الصحافة VS المحكمة الدولية: يوم مفتوح لمعركة الحرية

 صباح قناة «الجديد» اليوم، ليس ككلّ الصباحات. اليوم هو مثول نائبة رئيس مجلس إدارة المحطة كرمى الخياط أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي، وسيكون مفصلياً في تاريخ الإعلام اللبناني. «الجديد» الذي واكب قرار الاستدعاء منذ اللحظة الأولى، سيخصّص يوماً مفتوحاً للتضامن مع الإعلام وحريته وحقّه في التعبير وتنوير الرأي العام.

ابتداء من الساعة العاشرة صباح اليوم، ستتوجه الأنظار إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي في نقل حيّ لما يجري هناك من جلسات علنية. وبما أن القناة تواجه دعويين، ستمثل أمام المحكمة مديرة الأخبار والبرامج السياسية في المحطة مريم البسام لهذه الغاية عند الساعة العاشرة والنصف بتوقيت بيروت باسم «شركة تلفزيون الجديد». تتبعها نائبة رئيس مجلس إدارة «الجديد» كرمى الخيّاط (11:30 صباحاً) في الدعوى الثانية المقدّمة بحقّها شخصياً. ومن لاهاي، ستنتقل كاميرا القناة إلى «نقابة الصحافة» حيث تحتضن لقاءً تضامنياً مع الوسيلتين الإعلاميتين المذكورتين، مع شاشات عملاقة تنقل البثّ الحيّ من لاهاي ويعلّق عليها مباشرة من داخل قاعة النقابة مع صحافيين وحقوقيين. وخارج القاعة، يُُستصرح المتضامنون وتنقل آراؤهم مباشرة على الهواء.

تنقل «الجديد» جلسات المحاكمة مباشرة على الهواء كذلك ستكون هناك اتصالات واسعة متضامنة مع شخصيات من مختلف المشارب. «الدعوة مفتوحة الى كل العالم… وإلى كل الجسم الصحافي»، هكذا عبّر رئيس تحرير ومدير الموقع الإلكتروني لقناة «الجديد» ابراهيم الدسوقي عن هذا اليوم المفتوح مع حرية الصحافة. وفي حديث مع «الأخبار»، أكدّ الدسوقي أنّ محطة «الجديد» ستتابع مواكبتها لملفّ المحكمة الدولية واستدعاء الصحافيين اللبنانيين عبر نشراتها اليومية وتقاريرها الإخبارية. وإلى جانب المواكبة الميدانية، ستحثّ القناة الناشطين على تويتر على اعتماد هاشتاغ #STLP (تضامن مع الصحافة اللبنانية) التي دمغت شاشتها إلى جهة اليسار، وبدأت قبل أيام قليلة ببثّ التغريدات المتضامنة مع «الجديد» و«الأخبار» عند أسفل الشاشة. وعلى موقعها الإلكتروني، وضعت «الجديد» خلفية سوداء وفي داخلها عبارة «رفضاً للتعرّض للإعلام اللبناني» التي تحوّلت إلى هاشتاغ. الأخير شكّل ملجأ للصحافيين والناشطين ليس فقط في لبنان، بل أيضاً في كل العالم وبجميع اللغات. مساحة عبّروا فيها عن روح التضامن العالية على مرّ الأيام السابقة، وهم مستمرون في التغريد واستنكار ما حدث، واعتبار أنّ المثول أمام المحكمة لا يطال مؤسسات بعينها فحسب، بل يتعدّاها إلى مهنة الصحافة اللبنانية ككلّ ويمسّ بحرية الإعلام ويتجه إلى كمّ الأفواه.

وأدان الناشطون طبعاً الاستنسابية التي تعتمدها هذه المحكمة في «تفصيلها الحرية الإعلامية على قياس إعلام غربي وإعلام لبناني»، في إشارة إلى التسريبات التي نشرتها صحف وقنوات تلفزيونية أجنبية. وحثّت هذه الحملات على التجمّع صباحاً في «نقابة الصحافة» لاستنكار هذه السابقة في تاريخ الصحافة اللبنانية.

زينب حاوي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى