السيد فضل الله: الدولة تؤكد عجزها وفشلها.. الوضع الأمني مقلق

الضغوط الخارجية عقبات لا تزال ماثلة أمام تأليف الحكومة

ألقى السيد علي فضل الله ، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك في بيروت، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية.

  • فضل الله

أيها الأحبة إننا أحوج ما نكون إلى أن ننهج هذا الأسلوب وهو أسلوب الواعين والرساليين، وهو الأسلوب الذي دعانا إليه القرآن الكريم عندما قال: { وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ }.

وبهذه الروحية نكسب الأصدقاء والأنصار ونواجه التحديات.

  • حدث خطير

بدايةً تتطرق السيد فضل الله عن مما حدث بالأمس في المرفأ وقال: هذا الحدث الخطير الذي شكل للبنانيين صدمة جديدة، وهم لم يستفيقوا من الصدمة التي أحدثتها لهم الكارثة التي سبقتها، وزادت في إحباطهم ويأسهم وخوفهم على المستقبل وأعادت طرح علامات الاستفهام على مدى قدرة دولتهم على إدارة شؤونهم، فهي تؤكد مجدداً على عجزها عندما فشلت مجدداً في حماية مرفق حيوي لها.

  • تجدد الكارثة

إننا أمام هذه الكارثة الجديدة ورغم الخسائر المادية والصحية والبيئية إذ نحمد الله على عدم سقوط أرواح فيها، ندعو الدولة إلى تحمل مسؤوليتها في الإسراع بالكشف عمن تسبب بما جرى، وترك يد القضاء حرّة في هذا المجال، لأننا نرى أن عدم الإسراع في التحقيق في هذه الكارثة سيمهد لكوارث أخرى، كما أن عدم الإسراع في التحقيق والمحاسبة بالكارثة الأولى تسبب في حصول هذه الكارثة.

  • الدفاع المدني

وتابع السيد فضل الله: في هذا الوقت، لا بد من أن نقدر عالياً كل الجهود التي بذلت من قبل الدفاع المدني وفرق الإطفاء وكل من شارك في إطفاء هذا الحريق الذي كان يخشى أن تكون مخاطره كمخاطر الكارثة السابقة..

  • الوضع الصحي

ونعود إلى الوضع الصحي حيث يستمر عداد الإصابة بفيروس كورونا في الارتفاع، من دون أن يبدو أنه سيتوقف، إلا عندما يقرر المواطنون إتباع أقصى درجات الوقاية والتعامل بكل جدية معه، واعتبار من حولهم محتملي الإصابة.

  • الوضع الأمني

وحول الوضع الأمني قال السيد فضل الله: ومن هنا فإننا نجدد التذكير بأن الواجب الشرعي والأخلاقي والإنساني يُلزم التقيد بكل الإجراءات وأن نصبر عليها ونتواصى بها.

وعلى صعيد آخر يعود الوضع الأمني ليشكل مصدر قلق للبنانيين بعد الاشتباكات التي حصلت في بيروت وغيرها والتي يخشى أن تتكرر..

  • السلاح المتفلت

ومن هنا، فإننا ندعو القوى الأمنية إلى تحمل مسؤوليتها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة السلاح المتفلت وفي الوقت نفسه ندعو القوى التي تملك حضوراً على الأرض إلى تحمل مسؤوليتها في ذلك وعدم التنصل منه.. وعلى الأقل الالتزام بعدم التدخل عندما تقوم القوى الأمنية أو القضائية بالإجراءات الرادعة.

  • خط أحمر

إن على القوى السياسية أن تعتبر أن أمن البلد هو خط أحمر لا يجوز تجاوزه وإذا كان هناك تنافس من سياسي أو خلافات على النفوذ، فلا ينبغي أن تكون اللغة في معالجتها هي لغة السلاح..

  • ضغوط

وعلى وقع الضغوط الخارجية التي بدأت تلوح في الأفق وتجلت بداياتها في العقوبات التي فرضت على وزرين سابقين لما يمثلونه فإننا مدعوون إلى المزيد من التراص والوحدة ليكون ما حدث حافزا لإزالة العقبات التي لا تزال ماثلة أمام تأليف الحكومة، وأن يتم انجازها بالسرعة التي تقتضيها ظروف المرحلة والتحديات التي تواجه البلد على كل الصعد، بحيث تكون المصلحة الوطنية العامة هي الموجهة لعمل القوى السياسية المعنية في هذا التأليف لا مصلحة هذا الفريق أو ذاك أو هذه الطائفة أو تلك..

  • الجامعة العربية

وعلى صعيد اجتماع الجامعة العربية، فإننا نرى في عدم صدور موقف حاسم من الجامعة تجاه التطبيع إضعافاً للموقف الفلسطيني وتشجيعاً على الاستمرار بهذه السياسة..

  • الحق الفلسطيني

وختم العلامة السيد علي فضل الله: إننا أمام ذلك، ندعو الشعب الفلسطيني إلى أن يراهن في سعيه للحفاظ على حقوقه وإنجازاته على وحدته، وكل مواقع القوة فيه وعدم التفريط بها..

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى