيدان | موقع جنوب لبنان

كان من المؤكد انسحاب أمريكا من العراق وانهزامها في أفغانستان وضعفها أما العدو الصهيوني الذي أبى أن يقدّم تنازلات، فالخليج أصبح كأمواج البحر تكبر مع الرياح وتضعف مع غيرها، فهو متجاذب ما بين القدرة الغربية التي يستند إليها وبين الأميركي الذي خرج من المنطقة.

راهنوا على التدخل بالدول العربية من خلال فصيل إسلامي معيّن وقادته قطر، وظنت السعودية أنها تستطيع فعل شيء بأموالها.

ولا يمكن أن ننسى بأن سلطنة عمان هي أقرب الدول الخليجية إلى إيران، العدو اللدود للسعودية, ولكن الدور اليوم للعماني أي شراكة بين الخليج وبين الإيراني الفاعل الكبير في هذه المنطقة، عندما نجد الحراك العماني مستقل تماماً عن منظومة التعاون الخليجي وأيضاً قطر مستقلة عن منظومة التعاون فعلى الصعيد الخليجي هناك ثابتتين متفلتين, فالعماني وقّع اتفاقيات استراتيجية مع إيران, دخل بتعاون أمني مع إيران, دخل باستثمارات قيمتها عشرات ملايين الدولارات منها خط أنابيب يصدر 10 مليارات من الغاز الإيراني إلى عمان سنوياً, هذا توجه سياسي لم تعترض عليه أمريكا جديد من نوعه عنوانه مضيق هرمز الذي يؤمن عمانياً إيرانياً لتأمين النفط, فالأمريكي ضعيف لا يستطيع لعب دور الشرطي في المنطقة لفترة طويلة وهو الآن يقول أنه يريد الانسحاب من المنطقة, فلم يبقى شيء للسعودية في الخليج قطر أُخذت من السعودي وعمان أيضاً.

بينما تدخل العماني في المناقشات الأولية لاتفاقية جنيف لإيقاف مشروع إيران النووي مقابل رفع الحظر الدولي عنها والإفراج عن أموالها المحجوزة وفتح أبوابها على العالم، قبل أن يتم الاتفاق النهائي والتوقيع عليه في جنيف السويسرية.

تقارب إيراني عماني واضح فلماذا سمحت السعودية والإمارات بهذا التقارب العسكري والتجاري الودي المعلن، بينما أعلنت الحرب على قطر؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى