الفساد تابع: غياب الأمن يصنع الفوضى… وغياب العدل يصنع الثورة…

الفساد اللبناني،

يطل من جديد بأنيابه السامة، عبر وزير من المفترض حامٍ لقوت الفقراء من شعبه، وزمرة من اللاهثين وراء الربح السريع، واستغلال ظروف موت شعبٍ بأكمله!

وزيرٌ لشعبٍ جائع… أم حامي تجار الدم؟

شعب بأكمله يُساق الى الانهيار الشامل، عبر المسّ بربطة خبزه، مقابل الحفاظ على أرباح كارتيل الأفران ومضاعفتها…

وزيرٌ أم حارس الفاسدين؟

كم مرة ومرة يا وزير الشعب، رفعت سعر ربطة الخبز بحجة الدولار وصل الى 8.000 ليرة؟

ماذا حصل اليوم؟ فأنت رفعت السعر، والدولار ما زال من جينها على حاله، فلما رفع السعر اليوم؟

يا وزير البلاط الحاكم، هل تعلم أن ربطة الخبز أصبحت بخفة الريشة، من كثرة ما خفضت وزنها، ورفعت سعرها؟

ثورة الجياع ستدق قصوركم فاسدي لبنان وسارقي المال العام... "لو كان الفقر رجلا لقتلته" الإمام علي(ع) فك«عجبت لمن لم يجد قوت يومه ولم يخرج شاهرا سيفه»
يا شعبي…
غياب الأمن يصنع الفوضى…
وغياب العدل يصنع الثورة…
الحرية، والكرامة…
أقوى من كل جاكمٍ فاسد…

هل أصبحنا على موعد شهري، لرفع سعر ربطة الخبز؟

لم يكتف وزير الاقتصاد راوول نعمة بالسماح لهذا الكارتيل بخفض وزن ربطة الخبز قبل شهر ورفع سعرها الى 2250 ليرة، رغم استمرار مصرف لبنان في دعم القمح والطحين،

جشع مصاصي الدماء بحماية وزير…

عمد يوم أمس الى الخضوع لجشع التجار مرة أخرى عبر الموافقة على زيادة السعر ليصل إلى 2500 ليرة لبنانية. وبرر نعمة هذا الارتفاع عبر ربطه بـ«الارتفاع المتواصل والحادّ لسعر القمح في البورصة العالمية وارتفاع سعر صرف الدولار، وحفاظاً على الأمن الغذائي»! ووصف نعمة القرار بـ«المؤلم، لكن الخيار الآخر هو توقف الأفران عن الإنتاج بعد تكبّد الخسائر».

متى هذا الانفجار؟

قرار وزير الاقتصاد المتواطئ مع الكارتيل على لقمة الفقير، سيسهم في تسريع الانفجار الاجتماعي الذي بدأ من طرابلس. حجته اليوم هي ارتفاع سعر صرف الدولار، علماً بأن رفع سعر ربطة الخبز الى 2000 ليرة سابقاً كان تحت الحجة نفسها بوصول الدولار الى ما يعادل 8 آلاف ليرة لبنانية، ما يعني أن الدولار لم يقفز الى حدود تبرر هذا الارتفاع الكبير بنسبة تتجاوز الـ 10 %، خصوصاً أن مكوّنات الرغيف الأساسية مدعومة. لكن نعمة سمح بخفض وزن ربطة الخبز من جهة، وبزيادة سعرها أكثر من الجهة الأخرى، فارتفع من 1500 ليرة إلى 2500 ليرة في غضون أشهر.

من يأكل “الكافيار” لا يعرف طعم نار الجوع؟

بطبيعة الحال، لا يمكن للمصرفي الذي يشغل منصب وزير اقتصاد أن يفهم الواقع المزري التي وصلت اليه أوضاع ما يفوق 50% من الأسر اللبنانية، وأن ثمة من يمثل رغيف الخبز له وجبة طعام كاملة. وبدلاً من أن يستغل نعمة المساعدات التي وصلت لقطع الطريق على المافيا وإخضاعها عبر إنشاء أفران شعبية تؤمن للفقراء قوتهم اليومي، تواطأ مع كارتيل الأفران لـ «كدش» أكثر من لقمة من الرغيف.

يا شعب لبنان النائم…

ألم يحن الوقت لتستيقظ؟

ماذا تنتظر؟ كنت بالأمس قادر على اطعام أطفال خبز وماء…. لأن الشاي أصبح سعره بالدولار…. اليوم أصبح رغيف الخبز محرمٌ عليك…. لأنه يُدعم من أموال الشعب، ويذهب الى جيوب أصحاب الأفران، وحُماتهم من الطبقة الفاسدة، وتدفع أنت الثمن ثانية، مرة للخزينة لتأمين الدعم، ومرة لأصحاب الأفران…

يا شعب لبنان… يا قطيع الأغنام…

عندما تقود الحكومة الشعب إلى الخراب بشتى الوسائل والإمكانات يصبح عصيان كل فرد من أفراد الشعب حقًا من حقوقه، بل واجبًا وطنياً.

يا شعب لبنان الخانع…

الحرية، وحقك في الحياة، أقوى من كل فاسد…

من سخرية القدر يا شعبي… تتدهور أحوال الشعب الحر، الوطني، المناضل، بالتزامن مع تحسن أحوال الزعماء والحكام، وأمراء الطوائف والمذاهب، وأمراء الحرب الأهلية…

يا شعبي من يسأل عنك وعن أطفالك، إن جعتم، أو متم جوعاً؟

زعيمك السياسي؟ هو في قصره، وأنت في كوخك!

زعيمك الطائفي؟ هو في قصره وأنت في كوخك!

زعيمك المذهبي؟ هو في قصره وأنت في كوخك!

يا شعبي… غياب الأمن يصنع الفوضى… وغياب العدل يصنع الثورة…

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى