الشاعر أحمد مطر: ” هذه الأرض لنا “.

قوت عيالنا هنا ، يهدره جلالة الحمار

إخترت لكم هذه القصيدة الشعرية الرائعة (هذه الأرض لنا) ، للشاعر الكبير الرائع ” أحمد مطر “ ، وهي قصيدة تعبر بحق عن واقعنا العربي المرير و المؤلم ، والسبب في كل ما نعانيه من ظلم و قسوة و ألم ، هو حضرة معالي “جلالة الحمار” الذي يهدر و يأكل بغير وجه حق قوتنا و قوت عيالنا ، وينهب نفطنا و يسلبنا مالنا و ينزع عنا لباسنا و يأخذ منا زرعنا.

الشاعر أحمد مطر: ” هذه الأرض لنا “.

(هذه الأرض لنا )

قـُوتُ عِيالنا هنا

يهدرهُ جلالة الحمار

في صالة القمار

وكلُ حقهِ بهِ

أنّ بعيرَ جدهِ

قد مرَ قبلَ غيرهِ

بهذهِ الأبار

****

يا شُرفاءُ

هذهِ الأرضُ لنا

الزرعُ فوقها لنا

والنفط ُ تحتها لنا

وكلُ ما فيها بماضيها وآتيها لنا

فما لنا

في البرد لا نلبسُ إِلا عُرينا ؟

وما لنا

في الجوع ِ لا نأكُلُ إلا جوعنا ؟

وما لنا نغرقُ وسط القار

في هذه الأبار

لكي نصوغَ فقرنا

دفئاً وزاداً وغِـنى

من أجل أولاد الزّنى ؟!

(هذه الأرض لنا – أحمد مطر).

 

أحمد مطر:

“أحمد مطر” شاعر عراقي ولد سنة 1954 في قرية التنومة، إحدى نواحي شط العرب في البصرة، وهو الإبن الرابع بين عشرة أخوة من البنين والبنات، وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته وهو في مرحلة الصبا، لتقيم بمسكن عبر النهر في محلة الأصمعي.

عاش “أحمد مطر” طفولةً قاسيةً، وإنتقل إلى بغداد للدراسة والعيش في كنف أخيه الأكبر. إعتلى خشبة إلقاء الشعر في سنٍّ مبكرةٍ، وإنتقد من على المنابر الأنظمة والأوضاع السائدة علانيةً، ممّا إضطره للذهاب إلى الكويت.

إضطر أيضًا إلى الخروج من الكويت بعد أن عمل فيها فترةً من الزمن، وإستقر به المُقام في نهاية المطاف في لندن، حيث بقي هناك حتى اللحظة، لكنّ وطنه رافقه هناك وإنعكس في شعره على الدوام.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى