القادة الشهداء حاضرون في ذكراهم وما غابوا يوماً

الحاج حسن: نلتزم خيار المقاومة التي حررت الأرض وأوجدت معادلة ردعية مع العدو

من الشيخ إلى السيد فالعماد وصولاً إلى سيد شهداء محور المقاومة وقاسمها ومهندسها، قافلة من القادة الشهداء وخلفهم الجرحى أكرمت الأمّة مجداً وعزّةً، أعادت البوصلة نحو فلسطين بعد أن حرفها بعض الأنظمة العربية وتاه في غياهب الذل والخزي والعار والخنوع والانبطاح والزحف والهرولة والتطبيع.

تأتي ذكرى القادة الشهداء هذا العام مُحمّلة بعبق القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس اللذين سيخبران السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب والحاج عماد مغنية وباقي الشهداء عن المقاومة وأحوالها التي باتت محوراً راكم الانتصارات في ميادين الجهاد واعداً بالمزيد في مواجهة الاستكبار والإرهاب والاحتلال والمستعربين.

الحاج حسن

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن، أكد “ان المقاومة الإسلامية في لبنان من أكثر حركات المقاومة صدقا وتضحية، وستبقى على مبادئها وخياراتها برغم حملات الافتراء والتشويه الممولة أميركيا، حزب الله والمقاومة منفتحان على النقد والرأي الآخر وإن كان مخالفا.. والرأي الآخر لا يكون بالشتيمة أو بالاتهامات البطالة”.
كلام الحاج حسن جاء خلال إحياء قيادة “حزب الله” في البقاع ذكرى القادة الشهداء في مراسم احتفالية أقيمت بالهواء الطلق في بلدة حوش الرافقة ـ بعلبك تحدث فيه رئيس تكتل نواب بعلبك ـ الهرمل حسين الحاج حسن الذي أشار الى أن كل حركات المقاومة عبر التاريخ وعلى مر الزمن تعرضت لحملات شعواء وما زالت، وموقفنا واضح، أننا ما مازلنا وسنبقى على نفس المبادئ التي انطلقنا منها.

الوصية الأساس المقاومة والناس

وخلال المراسم الاحتفالية في “ذكرى القادة الشهداء”، أقام “حزب الله” مراسم إزاحة الستارة عن لوحة تذكارية في الذكرى السنوية للشهداء القادة في بلدة حوش الرافقة، تحت شعار “الوصية الأساس المقاومة والناس”، تحدث خلالها رئيس تكتل “بعلبك ـ الهرمل” النائب حسين الحاج حسن، فقال: “نحيي في هذا اليوم ذكرى الشهداء القادة، بإزاحة الستارة عن لوحة تذكارية لهؤلاء الشهداء الكبار والعظام من قادة المقاومة، السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب والحاج عماد مغنية، تخليدا لذكراهم وتأكيدا على السير في خطهم ونهجهم والتزاما بالمقاومة التي أعزت هذه الأمة وحمت الأرض وحررتها، وأوجدت معادلة ردعية مع العدو الصهيوني، واستطاعت أن تحقق إنجازات كبيرة بسرعة، إنجاز التحرير عام 2000، استعادة الأسرى في أكثر من عملية، الانتصار الإلهي الكبير عام 2006، هزيمة المشروع التكفيري خلال عامي 2017 و2018، وهزيمة المشاريع الأميركية في المنطقة”.

خط خيار المقاومة

أضاف: “أنا لا أتكلم عن المقاومة الإسلامية في لبنان فحسب، بل أتحدث عن كل خط المقاومة وكل خيار المقاومة، هناك إنجازات كبيرة استطاعت هذه المقاومة أن تحققها على مستوى المنطقة، وكان لها تأثير على مستوى العالم في مواجهة حلف يضم الولايات المتحدة الأميركية، أكبر قوة اقتصادية وعسكرية وسياسية وأمنية وإعلامية في العالم، مع الكيان الصهيوني وعدد كبير من دول الغرب، وللأسف مع أنظمة بعض الدول العربية التي كانت تطبع سرا واليوم تطبع جهارا، الذين لطالما تآمروا على فلسطين وعلى قضايا الأمة، وعلى ثرواتها وعلى قيمها، ومع ذلك تم الانتصار وإفشال تلك المشاريع العدوانية والمؤامرات بفضل من الله عز وجل، وتاليا بفضل الجمهورية الإسلامية المباركة التي نحن في ذكرى انتصارها، وبفضل كل حركات المقاومة، بدءا من فلسطين بكل تشكيلات المقاومة فيها، الى اليمن الى سوريا ولبنان والعراق، الى ايران”.

حملات وتشويه

وأردف: “لقد تعرضت كل حركات المقاومة وكل الثورات في أصقاع الدنيا وعلى مر التاريخ إلى كل أنواع الحملات لتشويهها وإضعافها والنيل منها، ولكن بالتأكيد عندما تصر حركات المقاومة أو أي ثورة على اتباع النهج والطريق، فإن كل هذه المحاولات ستبوء بالفشل”.

هزيمة العدوين

وتابع: “لقد هزم حزب الله العدو الصهيوني مرات عدة، ولقد شارك في هزيمة المشروع الإرهابي التكفيري في سوريا، لذلك عدونا لجأ وسيلجأ إلى كل أنواع الحملات، بدءا من الاتهام بالإرهاب. هل شكلت المقاومة محاكمات ميدانية كالكثير من مقاومات العالم؟، إحدى حركات المقاومة بعد انتصار الحلفاء في أوروبا أعدموا عشرات الآلاف بمحاكمات ميدانية، بينما في جنوب لبنان لم يحصل حتى ضربة كف للعملاء بعد التحرير وتأتون لتتهموا المقاومة بأنها إرهاب، لقد اتهموا مقاومتنا بشتى أنواع الاتهامات والهدف كان النيل من المقاومة في بيئتها ولدى جمهورها ولدى البيئات الصديقة والجمهور الصديق لإضعافها”.

البقاء على المبادئ

واعتبر أن “هذه المقاومة ليست معصومة وليست منزهة، ولكنها بالتأكيد من أخلص حركات المقاومة عبر التاريخ، وهي من أكثرها صدقا وحبا وولاء وتضحية وعطاء، وهي تتعرض لحملات كثيرة، وموقفنا واضح نحن سنبقى على المبادئ نفسها، وأهم شيء بالنسبة إلى جمهورنا ألا تأخذ أي حملة من حملات الافتراء على المقاومة من معنوياتكم، هذه الحملات هي في إطار المعركة لتشويه صورة حزب الله والتي مولتها الولايات المتحدة الأميركية بمئات وملايين الدولارات، من أجل تشويه صورة حزب الله، وكل المقاومات تعرضت لمثل ما نتعرض إليه، وخيارنا هو الثبات وأن نستمر لا تزلزلنا العواصف ولا الرياح العاتية، بل إننا ثابتون مصممون أقوياء أعزة راسخون في قناعاتنا وإيماننا، منفتحون على النقد وعلى الرأي الآخر حتى وإن كان مخالفا، ونحن منفتحون على أي موقف سياسي ولو كان موقفا مخالفا، ونحن أهل حوار، ولكن عندما يصل الرأي إلى أن يصبح شتيمة أو ادعاء أو اتهاما باطلا وحاقدا، فهذا غير مقبول لا بالمنطق الإنساني ولا الأخلاقي ولا القانوني، ولا بأي منطق على الإطلاق، والأهم أن المقاومة في هذه المعركة ثابتة، وتعتبر أن المعركة الإعلامية والنفسية والثقافية هي جزء من المعركة والحرب في مواجهة الاستكبار وفي مواجهة إسرائيل وأعوانها”.

محمية الشهداء القادة

من جهة ثانية، أكد النائب حسين الحاج حسن أن “حزب الله هو من المسهلين والساعين لولادة سريعة للحكومة، على الرغم من كل الصعوبات التي تعترض ذلك والمعروفة لدى كل اللبنانيين”.
ودعا خلال رعايته حفل افتتاح “محمية الشهداء القادة للصنوبر” الذي نظمه “حزب الله” في جرد بلدة مقراق في البقاع الشمالي، لمناسبة الذكرى السنوية للشهداء القادة، إلى “التواصل والتلاقي والحوار لأجل تسهيل ولادة الحكومة التي ينتظرها اللبنانيون، لتبدأ مسيرة الإصلاح وإعادة تصويب الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية، التي تضغط على الناس”، مناشدا الجميع “تذليل هذه العقبات وتدوير الزوايا لأجل ولادة الحكومة”.

انتصار تلوى انتصار

وختم: “في كل عام نحيي ذكرى القادة الشهداء ونؤكد أننا ماضون على الدرب الذي خطوه بدمائهم، وإن المقاومة انتقلت من انتصار الى انتصار وحررت الأرض وأعادت للامة كرامتها وأوجدت معادلة ردع في وجه العدو الصهيوني والتكفيري واستطعنا أن نهزم هذا المشروع”، مشددا على أننا “سنكمل الطريق حتى ننتصر ونستعيد ما تبقى لنا من أرض محتلة ونحافظ على ثرواتنا في البر والبحر”.
وافتتح الحاج حسن المحمية بمشاركة فرق كشافة الامام المهدي وإشراف مهندسين من جمعية “مؤسسة جهاد البناء الإنمائية”.

و”القومي” زار روضة ‏الشهداء

إحياءً للذكرى السنوية للشهداء القادة، قام وفد قيادي من “الحزب القومي السوري الاجتماعي” بزيارة ‏الى روضة الشهداء، حيث ترأس الوفد عميد الدفاع في الحزب زياد ‏معلوف وعميد الاعلام فراس الشوفي وعدد من القيادات، ووفد ‏من حزب الله يترأسهم مسؤول منطقة بيروت السيد حسين ‏فضل الله، وقدّمت ثلْة من الاخوة في الحزب القومي عرضاً ‏عسكرياً رمزياً.

الشوفي

عميد الاعلام في الحزب القومي، فراس الشوفي تحدّث ‏عن “أهمية المناسبة وأهمية دماء الشهداء”.
بدوره شكر مسؤول ‏منطقة بيروت في حزب الله السيد حسين ‏فضل الله الإخوة في الحزب القومي على هذه ‏المبادرة.
واختتم الحفل بوضع اكليل من الورد على ضريح القائد ‏الجهادي الشهيد الحاج عماد مغنية.

بعلبك

وإلى بعلبك، فقد أحيا قطاع بعلبك في “حزب الله” ذكرى “الشهداء القادة” على ضفاف مرجة رأس العين، بمشاركة نائب مسؤول منطقة البقاع السيد فيصل شكر، مسؤول القطاع يوسف يحفوفي، المسؤول الإعلامي بسام شمص، وفاعليات.

شكر

بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد “حزب الله” وتأدية القسم ورفع الستارة عن لوحة تذكارية، تحدث السيد شكر، معتبرا أن “مسيرة الجهاد والمقاومة ستبقى حية، عزيزة، عظيمة، مباركة، ومتألقة وتحقق الانتصارات في كل الساحات ببركة دماء الشهداء”.
وأضاف: “يا سيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي وشيخها الشيخ راغب حرب وعمادها الحاج عماد مغنية وحسانها الحاج حسان اللقيس، ويا كل الشهداء، سنبقى على طريقكم ودربكم الذي سلكتموه لتحرير الأرض وأمان العرض وعز المجد لهذه الأمة، إلى أن نحرر فلسطين من رجس الصهاينة، وإلى الساعة العظيمة التي نخرج فيها القوات الأميركية الباغية من منطقة الشرق الأوسط”.

النبي شيت

ذكرى الإنتصار والشهادة والقادة الشهداء، اختتم بزيارة إلى بلدة النبي شيت، في البقاع شرق لبنان، حيث مرقد سيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي (قده)، حيث قدّمت ثلّة من المجاهدين التحية على وقع قسم الولاء والبيعة، بحضور عدد من رؤساء البلديات والاتحادات البلدية والمخاتير وفعاليات المنطقة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى