الجواهري شاعر عراقي كتب في الماضي حال بيروت اليوم

“جللُ مصابُك يا بيروت يبكينا… قصيده قديمة للشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري.

كُتِبَتْ في الماضي لتصف حال المستقبل، الذي نعيشه اليوم!

محمد مهدي الجواهري : شاعر عربي عراقي، يعتبر من بين أهم شعراء العرب في العصر الحديث. تميزت قصائده بالتزام عمود الشعر التقليدي، على جمال في الديباجة، وجزالة في النسيج، كما تميّزت بالثورة على بعض الأوضاع الاجتماعية والسياسية. وله ديوان ضخم حافل بالمطوَّلات.

نشأ الجواهري في النجف، في أسرة أكثر رجالها من المشتغلين بالعلم والأدب. ودرس علوم العربية وحفظ كثيراً من الشعر القديم والحديث ولاسيما شعر المتنبي.

اشتغل بالتعليم في فترات من حياته، وبالصحافة في فترات أخرى، فأصدر جرائد « الفرات » ثم « الانقلاب» ثم «الرأي العام ».

أول دواوينه «حلبة الأدب» وهو مجموعة معارضات لمشاهير شعراء عصره ك أحمد شوقي و إيليا أبي ماضي ولبعض السابقين كلسان الدين بن الخطيب وابن التعاويذي. ثم ظهر له ديوان « بين الشعور والعاطفة»، و«ديوان الجواهري».

يتصف شعر الجواهري بالثورة على التقاليد من ناحية، وعلى الأوضاع السياسية والاجتماعية الفاسدة من ناحية أخرى. عاش فترة من عمره مُبْعَداً عن وطنه، وتوفى بدمشق عام 1997، عن عمر ناهز الثامنة والتسعون عامًا.

جللٌ مصابُك يا بيروت يبكيــنا …
يا أخت بغـــداد ما يؤذيك يؤذينا
والفاسدون من حكامك…

جللٌ مصابُك يا بيروت يبكيــنا …

يا أخت بغـــداد ما يؤذيك يؤذينا

ماذا أصابك يا بيروت داميـــة …

والمــوت يخطف أهليك وأهلينا

داران من قزّ يا بيروت إن لنا …

لاشـكّ تسـكنُ بعضيها شياطـينا

‏عضّي على الجرح يا بغداد صــابرةً …

بيروت تعـــــرفُ ما فيها وما فينا

بيروتُ تعرفُ من بالروعِ يفجـــــعنا …

علـــم اليقين وكأس الموت يسقينا

نادي بنيكِ وقصّـــي بين أظهرهـــم …

ضفائر الطــهر أو حتى الشرايينا

عضّي على الجرح يا بغداد واتعظي …

من أحرق الأرز لن يسقي بساتينا…

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى