” الشهيدة سوزان منصور “

***سوزان منصور تلك المعلمة الخلوقة الهادئة التي احبها كل من عرفها وهي معلمة لغة فرنسية تدرس في المعهد الفني التربوي في معركة وفي عدد من الجامعات . كان حلمها كبيرا” بأن ترى طلابها زملاء لها في محافل التعليم.

رحلت سوزان تاركة في قلوب زملائها و طلابها و عائلتها ، في حانين غصة في القلوب وجرحاً لن تمحوه مرارة الاهمال وغياب الدولة التي لجأ اليها الأهل عبر الخط الساخن لتقديم شكوى لكن لا حياة لمن تنادي .

***المواطنة سوزان موسى منصور البالغة من العمر 43 عاما كانت قد ادخلت الى المستشفى الحكومي في صور صباح الجمعة لإجراء عملية جراحية صرح الطبيب المعالج انها عملية استئصال للزائدة كي يستطيع تغطية تفقاتها على حساب وزارة الصحة العامة.

واضاف مراسلنا ان منصور ادخلت الى غرفة العمليات وفور اعطائها البنج اللازم للعملية ازرق لونها ودخلت في غيبوبة، كل هذا حصل دون علم اهلها.

بعدها عمل الطبيب على تهريبها الى المستشفى اللبناني الايطالي وبقيت هناك لايام على التنفس الاصطناعي قبل ان يتم نقلها الى مستشغى رفيق الحريري الجامعي حيث فارقت الحياة.

واكد ان ذووها اتصلوا بالخط الساحن التابع لوزارة الصحة وتقدموا بشكوى عاجلة الا انهم لم يروا اي تحرك الى الان، وقد ناشدوا وزير الصحة العامة وكل المعنيين التدخل لوضع حد لهذه المعاناة خاصة وان الطبيب المعالج واسمه ن.ن. غير مسجل في نقابة الاطباء وقد هرب من لبنان في اليوم الثاني الذي كان محددا لاجراء العملية. “

والدة الشهيدة سوزان منصور : الخط الساخن طلع بارد جداً ، لا حرارة ولا نبض ولا حياة .

الوزير أبوفاعور : أنا الخط الساخن وحرارتي مرتفعة جداً، جداً وكلي آذان صاغية ، شو مشكلتك يا حجة؟.

والدة الشهيدة سوزان منصور : بنتي ، بنتي يامعالي الوزير توفت ، عطتك عمرها .

الوزير أبوفاعور : الله يرحمها ، الله يرحمها ، أكيد توفت بسبب الجبنة والبيض والحليب الفاسد.

والدة الشهيدة سوزان منصور : لا يمعالي الوزير ، بنتي الصبية توفت بسبب المستشفيات الفاسدة ، يلي عم بتشتغل متل ما بتريد دون أي محاسبة أو رقابة ، من قبل معاليك ومن قبل وزارتك العتيدة .

الوزير أبوفاعور : ما بقبل أبداً يكون في فساد في المستشفيات ، صحة الناس وسلامتهم أهم شي عندي وممنوع الغش ، والزعبرة بصحة الناس وسلامتهم .

والدة الشهيدة سوزان منصور : يا معالي الوزير أنت أدرى وأعلم الناس ، أن فاتورة الإستشفاء يلي بتقدمها المستشفيات ، كلها زعبرة بزعبرة ،و ملفات الإستشفاء كلها غش وزعبرة ، وتفنيص بتفنيص والفقير عم بموت ، على أبواب المستشفيات الخاصة والحكومية .

الوزير أبوفاعور : عم بتابع ، عم بحاسب ، عم بستقصي ، عم براقب الشاردة والواردة وكل صغيرة وكبيرة ، في المستشفيات الخاصة والحكومية .

والدة الشهيدة سوزان منصور : يا معالي الوزير أبوفاعور المحترم ، لو كنت حقاً عم بتراقب وعم بتحاسب وعم بتابع وعم بتستقصي، عن كل شي في المستشفيات الخاصة والحكومية ، ما كانت بنتي الصبية راحت بغيبوبة (كوما)، بمستشفى صور الحكومي نتيجة خطأ طبي ، وما كان تجرأ الطبيب الجراح يتلاعب بالملف الطبي لبنتي ، ويسجل العملية إنها زايدة وهي في الحقيقة مش زايدة ، علشان الوزارة تقبل تغطي النفقات على حسابها ، يعني سرقة للمال العام ، وهدر لأموال وزارة الصحة في غير محله .

الوزير أبوفاعور : رح حقق ، رح حاسب ، رح عاقب ، حق بنتك ما بضيع إنشاء الله طول ما أنا عايش .

والدة الشهيدة سوزان منصور : أكيد حق بنتي الشهيدة ، عند الله مارح يضيع والله على الظالم ، الله بحاسب الظالم حساب عسير .

الوزير أبوفاعور : الله بحاسب ، و وزارة الصحة بتحاسب ، وإدارة مستشفى صور الحكومي كمان رح تحاسب .

والدة الشهيدة سوزان منصور: إدارة مستشفى صور الحكومي ، لو بتراقب وبتدقق في الملفات ، وبتحاسب المقصر والغلطان ، ما كانت بنتي الصبية إستشهدت نتيجة الخطأ وعدم الدقة والإنتباه .

الوزير أبوفاعور : الله يرحم بنتك الصبية ، بنتك شهيدة فساد المستشفيات .

والدة الشهيدة سوزان منصور: بنتي يا معالي الوزير أبو فاعور المحترم بكل صراحة ، شهيدة فساد وزارة الصحة ، وإنت يا معالي الوزير المسؤول الأول والأخير ، عن فوضى وفساد مستشفيات لبنان .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى