الفساد تابع : من أين لك هذا … صرخة شرفاء ، لا يسمعها فاسدون!!!

الفساد في لبنان : من أين لك هذا ؟ في وطن ..أبت العزة إلا أن تضرج جباه شبابه بالدم الطاهر ليروي تراب الوطن!!!

جملة تطرق مسامع الطبقة المخملية المتقنة الطراز ..أحسبها محبوكة بخيط من ذهب أو ..بإبرة مصبوبة بأفخر أنواع المعدن المثقل بالجاه و النسب التي ورثها الابن عن أبيه ; أو المسؤول و السياسي عن رأس الهرم و …و تبقى القلة القليلة منهم… من تعب و شقي و اكتنز من عرقه قارورة جاه و ترف و رفاه…

في وطن … أبت العزة إلا أن تضرج جباه شبابه ..فكانت دافعا لهم في بذل دماءهم لا مالهم في مذبحة الوطن و ما بخلو ليعيش أهله بلذة المعاش و تبقى راية الحق تزين القمم و تنطح سحب الهلاك بشيء من ميراث النبوة أن هيهات هيهات …لا للذلة حتى الممات ..

هؤلاء القلة ممن افترشوا سجادة صلاتهم و شاء من شاء لتكون البساطة الحمراء التي توصلهم إلى السعادة الأبدية لقاء عزة ؛ومردود لا يكفيهم ثمن رغيف يومهم و كتاب ابنائهم و قلم و رصاصة ..

ليبقى ماء وجه الوطن مجبول بماء ورد الجنوب و شلالات  العاصي..

و لتبقى جيبة الزعيم تتدفق الى :الجيب الآخر من بنطاله أو جيب ابنه و ابن ابنته ..

واقع تتذمر منه الضمائر الحية ..و هي الآن تدفع ثمن صدقها لصوت أدلت فيه ..في صندوق الصدقة لتوقع بأم يدها على وثيقة الموافقة و بند يخول المسؤول المنتخب التصرف بأموال الشعب متذرعا بعدد أصواته في صندوق الاقتراع..

هذا الشعب الطيب الصادق اعتاد على تصديق الأقاويل و التأثر  بخطاب ملغوم بالكلمات المنمقة و الوعود التي طال ايفاؤها …

و في كل صباح

عندما يومؤ الفجر للفلاح أن اقصد باب رزقك..يكون سعادة  النائب قد سبقه إلى أرض شربت من دم ابنه المجاهد و دموع جبينه ..ليقايضه على منتوج الأرض ..

هذا الرجل الشهم ..سينزل الى بستان التين و يملأ الصحارة والتوجيهة و الثمرة  الكبير ..للمسؤول ..(عله ينظر الينا نظرة شفقة و يسعى لابننا في وظيفة ما) ..

واقع نراه نصب أعيننا بل نعيشه ..و نتذمر من اخفاقات أهل السلطة و نتابع شاشات التلفزة علنا نجد في اخفاقاتهم بعيض نجاح … لكن حاشا…

لكن حاشا

حاشا لمن باع نفسه قبل شعبه؛ في مزاد الضمائر ..في فندق أميركي  تقدم فيه أجود أنواع اللحوم المغمسة بدناءة تواطئهم …حاشا لمن سرق جعبة الفقير و أضنى عياله و جوع أطفاله …حاشا لمن له في أسهم الشركات ما يفوق رأس بشري عن الحسبان …

الخيانة

في وطن تدس الخيانة فيه في كؤوس النبيذ في مأدبة غداء فاخر و في حضرة الناخبين  الناهبين لا تلوموا من تغنى و قال و تجرأ على ما لم يسبق لأحد أن قال و يبقى السؤال الذي توسوس به نفس كل شريف في أرض خلقت للشرفاء و في حضرة القضاء أرجوكم الشكوى: من أين لك هذا ؟يا هذا؟؟؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى