الصراع في الشرق الأوسط : بين من ؟ ولأجل من ؟ .

أبو الكرار

لم يعد خافيا على أحد إن مايجري في الشرق الأوسط من صراع هو بين جبهتين ، الأولى هي جبهة الإستكبار والظالمين والطغاة والمستبدين في العالم من الكافرين أعداء الاسلام والانسانية، أما الثانية فهي جبهة المظلومين المؤمنين بالله والذين هم على درجة من الإنسانية التي تعتبر أساس دينهم الاسلامي الذي جاء به النبي الاكرم محمد ص .

وبالتأكيد ان هناك لكل جبهة إصطفافات دولية وإقليمية ومحلية من الدول والأشخاص والعملاء الأنذال لمحور الشر والكفر ، كما هناك أعوان لمحور وجبهة الايمان والانسانية والتسامح.

إذن ، الصراع هو بين المستكبرين المعتدين وعلى رأسهم أمريكا وأسرائيل ، وبين المظلومين المعتدى عليهم والمدافعين عن أرضهم وأوطانهم ودينهم ومقدساتهم والتي تمثلت هذه القوة بالمقاومة الاسلامية الباسلة التي سطرت أروع الملاحم البطولية عبر التاريخ بأنتصاراتها المتتالية على أعتى وأشرس هجمة همجية قادتها قوى الاستكبار العالمي ضد بلداننا الاسلامية وشعوبها المسالمة والتي لم تفرق في هجمتها تلك بين طفل أو شيخ ، ولا بين رجل وإمرأة ؟ ولا بين شجر أو حيوان.

فكانت تلك الهجمة الاستكبارية موجهة ضد الانسان والنبات والحيوان في جميع بلداننا الاسلامية ، حيث ان سياراتهم المفخخة وقذائفهم وأحزمتهم الناسفة لم تفرق بين ماهو حي وماهو جماد أو نبات .

السؤال هنا : من أجل من كل هذا ؟ ولصالح من ؟

وطبعا الأهداف واضحة لدينا من وراء ذلك الصراع الذي أشعلت شرارته الاولى قوى الاستكبار العالمي بقيادة الشيطانين الاكبر والاصغر إبتداءا من حرب الخليج وحرب تموز 2006 في لبنان مع حزب الله اللبناني البطل ، تلك الحرب التي قلبت جميع الطاولات الاستكبارية وغيرت جميع معادلاتها بذلك الانتصار التاريخي لرجال حزب الله البواسل على الكيان الصهيوني الغاصب والذي وقفت معه كل دول العالم بما فيها دول الأعراب دول الخليج الاسرائيلي وليس العربي في محاولة منهم لكسر شوكة الحزب ، إلا إنهم باؤوا بالفشل ، ثم هاجموا الحبيبة سوريا والعراق واليمن وأمطروا عليهم بأولئك المرتزقة من الارهابيين والتكفيريين من حثالات الدول والذين قاموا بتدريبهم وتمويلهم وتجهيزهم بأنواع الاسلحة الفتاكة والمتطورة وحتى المحرمة منها فكان كل ذلك من أجل :

  • إذلال المسلمين وضرب قوتهم المتمثلة بالمقاومة الاسلامية.
  • نسيان قضية فلسطين والبحث عن قضايا اخرى لإشغال المسلمين بها .
  • ضمان حقيقي لأمن إسرائيل وكيانها الغاصب.
  • السيطرة على مقدرات الشعوب الاسلامية من ثروات معدنية وخيرات وحرمان تلك الشعوب منها لضمان بقائها متخلفة وغير متقدمة.
  • فرض عملاؤهم من الحكام والمسؤولين في بلداننا الاسلامية لضمان تدخلهم الدائم في شؤونناالداخلية.

وهذه طبعا الأهداف الرئيسة لهم بغض النظر عن باقي الاهداف الاقتصادية والثقافية والاستثمارية.

إذن هذه الأسباب تبين لصالح من يجري الصراع اليوم في الشرق الاوسط ، إنه بأختصار يصب في مصلحة الشيطانيين الأكبر والأصغر ” أمريكا وإسرائيل ” والقوى الاوربية المتحالفة معهما وبمساندة عربية من دول الخليج السعودية وقطر والإمارات والكويت وكذلك الأردن ومصر بالاضافة الى تركيا بقيادة أوردوغان الأحمق الذي يقود تركيا الى المجهول بسياسته تلك.

لكننا كمسلمين أولا ، وكعرب أصلاء ثانيا ، وكمقاومة إسلامية ثالثا ، نقول لأولئك المستكبرين الأوغاد :

إفعلوا كل مابوسعكم فعله ، لكننا :

لن نخضع
لن نركع
لن نستسلم
لن نتخلى عن فلسطين
لن نتخلى عن القدس
وسنحطم أحلامكم في السيطرة على الشرق الاوسط كما حطمناها في حرب تموز 2006 في لبنان.
الويل لكم
الويل لعملاؤكم الأنذال
أنتظروا نهاية أحلامكم على يد رجال المقاومة الاسلامية البواسل في لبنان والعراق وسوريا واليمن .
إنتظروا وإنا معكم من المنتظرين.

بسم الله الرحمن الرحيم
(( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين )).
صدق الله العلي العظيم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى