السيد فضل الله: نحذر من رفع الدعم.. لبنان لن يربح معركة التفاوض

تحدث العلامة السيد علي فضل الله بدايةً عن التعثر الذي طرأ على صعيد تشكيل الحكومة، والتأجيل الذي حصل على هذا الصعيد.. فقد كان اللبنانيون يأملون من كل القوى أن تسارع في البدء بإجراءات تشكيل الحكومة وأن تتجاوز في ذلك حساباتها الخاصة ومصالحها وحساسياتها لحساب وطن يتداعى وينهار، ولإنسانه الذي لم يعد قادراً على دفع أثمان التأخير، ولكن ذلك لم يحصل مع الأسف، ومرة جديدة لم تكن بعض القوى السياسية على مستوى المسؤولية وخيبت آمال اللبنانيين مجدداً.

  • الحكومة

أمام هذا الواقع، فإننا نأمل أن تكون الأيام المتبقية كافية لتغليب منطق التوافق، على منطق الانفعال والتصعيد للإسراع بتأليف حكومة.. فالمرحلة تحتاج إلى لم الشمل ولا يمكن إنقاذ البلد في هذه المرحلة إلا بتنازلات متبادلة من الجميع، وأن يكون الهم العام يغلب على المصالح الخاصة.

  • رفع الدعم

في هذا الوقت يتضاعف خوف اللبنانيين مع اقتراب الاستحقاق المنتظر برفع الدعم عن الخبز والمحروقات والدواء، والذي بدأت تباشيره بعدم توافر المحروقات بالشكل الكافي، وفقدان الدواء ولا سيما ما يتعلق منها بالأمراض المستعصية بفعل التخزين أو الاحتكار والتهريب الذي أكدته جولة وزير الصحة الأخيرة.. وما يزيد الطين بلة هو القرار الأخير للمصرف المركزي بفرض سقف على السحوبات المالية لليرة من المصارف بعدما حرم المودعون من سحب دولاراتهم..

  • تحذير

ونحن في هذا المجال نعيد التحذير من هذه القرارات التي تمس حياة المواطنين ولقمة عيشهم وصحتهم، ونقف مع دعوة رئيس حكومة تصريف الأعمال في رفضه لهذه القرارات.. في الوقت الذي نجدد دعوتنا للبنانيين إلى الوحدة وأن يكونوا صوتاً واحداً في مواجهة كل الذين تسببوا بجوعهم وآلامهم.

  • إصلاحات

إن على كل من هم في مواقع المسؤولية، أن يأخذوا في الاعتبار أن قدرة البلد على الاحتمال باتت محدودة، وأن الوقت لن يكون في مصلحتهم إن أبدوا تلكؤاً من القيام بمسؤولياتهم، وأن يتحركوا سريعاً، وندعوهم إلى أخذ الإجراءات الكفيلة بإنقاذ هذا البلد، والمسارعة إلى تنفيذ البنود الإصلاحية التي قد تمهّد السبيل لنيل ثقة الشعب اللبناني وثقة العالم الذي أصبح واضحاً أنه لن يُقدم على أي خطوة لمساعدة هذا البلد إلا بالإصلاحات.

  • الحراك

وفي هذا الوقت تأتي الذكرى السنوية للحراك الذي جاء تعبيراً عن معاناة حقيقية يعيشها الشعب اللبناني بكل طوائفه ومذاهبه ومواقعه السياسية ومناطقه، وهو استطاع أن يحرج الطبقة السياسية عندما أظهر مكامن الفساد في إدارتها لشؤون الدولة وفي تعاملها مع مقدراتها.. ولكن هذا الحراك الذي راهنا عليه وراهن عليه اللبنانيون لم يستطع الصمود أمام تدخلات الداخل والخارج، والأساليب التي أساءت إلى صورته وأفقدته الاحتضان العام..

  • انكفاء

إننا في هذه المناسبة ندعو الحراك بكل أطيافه إلى مراجعة شاملة لمعالجة الأسباب التي أدت إلى حالة الانكفاء التي هو عليها وعدم التفاعل الشعبي معه كما كان في بداياته، والعمل لإعادته إلى طهره وصفائه ونقاوة أهدافه وأساليبه.

  • مفاوضات

ونبقى مع بدء انطلاق المفاوضات غير المباشرة مع العدو لترسيم الحدود، فقد كنا نأمل أن يذهب الوفد محصناً بالوحدة الداخلية لا بالانقسام الذي شابه حول دستوريته أو طبيعة الوفد والذي نرى أنه يساهم إن استمر في إضعاف الموقف اللبناني أمام العدو، ولذلك فإننا ندعو إلى معالجة جادة لكل الثغرات التي حصلت ولتوحيد الموقف تجاهه، حيث لن يستطيع لبنان أن يربح معركة المفاوضات بهذا الترهل عندما يكون مع عدو ماكر وغادر كالعدو الصهيوني.

  • كورونا

وعلى المستوى الصحي قال السيد فضل الله بأننا نعيد دعوة اللبنانيين إلى أخذ أقصى درجات الحذر والوقاية لمواجهة الأرقام المخيفة في أعداد المصابين بكورونا أو الوفيات والذي لم تعد تتسع لهم أسرة في المستشفيات الخاصة والعامة.

  • إجراءات

في الوقت الذي ندعو الدولة إلى إجراءات حاسمة ومدروسة في هذا المجال، على أن تعالج فيها الثغرات التي حصلت في إجراءات الإغلاق التي اتخذتها سواء على مستوى المناطق أو المدارس والجامعات.

  • اليمن

وأخيراً هنئ السيد فضل الله اليمنيين بالاتفاق الذي حصل والذي أدى إلى الإفراج عن عدد كبير من الأسرى.. والذي نأمل أن يساهم في الوصول إلى تفاهم داخلي يؤدي إلى إنهاء المأساة التي يعاني منها الشعب اليمني وإلى توحيد اليمن وإعادته إلى بر أمانه واستقلاله وسيادته

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى