الصّحّة المدرسيّة في منطقة سلمية وإجراءاتُها للحفاظ على صحّة أبنائنا من الكورونا

الصّحّة المدرسيّة في منطقة سلمية وإجراءاتُها للحفاظ على صحّة أبنائنا من الكورونا

نبيل أحمد صافية

 

مدير التربية ورئيس دائرة الصحة المدرسية في الندوة الصحية
مدير التربية ورئيس دائرة الصحة المدرسية في الندوة الصحية

يسرّني أن أبدأ بما قاله السّيّد عماد العزب وزير التّربية عن التّعليم وصحّة أبنائنا في مواجهة الكورونا :
” التّعليم مهمّ لكنّ صحّة الأبناء أهم من حضورهم ، ومن أيّ شيء آخر ” ، وقوله : ” نحن موجودون لخدمة الطّلّاب ومصلحتهم لها الأولوية ” .

وقد سعى السّيّد الوزير عماد العزب لإصدار حزمة من التّعاميم اللازمة تنفيذاً لتوجيهات الحكومة ضمن إجراءات الوقاية الاحترازيّة لمواجهة احتمال انتشار وباء كورونا _ لا قدّر الله _ سواء كانت تلك التّعاميم لمديري الإدارة المركزيّة أو مديريّات التّربية في المحافظات لتعميمها في مختلف المدارس والمعاهد ورياض الأطفال ، وكان أبرزها تعليق الدّوام المدرسيّ وضرورة التّعقيم وغير ذلك من إجراءات تضمن تحقيق الصّحّة والأمن الصّحّيّ لمختلف العاملين في مجال التّربية ولأبنائنا الطّلّاب لتكون توجيهات الحكومة أو فريق العمل الحكوميّ المعني باستراتيجيّة التّصدّي لفيروس كورونا تجسيداً لتوجيهات سيّد الوطن الدّكتور بشّار الأسد حماه الله وأهلنا في سورية جميعاً .

ولعلّ تلك العبارات الإنسانيّة في مضمونها التي قالها السّيّد الوزير ، ووجّه بها تعطي انطباعاً أساسيّاً عن عمل وزارة التّربية في الفترة الرّاهنة ، فرغم أهمّيّة العلم والتّعليم ، لكنّ ذلك ليس على حساب صحّة أبنائنا ، وإنّ هذه الرّؤيا الاستراتيجيّة للسّيّد الوزير كانت منارة تعمل وفقها الوزارة ومديريّات التّربية في المحافظات ومديريّة الصّحّة المدرسيّة عموماً ومنطقة سلمية في محافظة حماة خصوصاً ، وبناءً لتلك الرّؤيا كانت توجيهات السّيّد يحيى منجّد مدير تربية حماة ، فقد سعت دائرة الصّحة المدرسيّة برئاسة الدّكتور أيمن عدي للعمل على وضع خطّة وإجراءات للحدّ من انتشار وباء الكورونا وعدم وصوله لأبنائنا حفاظاً على صحّتهم العامة ، فعُقِدت ندوة للتّوعية الثّقافيّة والطّبّيّة أقامتها مديريّة التّربية بتاريخ الأوّل من الشّهر الثّالث بإشراف السّيّد يحيى منجّد تضمّنت الحديث عن فيروس كورونا وآلية الحدّ من انتشاره ، وكان المحاضران الدّكتور أيمن عديّ رئيس دائرة الصّحة المدرسيّة في حماة والدّكتور سعد شومل من مديريّة صحّة حماة ، وحضرها الكادر الطّبّي التّابع للدّائرة في حماة ، كما قام مستوصف الصّحّة المدرسيّة في سلمية بإجراءات وقائيّة عديدة تنفيذاً لتلك التّوجيهات ، وكان منها : اجتماع السّيّد الدّكتور ناظم أحمد صليبيّ مشرف المستوصف الصّحّيّ بالكادر الطّبّيّ والإداريّ في المستوصف ، وتمّ التّوجيه للقيام بالإجراءات الآتية :


ضرورة القيام بجولات لمختلف المدارس لتعقيمها ونشر التّوعية فيها ، وضرورة الالتزام بتعليمات الصّحّة وتنفيذ القواعد والتّعليمات والأنظمة الصّحّيّة اللازمة ، وأخذ الحيطة والحذر للوقاية من ذلك الوباء ومنع انتشاره ، وتمّ التّعقيم بإشراف الدّكتور ناظم بدءاً من اليوم السّابع عشر من الشّهر الثّالث ، وعملَ الكادرُ على تعقيم مدارس المدينة جميعِها ومعظم مدارس الرّيف في المنطقة التّعليميّة ، بعد أن تمّ تزويد المستوصف ببعض الدّعم اللوجستيّ اللازم لذلك من دائرة الصّحّة المدرسيّة ، كما تمّ أيضاً على نفقة الكادر الإداريّ للمدارس عند وجود نقص في المواد الأساسيّة اللازمة للتّعقيم ، وتمّ تزويد المستوصف بستّ عبوات من مواد التّعقيم من رئاسة شعبة الهلال الأحمر في منطقة سلمية ممثّلة بالسّيّد عبد الكريم الشّيحاويّ ، وعُلِّقَت بروشورات خاصة بالتّوعية لدرء مخاطر وباء الكورونا في مختلف المدارس بعد أن تمّ تزويد المستوصف بها من دائرة الصّحّة المدرسيّة ، وسبق لمديريّة التّربية أن قدّمت دعماً في بعض الأثاث اللازم للمستوصف ، ومن الأهمّيّة بمكان الإشارة إلى أنّه تمّ العمل نتيجة التّعاون بين وزارتي الصّحّة والتّربية لإقامة مراكز حجر صحّيّ في مختلف المحافظات عبر المديريّات التّابعة لها ومنها مدارس حماة عموماً ، وكانت مدرسة الطّالبيّة للتّعليم الأساسيّ في سلمية من ذلك ، وهي تُعنى بالحالات المفترضة المحتملة لقربها من المشفى ، وتسعى رئاسة المنطقة الصّحّيّة وإدارة المشفى لتأمين أجهزة حماية الجهاز التّنفّسيّ وأجهزة التّنفّس الآليّ ووسائل الحماية الشّخصيّة وأجهزة الفحص الحراريّ عن بعد لمركز الحجر ، وغير ذلك من احتياجات من أجل إنجاز العمل بالصّورة المثالية المطلوبة التي يمكن تقديمها في حال دعت الحاجة للمصابين المحتملين ، وتمّ تجهيز المدرسة بالمعدّات والمستلزمات اللازمة لذلك الغرض بمتابعة السّيّد مدير المشفى الوطنيّ الدّكتور ناصح إبراهيم عيسي ، وجرى ذلك نتيجة التّعاون بين مختلف الجهات الرّسميّة في المنطقة بدءاً من رئاسة مجلس المدينة ممثّلة بالسّيّد المهندس زكريا فهد ورئاسة المنطقة الصّحّيّة ممثّلة بالدّكتور رامي رزّوق وسيادة العميد عبد الله موسى مدير المنطقة وإدارة المشفى الوطنيّ والمجمّع التّربويّ بإشراف السّيّد كرم حبيب ومشرف المنطقة للتّعليم الأساسيّ السّيّد محمّد العوض و مشرف المستوصف الصّحّيّ السّيّد الدّكتور ناظم أحمد صليبيّ وإدارة المدرسة ممثّلة بالسّيّد سونيا قاسم ، وكلّ الشّكر لوزارة التّربية ومديرية التّربية ومديريّة الصّحّة في حماة لما أبدته من تعاون في هذا المجال وخصوصاً السّيّد عماد العزب وزير التّربية .

وانطلاقاً من حرصنا على تحقيق الصّحّة العامة الجسديّة والنّفسيّة لأبنائنا الطّلّاب لا بدّ من التّقيّد بمختلف التّعليمات اللازمة لمنع انتشار الوباء والحدّ منه عموماً في مختلف أرجاء سورية ، وضرورة بثّ الطّمأنينة في نفوس أبنائنا ، وقد وضعت مديريّة تربية حماة ورئاسة دائرة الصّحّة المدرسيّة فيها ، وكذلك مستوصف الصّحّة المدرسيّة في سلمية أرقاماً عديدةً للإجابة على أيّ تساؤل أو استفسار من الأخوة المواطنين حول فيروس كورونا .

ونأمل أن يتمّ تزويد مستوصف منطقة سلمية بدعم مؤسّسة أو شبكة الآغا خان ، فرغم وجود مذكّرة التّفاهم بينها وبين وزارة التّربية إلّا أنّ المستوصف لم يحظَ بدعم المؤسّسة بالصّورة التي يتمنّاها أبناء المنطقة ، كما أنّ المستوصف لم يتلقّ أيّة مساعدات من أيّة منظّمة لدعمه لوجستيّاً .


ولعلّ أفضل كلمات الختام تتمثّل في شكر السّيّد وزير التّربية عماد العزب ومديريّة الصّحّة المدرسيّة في الإدارة المركزيّة وكلّ من السّادة يحيى منجّد مدير تربية حماة والدّكتور أيمن عديّ رئيس دائرة الصّحة المدرسيّة في حماة والدّكتور أحمد جهاد عابورة مدير صحّة حماة والمهندس زكريا فهد رئيس مجلس المدينة والعميد عبد الله موسى مدير منطقة سلمية والسّيّد كرم حبيب مشرف المجمّع التّربويّ في سلمية والسّيّد محمّد العوض مشرف المنطقة التّعليميّة للتّعليم الأساسيّ والدّكتور رامي رزّوق رئيس المنطقة الصّحّيّة والدّكتور ناصح إبراهيم عيسي مدير المشفى الوطنيّ والدّكتور ناظم أحمد صليبيّ مشرف المستوصف الصّحّيّ ولمختلف العاملين من معلّمين وإداريين في تربية حماة عموماً ومنطقة سلمية خصوصاً لحرصهم على أبنائنا الطّلّاب وتنفيذ توجيهات السّيّد وزير التّربية ومن خلفه قائد الوطن وحاميه السّيّد الرّئيس الدّكتور بشّار الأسد .

بقلم : أ . نبيل أحمد صافية
عضو المكتب السّياسيّ وعضو القيادة المركزيّة في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ
وعضو اللجنة الإعلاميّة لمؤتمر الحوار الوطنيّ في سورية ،
وعضو الجمعيّة السّوريّة للعلوم النّفسيّة والتّربويّة .

بواسطة
نبيل أحمد صافية
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى