“الصقر” لا دعم و”الترشيشي” سنواجه إلغاءه و”هافاتيان” لإيصاله للمزارعين حصراً

المساحة الزراعية تقلّصت 75 % والسلع الزراعية والأدوية والأسمدة المدعومة تباع والحل..

بينما اعتبر رئيس “تجمع المزارعين والفلاحين” إبراهيم الترشيشي ان التفكير بخطوة إلغاء الدعم عن القطاع الزراعي من قبل رئيس الحكومة حسان دياب “خطوة في غاية الخطورة ويترتب عليها انعكاسات كارثية على القطاع الزراعي وانهياره”، رأى رئيس “نقابة مزارعي البطاطا” جورج الصقر “أن لا دعم حتى اليوم، وبالتالي سنكون أمام تقليص للأراضي الزراعية بنسبة 75 في المئة”، أما “الخبير الزراعي المهندس يسايي هافاتيان” “طالب بإيصال الدعم الى المزارعين لا إلى التجار الذين يتاجرون بالسلع المدعومة، فالدعم كان يحتاج الى دراسة معمقة”.

الترشيشي

فقد لفت رئيس “تجمع المزارعين والفلاحين” إبراهيم الترشيشي إلى انه بالرغم من المبلغ الزهيد جداً للدعم  والذي لا يزيد عن ١٠ ملايين دولار شهرياً، إلا إنه شكل  البحصة الصغيرة التي تسند خابية كبيرة، والغاية يعني “ارتفاع كبير في كلفة  الإنتاج الزراعي”.

تحذير

حذر  الترشيشي حذّر من مغبّة الإقدام على “رفع الدعم” وخاصة إن “القطاع الزراعي لم يكن منصفاً”، فحقوقه لطالما كانت “مهدورة”، ولم تشكل سوى 1 في المئة من بقية القطاعات المدعومة، علماً أن القطاع الزراعي يستقطب 40 في المئة من الشعب اللبناني، فالدعم للقطاع الزراعي حدّد على سعر 3900 ليرة في حين البقية على سعر 1515 ليرة، وهي خطوة غير مستحبة.

وشدّد الترشيشي على “رفض القطاع الزراعي لرفع الدعم والمواجهة” ستكون في الشارع بـ”إضراب شامل وعام  ورمي المنتجات الزراعية على الطرقات في جميع المناطق اللبنانية”.

خطوة عدائية

الترشيشي استنكر هذه الخطوة ووصفها بـ”العدائية”، وتهدف إلى “إسقاط القطاع الزراعي” كما إنها “ترفع الهوة بين المنتج الزراعي والمستهلك اللبناني”.

وقال الترشيشي كنا ننتظر  زيادة  الدعم لإيدال وتسعيرة جديدة لشراء القمح تتوازن مع حجم وقيمة الشراء من الخارج ولكن فوجئنا بهذا القرار الذي وصفه الترشيشي بـ”الكارثي والمستغرب” في هذا التوقيت.

تراجع

وتمنى الترشيشي التراجع فورا عن قرار الغاء الدعم والعودة عن الخطأ فضيلة، ولاسيما أن الدعم على القطاع الزراعي هو الأقل كلفة وهو القطاع الذي لا يُهرّب الى الخارج مثلما يحصل في المحروقات والأدوية والطحين وسائر المواد الغذائية.

الصقر

بدوره رئيس “نقابة مزارعي البطاطا” جورج الصقر رأى أن قرار وزير الزراعة بشأن استيراد البطاطا المصرية بدلا من ان تكون حوالي 70 الف طن لتكن 30 الف طن بين الاكل وصناعي، كان صائباً، لكن “المشكلة لمن ستعطى الاجازات”، حيث هناك قرابة الـ20 تاجراً حاصلين على الاجازات، وبالتالي عندما يسمح “تكثر الطلبات والمحاصصة وتدخل فيها المحسوبيات”، فالخوف من التلفونات والمحسوبيات والمحاصصة عندها تكثر الكميات اكثر، وحتى اليوم يوجد قرابة الـ16 الف طن تكفي السوق اللبناني، اما الحمضيات فتصدر الى الخارج ولأجل ذلك نشعر بغلائها.

غلاء الأسعار

الصقر شدد على ضرورة إقامة الاسوق الشعبية لما لها من توازن واستقرار في أسعار السلع الاستهلاكية سيما الخضار والبطاطا والفاكهة، وتحدّ من احتكار السلعة اليومية وتجعل الأسعار اكثر قبولاً وتوازناً وتساعد المستهلكين.

دعم البذار

الصقر تحدث عن دعم بذار البطاطا كما وعد وزير الزراعة، لافتلً إلى أن ذلك “مرتبط بفتح مصرف لبنان”، فالموافقات جاهزة لاستيراد قرابة 13 ألف طن من بذار البطاطا، حيث وصل سعر الطن حوالي 3 ملايين ليرة مدعوم و5 ملايين ليرة بلا دعم.

كل ذلك يجعلنا أماما “تقلّص الرقعة الزراعية بسبب الغلاء الفاحش المترتب على دونم الأراضي الزرعية لحين الإنتاج”، وسط غلاءٍ في الأسعار و”غياب آلية الدعم الصحيحة والسليمة ونقصٍ في الإرشاد”.

ومع زيادة المساحات الأراضي الزراعية التي زرعت بالقمح والتي تقدر بـ20 في المئة عن السنوات السابقة، في وقت أننا نعاني “صراع مع الدولة لجهة استلام القمح”، فلبنان يستهلك سنوياً قرابة الـ700 الف طن سنوياً.

لا دعم ولا تعويض

حتى اليوم لا دعم، فسنة 2019 “وُعِدنَا” باستلام انتاج القمح ولم تستلمه الدولة، مقابل التعويض علينا 100 ألف ليرة عن كل دونم زرع بالقمح، كان حجم الأراضي المزروعة حينها تقدر بـ150 ألف دونم، “أقرّ التعويض حينها بـ15 مليار ليرة” واستلام القمح أيضاً، الدولة “لم تستلم ولم تصرف التعويضات” حتى اليوم، أما الـ2020 ومع غلاء القمح لم تستلم الدولة واكتفى المزارعون “ببيعه بأسعار مرتفعة” ما عوّض عليهم عدم استلام الدولة لموسم 2020، اما اليوم 2021 ومع غلاء ضمان الأراضي والأسمدة والأدوية وكل شيء، فإننا “أمام مشكلة”، وحلّها لا يُكَلّف الدولة كثيراً بل “أقل من كلفة الدعم”، وهو إنشاء “مستودع لاستلام القمح”، مباشر من “المزارع إلى المستودع”، عندها “تُوَفّر على المزارع” الكثير من المعاناة مع الدولة، ويوفر عليها بالمقابل كلفة “الدعم”.

وقال، لقد طالبنا كثيراً بهذا المشروع وكلفته لا تتعدى الـ10 ملايين دولار، أي مقابل كلفة شهر من الدعم، في وقت أن الدولة تدعم بـ50 مليار ليرة، والمزارعون قادرون على تنفيذه، لكنه بحاجة “لقانون وضمانات تحفظ حقها”.

القطاع الزراعي إلى أين؟

ورأى الصقر، أنه في ظل “غلاء الأسعار وعدم الدعم” قد نصل إلى “تقليص الأراضي الزراعية” أي ما نسبته 75 في المئة، وسنجد فقط ما نسبته 25 في المئة فقط من الأراضي الزراعية مزروعة، فضمان الدونم اليوم 500 ألف ليرة في المقابل كانت كلفته 150 الف ليرة، وطن السواد كان 300 ألف ليرة بينما اليوم 3 ملايين ليرة، أما المازوت فكان بـ15 ألف ليرة (التنكة) واليوم بـ22 ألف ليرة، هذا فضلاً عن غلاء الأدوية الزراعية بشكل “جنوني”.

ليختم جورج الصقر ان وزير الزراعة ساعدنا بدعم بذار البطاطا، لكن ذلك “دونه عقبات متمثلة بمصرف لبنان”، فضلاً عن ارتفاع الدولار بلا ضوابط.

هافاتيان

وفيما رأى الخبير الزراعي يسايي هافاتيان أن اليورو يسجل صعودا امام الدولار يستمر الاخير صعودا خياليا امام الليرة اللبنانية، فنحن أمام أربعة أسعار لسعر صرف الدولار، 1515 البنك المركزي، 3900 منصة البنوك، 8900 السوق السوداء وتسعيرة البنك المركزي الجديدة لقرض البنك الدولي على سعر 6200، ماذا يعني ذلك، لقد اصبحنا ثالث دولة بارتفاع سعر صرف الدولار، “دولة أفلست”.

بالقطارة والأرقام

 في وقت أن “الدعم للمزارعين يعطى بالقطارة وفق محسوبيات”، كاشفاً أن “السماد الزراعي (الكيماوي للقمح) يباع بخمسة أسعار في الأسواق اللبنانية والرقابة غائبة، فوضى، فطن السماد المدعوم يجب تسليمه للمزارع بمليوني ليرة، اي الكيس الواحد بـ100 الف ليرة، لكن الواقع غير ذلك، فالسماد المدعوم لو توفر فيباع بمليونين و200 ألف ليرة، مليونين و350 الف ليرة، مليونان و500 ألف ليرة ومليونان و650 ألف ليرة، فوضى عارمة، اما الغير مدعوم فسعر طن السماد ثلاثة ملايين و560 الف ليرة، اما توزيع المدعوم فيصل بالقطارة، وهنا تنتشر عمليات التهريب بشكل كبير ومن مصادر دولية متعددة”.

التهريب ضرب والدعم خرّب

معتبراً، إن “فكرة الدعم أساسها غلط واستمر هذا الغلط مع هذا الدعم، لا بل يشكل باباً للهدر والسرقة”، متسائلاً: ماذا يفسر ان سعر الأسمدة المدعومة في الأسواق تباع بخمسة أسعار؟، وماذا يفسرون أصحاب نظرية الدعم والمواد الاستهلاكية والأدوية للفقراء والمحتاجين تباع في الأسواق الخارجية؟، فالوضع مأساوي، فـ”التهريب ضرب السوق اللبناني والدعم خرّبه”، فضلاً عن ارتفاع الدولار بشكل جنوني.

الزراعة التنافسية

هافاتيان وضع القطاع الزراعي هذا العام، ومع ندرة وتقليص حجم الأراضي الزراعية الآخذة بالتقليص أمام إيجابية وسنكون “أمام بيع الإنتاج الزراعي لهذا العام”، نظراً “لمنافسته البضاعة المستوردة والأسواق الخارجية”، بسبب “ارتفاع الدولار امام الليرة اللبنانية”، الامر الذي أدى الى تقليص المساحات الزراعية الذي ينعكس إيجاباً على الإنتاج وانخفاضاً بنسبة بين 10 الى 20 في المئة على الادوية في بعض الأصناف، حيث ان الإنتاج لن يكون كبيراً، وبالتالي سيباع، اما الضرر ففي “الكلفة العالية” الامر الذي كان سبباً في “تقليص الأراضي المزروعة الى 25 في المئة”.

الخبير الزراعي يساي هافاتيان طالب بـ”إيصال الدعم إلى المزارعين لا إلى التجّار الذين يتاجرون بالسلع المدعومة داخلياً وخارجياً، فالدعم كان يحتاج الى دراسة معمقة”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى