الفساد تابع: شعبٌ يجوع… دولةٌ تُصدر…!

الفساد في دولة الفساد… شعبٌ يجوع… دولةٌ تُصدر…!

اقتصادياً ومعيشياً، يبدو البلد عالقاً في حقلٍ من الفضائح،

حيث بدأت مفاعيل رفع الدعم تتفاعل في الاسواق قبل أن يبدأ تنفيذ القرار. وكأنّ المقصود اليوم تحضير الأجواء لكي يشعر المواطن بالذلّ ويصبح جاهزاً لمواجهة تداعيات وقف الدعم، والتي ستنعكس حتماً ارتفاعاً دراماتيكياً في أسعار كل السلع، وستصبح قدرات الناس على توفير الحد الأدنى من العيش الكريم محدودة.

لكن المشكلة لن تتوقف عند هذا الحدّ، لأنّ دولار السوق السوداء بدأ يرتفع دراماتيكياً وكأنّه يعطي اشارة مسبقة الى ما سيكون عليه الوضع بعد رفع الدعم. وقد لامس أمس عتبة الـ 8600 ليرة.

لبنان : الفاسدين الى السجون هل ترى هذا اليوم
حكام لبنان،
أين ضمائركم؟ أين حسكم الوطني؟ أين أخلاقكم؟

مجموعة أزمات!

توزّع المشهد حالياً بين مجموعة أزمات متراكمة، من أخطرها أزمة المحروقات وأزمة الدواء. بعض المحطات أغلقت بالكامل، محطات أخرى فرضت تقنيناً ذاتياً في توزيع البنزين. كذلك بدأ الدواء ينفد في الاسواق.

لكن الأدهى، انّ الحس الوطني غائب، والفساد ينتشر على كل المستويات، والأجهزة الرسمية عاجزة عن فرض القوانين. وبعد فضيحة استمرار تهريب المحروقات المدعومة الى سوريا، وفضيحة التخزين لتحقيق ارباح اضافية، برزت أمس فضيحة الدواء.

هذه الفضيحة، إذا ما أُضيفت الى فضيحة تهريب المحروقات، والى فضيحة استخدام الطحين المدعوم المخصّص للخبز، لصناعة الحلويات وتحقيق ارباح كبيرة، كل ذلك يدل الى حجم الهدر في الدعم، والى غياب الضمير لدى قسم كبير من المستوردين والتجار الذين يستغلون الدعم لتحقيق ارباح خيالية غير مشروعة.

أما غير المفهوم، من هذه الدولة الفاسدة، كيف تصدر أمر تصدير لمنتوجات، من أرضها، وتعب فلاحيها، وغير محتاجة إلى دعم؟…!

الحمضيات، من انتاج سهولنا اللبنانية، يصل سعر كيلو الحامض الى المواطن اللبناني بسعر خيالي، لم يسبق له أن لامسه، وهو 7000 ل.ل للكيلو الغير جيد. في حين أن برادات الشحن الخارجي تحمل الحامض باب اول، الى الدول العربية!!!

الموز من انتاج سهولنا اللبنانية، وصل سعر كيلو الموز للمواطن اللبناني، بسعر 6000 ل.ل للكيلو، وبينما الشاحنات تحمل الموز اللبناني الفاخر، الى الدول العربية.!!!

الباذنجان، من جنى سواعد اللبنانيين، في سهل البقاع، يصل الكيلو للمواطن اللبناني بسعر 7000 ل.ل.

دولة، فاسدة، لجهة عدم مراقبة التجار والأسعار… واضح…

مسؤولين فاسدين، لجهة التغطية والشراكة مع فاسدين تجار سارقين للمال العام، واضح…

مسؤولين فاسدين يحتالون على القانون، ويسرقون أموال السلع المدعومة، لحسابهم الخاص، ويجنون الثروات… واضح.

والخ آخره، من ترك سرقة المال العام، لحسابات خاصة، وتكديس الثروات الخاصة…

لكن هؤلاء الفاسدين، ألم يبقى في ضمائرهم، ذرة من الضمير؟

تلعبون بسعر صرف العملات…. تسرقون الأموال العامة… تتآمرون مع الأجنبي، على وطنكم…وأبناء وطنكم…

لكن اتركوا عرق الفلاحين… وجنى سواعدهم، يبقى في أرضهم، يسد رمق جوع أطفالهم…

أين ضمائركم؟ أين حسكم الوطني؟ أين أخلاقكم؟

لكن هذه الفوضى لا تبرّر رفع الدعم عشوائياً، وترك الناس لمصيرهم. ويبدو من خلال المواقف المعارضة لوقف الدعم التي تظهر تباعاً، انّ البلد سيكون في مواجهة عاصفة هوجاء، ستترك آثارها التدميرية على المجتمع.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى